"وادي الشاغي" يتحول إلى مكب نفايات
*دار الخليـج
تحول أحد الأودية في منطقة الشاغي الزراعية برأس الخيمة إلى مكب للنفايات بسبب إلقاء المخلفات من قبل ورش تصليح السيارات وبعض الشركات، بعيداً عن عيون المراقبين والجهات المختصة .
تقدر مساحة المكان الذي كان في السابق وادياً يزخر بالمياه شتاء، بأكثر من 300 ألف قدم مربعة، ويبلغ عمق الحفرة 300 قدم تقريباً، وتتركز مختلف أنواع النفايات في بدايته وفي منتصف مساحته، وأكثر أنواع المخلفات من إطارات المركبات ومخلفات البناء والأصباغ، بالإضافة إلى مخلفات المزارع .
وقال عبدالله راشد، صاحب أحد المزارع المحاذية لوادي الشاغي: إن الوادي استنزفت منه عدة شركات وجهات الدفان لبعض المواقع الإنشائية، وظل الوادي على حالته من دون رقابة، بعدما اتسعت رقعته الجغرافية لتشكل أخدوداً عميقاً بين المزارع، مطالباً الجهات المختصة بتسويره لحماية المارين بجانبه، وإغلاق الطرق المؤدية إليه التي تسهل رمي المخلفات في الوادي .
وأكد أن بعض الشركات اتخذت من المكان مكباً للنفايات، خاصة الخطرة منها، مستغلة ضعف الرقابة وعمق الوادي واتساعه .
وأكد مواطن آخر أن وادي الشاغي كان يسمى سابقاً “سهب رحمة”، لكن هناك شركات استغلته لأخذ الدفان في أوقات كانت الرقابة غائبة، فيما كان مقصداً لكل من أراد التخلص من نفاياته، وبعد أن تتخلص الشركات والمصانع من الإطارات في الوادي، يأتي أشخاص آخرون يحرقونها للاستفادة من أسلاك الحديد في تلك الإطارات، وتأتي إدارة الدفاع المدني وتخمد النيران، وتهدد المزارع القريبة من المنطقة . ويصل الدخان إلى المناطق السكنية المحاذية .
وأوضح أن بعض الشركات تلقي نفاياتها بمحاذاة الحفرة على الطريق المؤدي للمزارع وتغلق الطريق الضيق .
عبدالله يوسف، رئيس دائرة الأشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة، أكد أنه وجه قسم الخدمات العامة بجمع الإطارات من الوادي ومراقبته، كما وجه بإرسال رسالة خطية لكل الشركات وورش تصليح السيارات (الكراجات) والمصانع الراغبة بالتخلص من إطارات مركباتها للاتصال بالدائرة، بدلاً من رميها في مواقع غير مخصصة لها، موضحاً أن الدائرة ستشرف على إقامة مصنع لإعادة تدوير الإطارات والاستفادة منها بدلاً من التخلص منها والإضرار بالبيئة .
وأضاف: سيتم منع أي جهة من التخلص من المخلفات الأخرى، بتعيين مراقب خاص للمنطقة وتغيير اللوحة الإرشادية للموقع .