[align=center]أطباؤنا يتألمون

ابن الديرة
[/align]



[align=center]
[/align]


[align=center]يصل التناقض إلى حدوده القصوى لدى ملاحظة أوضاع الأطباء المواطنين في الدولة بالمقارنة مع الدعوات الجادة، أو التي يفترض أنها جادة، الموجهة إلى أولادنا وشبابنا للتخصص في المهن العلمية والفنية، وعلى رأسها مهنة الطب .

هذه المهنة المتجددة بسبب من طبيعتها، والرسالية بسبب من موضوعها وهدفها، لا تجد الاهتمام الكافي على الصعيد الرسمي، ما جعلها، للأسف، مهنة طاردة على وجهين: طاردة للمنتمين إليها ومن هم على رأس العمل، وكذلك للأطباء المواطنين المفترضين، والذين أصبحوا، وبأسلوب معلن، لا يتحمسون لهذه المهنة .

وأعرف صديقاً كان ينصح أولاده الخمسة (ولدان وثلاث بنات) كلاً على حدة، بعد الحصول على الثانوية، بالذهاب إلى كلية الطب . الإجابة في الحالات الخمس سلبية، فعبر زمن التخرج الذي يمتد لخمسة عشر عاماً، كان الشباب الخمسة يختارون تخصصات إدارية ومالية (ما لنا ووجع الرأس؟ . . هل نحن مجانين حتى نتخصص في الطب) .

ليس وعينا جميلاً في المطلق، لكن يبدو أن سمعة مهنة الطب في بلادنا ليست في أحسن أحوالها . حيث شكاوى الأطباء ترتفع مريرة ومحبطة إلى حد الاكتئاب، وكلها ألم: الترقيات تقريباً معطلة، وهنالك تفاوت لافت في الرواتب والامتيازات بين مناطق الدولة .

وأن تتخصص في الطب هو بالضبط أن تفني عمرك في الدرس والبحث والمتابعة . هذه طبيعة الطب كمهنة وكمادة علمية . يعمل الطبيب بالضرورة أكثر من غيره، ويؤثر عمله في بيئته وعلاقاته الأسرية والاجتماعية، ويتلقى في العديد من مناطق الدولة رواتب متدنية لا تليق بهذه المهنة المهمة، ولا تليق بالإمارات .

المطلوب فقط تحقيق الشعارات المعلنة ليس أكثر أو أقل: الارتفاع بواقع مهنة الطب الضرورية والمقدسة، وردم الهوة بين امتيازات الأطباء هنا وهناك، والنظر في ترقيات الأطباء المواطنين وفق نظام معلوم .

هل يداوي الألم طبيب متألم ومحبط؟[/align]