الزعابي: الدولة تؤكد إيجابية تطوير آلية الاستعراض الدوري الشامل
الإمارات تعلن ترشحها رسمياً لعضوية مجلس حقوق الإنسان
الرمس نت / الخليج :
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تقدمها بالترشيح لعضوية مجلس حقوق الانسان خلال الفترة من 2012 إلى 2015 . جاء ذلك في كلمة السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في إطار الجزء الرفيع المستوى للدورة السادسة عشرة للمجلس المنعقدة في جنيف خلال الفترة من 28 فبراير إلى 25 مارس 2011 .
أوضح الزعابي في مستهل كلمته أن مجلس حقوق الإنسان شهد خلال السنة الماضية نشاطا مكثفا من أجل استكمال بنائه المؤسساتي من خلال المناقشات والمشاورات الرامية إلى تحسين عمله وأدائه وتمكينه من القيام بمهامه في شفافية ومصداقية أكثر .
وأكد في هذا الصدد أن دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً لما توصلت إليه المناقشات على مختلف المستويات وتعتبر أن تطوير وتحديث آليات مجلس حقوق الإنسان وعلى رأسها آلية الاستعراض الدوري الشامل والإجراءات الخاصة خطوة إيجابية في تحسين فعالية المجلس مستقبلا نظراً للدور المهم الذي تقوم به هاتان الآليتان في تكريس مبادئ حقوق الإنسان والحريات الأساسية من دون تمييز أو انتقائية .
وأشار إلى أن دولة الإمارات تتابع باهتمام هذه التحولات النوعية التي يمر بها المجلس وترحب بكل المقترحات التي من شأنها أن تعزز عمله في القضاء على انتهاكات حقوق الإنسان والتصدي بفعالية لبعض النقائص التي لاتزال تثير القلق مثل العنصرية والتمييز العنصري وتشويه الأديان وعدم إعمال بالحق في التنمية .
وجدد عبيد الزعابي استعداد دولة الإمارات للتعاون مع هذه الهيئة ومختلف آلياتها، كما أكدته حكومة الإمارات للمفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي أثناء زيارتها إلى دولة الإمارات خلال السنة الماضية، حيث قامت بالاطلاع على بعض الإنجازات في مجال حقوق العمالة الأجنبية المتعاقدة وحقوق الطفل وحقوق المرأة والاتجار بالبشر بالإضافة إلى بعض الإصلاحات في مجال القضاء والتعليم والصحة، كما سمحت هذه الزيارة للمفوضة السامية والوفد المرافق لها الالتقاء بكبار المسؤولين في الدولة وغيرهم من أفراد المجتمع المدني، وتبادل الرأي في شتى المجالات ذات الصلة بتعزيز حقوق الإنسان وسبل تحقيقها على أرض الواقع .
وانطلاقا من إيمان الدولة العميق بقضايا حقوق الإنسان وأهميتها ولتعزيز سياستها الوطنية في هذا المجال أعلن الزعابي عن قرار حكومة الإمارات بالترشيح لعضوية مجلس حقوق الإنسان خلال الفترة من 2012 إلى 2015 آملاً أن يحظى هذا الترشيح بكل الدعم والتأييد .
وتحضيرا لهذا الموعد المهم أفاد بأن دولة الإمارات أعلنت عن قرارها بإنشاء لجنة وزارية مكونة من عدة مؤسسات حكومية وغير حكومية، تحت إشراف الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، بهدف متابعة تنفيذ التعهدات الطوعية والتوصيات التي قبلتها دولة الإمارات أثناء استعراض تقريرها الوطني أمام الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل في شهر ديسمبر/كانون الأول 2008 .
وفيما يتعلق بالتطورات الجارية في ليبيا أكد أمام المجلس أن حكومة الإمارات تتابع باهتمام كبير الوضع المأساوي الذي تشهده ليبيا وتعبر عن قلقها لما يتعرض له الشعب الليبي الشقيق من معاناة، مناشداً في هذا الصدد المجتمع الدولي تقديم الدعم والمساندة الإنسانية في هذه الفترة الحرجة والتي تتطلب تظافر الجهود للوقوف مع الشعب الليبي لإيصال المساعدات اللازمة إليه .
وفي ختام كلمته قال مندوب الدولة الدائم لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة “إن ما يجري على الساحة العربية من تحولات داخلية لا يمنعنا من إغفال ما يجري في فلسطين وغيرها من الأراضي العربية المحتلة الأخرى، حيث لايزال أهالي هذه المناطق يعانون من جرائم الاحتلال “الإسرائيلي” المخالفة للصكوك الدولية لكافة لحقوق الإنسان، وإننا نشعر بقلق شديد جراء استمرار عجز المجتمع الدولي عن إحلال السلم في الشرق الأوسط، حيث لا يمكن أن تستمر “إسرائيل” في انتهاكاتها المتكررة لحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته الحرة المستقلة” .