انتقاء رائع لمقال الكاتب المبدع يوسف أبو لوز،
دمت برقي،،
|
|
بقلم - يوسف أبو لوز
يعكس ما فعله المواطن الإماراتي علي عيسى المطوع، ثقافة الانتماء وحب الوطن في أبهى صورهما، وذلك عندما قام بزراعة وتشجير أحد الشوارع في منطقة الظيت في رأس الخيمة بطول 3 كيلومترات، إضافة إلى تشجير 13 دواراً في المنطقة نفسها، كما جاء في خبر نشرته “الخليج” أمس، وذلك على نفقته الخاصة، وهو سلوك حضاري ومثال جميل جدير بأن يُحتذى ويُحترم، ذلك لأن المطوع وبمبادرة نابعة من محبته لبلاده، يسهم في تجميل بيئة منطقته بعملية تشجير، من الممكن أن تكون نواة لمبادرات أخرى من أفراد، وربما من مؤسسات، ما يعني نشر مساحات زراعية كبيرة، سواء من أشجار مثمرة أو غير مثمرة، وهو مشهد يبعث على الاعتزاز بأبناء الإمارات الذين يكرّسون في مثل هذه المشاريع والمبادرات، إلى جانب ثقافة الانتماء والمواطنة الحقّة والنبيلة . . يكرّسون ثقافة المشاركة عبر هذه النماذج المشرفة من شباب البلاد، فلم يعد الفرد، كما يقولون جزيرة نفسه، أو لم يعد منغلقاً على ذاته وعلى مصالحه الضيقة، بل هو جزء أساسي من نسيج اجتماعي متماسك وواحد، وبكلمة ثانية نحن أمام سلوك وطني متمدّن، أما الجوهر الأعمق لهذا السلوك فهو تلاحم الخاص بالعام، والفرد بالجماعة، والإنسان بالأرض، وهي صور محترمة في كثير من ثقافات وحضارات العالم .
المواطن عيسى المطوع قاده إحساسه العميق والحميم ببلاده إلى تشجير الشوارع والدوّارات، وليس بعيداً على أبناء هذا البلد الآمن والكريم أن يقوم رجل خير آخر ببناء مكتبات عامة، أو التبرّع بمرافق فنية ثقافية، خصوصاً في القرى النائية البعيدة عن المدن الكبرى مثل أبوظبي ودبي والشارقة، حيث هي المراكز الرئيسة اليومية للفعاليات الثقافية التي ترتفع وتيرتها بشكل خاص في هذا الشهر وفي الشهر القادم .
ومن يزرع شجرة فقد أودع روحه فيها، ومن يدشّن مكتبة أو مسرحاً أو ملعباً، إنما يرفع قبّعته إلى بلاده التي لا تنسى أبداً هذه الروح الطيّبة .
الوطن ليس هو المعماريات والأسواق والآثار والميادين العامّة فقط، بل هو الإنسان الجميل الذي ينزع من قلبه كل إحساس بالفردية والأنانية، لكي يصبح في النهاية ذرة من هواء بلاده وشجرة في ذاكرتها الخضراء .
* نقلاً عن صحيفة الخليج .
: ) انــآآ أقول ..
أرفع رآسسك انته إمــآرأتي ..![]()
انتقاء رائع لمقال الكاتب المبدع يوسف أبو لوز،
دمت برقي،،

الله يعطيك الصحه والعافيه