وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


أختي الفاضلة/ أم الولد


لا أعرف كيف أشكرك على ثنائك لي ودعاءك الطيب لي.. فإن دل ذلك فإنما يدل على طيبة قلبك ونقاء سريرتك..
أسأل الله أن يحفظك لوالديك وأهلك وأن يحفظ لك أبناءك وأن يرزقهم برك وبر والدهم والعمل لخير وطنهم وأمتهم...
..............


أكتفي بإضافة بسيطة على مشاركاتكم الجميلة في تناولكم للقضية..

هناك الكثير مما دخل على مجتمعنا الإسلامي.. وهو مما أفرزته العولمة وسرعة الاتصال والتواصل مع المجتمعات الأخرى..


نرى منها الدخيل الذي يخالف ما شرعه الإسلام و سنه رسولنا الكريم –صلى الله عليه وسلم- وما هو بعيد عن نهج سلفنا الصالح.. والذي قد يجد البعض في يومنا الحالي أنه تقليد غير مدروس.. وبدع يتداولها من يجهل من أمور دينه التي تعينه في السير الطريق المستقيم..
فعادة الاحتفال بعيد الأم خرج بها من لا يعلم حق الأم الحقيقي وفضلها.. ومن وجد أن وقته لا يتسع لها ولمداراتها والوقوف على شئونها..
....


قرن الله طاعته بطاعة الوالدين، فهما من سيكونان سبب دخول الإنسان الجنة أو النار، فبقدر تذلل الأبناء لهما وسعيهم في البر والطاعة يكون خضوعهم لله..


لو تحدثنا عن الأم فلن ننتهي من ذلك.. ولكن انظر معي أخي المسلم...
هي من حملت بك ولم تبالي بما تأخذ من اهتمامها من عمرها من صحتها من جسدها..
هي من انتظر خروجك لهذه الدنيا كي تشرق دنياها بولادتك وتكحل عينيها برؤيتك..
هي من يرحمك (بفضل الله تعالى ورحمته ومنته عليك) وهي يحن عليك.. هي من يألم إن أصابك شر أو مكروه ويسعد إن نالك خير أو معروف..
هي من يريد لك أن تكون أفضل من أنجبته البشرية..
هي من يقف إلى جانبك وقت المحن..
هي من يشد أزرك إن تسلل اليأس إلى قلبك وأظلم عليك فكرك..
هي من يثق بقدراتك حيث ما كان ليراها الآخرون بأنها شيء يذكر..
هي من يهون عليك طول أمد البعد والفراق.. عن الوطن.. عن البلد.. عن البيت.. عن الحضن الدافئ الذي لطالما ضمك واحتواك..
هي من ينتظر عودتك.. من يعد الساعات بل الدقائق والثواني لرؤية الغائب في جسده الحاضر في روحه.. من ترى فيه ناظر العين.. من ترى فيه أثمن خلق الكون..
هي من دعاؤه يصل إلى رب العرش دونما حجاب.. فالظفر بخير الدعاء لا يأتي إلا بطاعتها وبرها والإحسان لها.. مهما كان من الأحوال..
فبعد هذا كله كيف لنا أن نكتفي بيوم واحد للاحتفال بها كنوع من البر لها.. هو كل يوم يمر علينا يوم وفاء لها ومحبة غير منقطعة ولا مشروطة..


أعلم أن ذلك لا يوفي بتناول الموضوع.. ولكن هذا ما خطر على بالي حالياً...

......


شكراً لك أختي أم الولد على طرح القضية المهمة


دمت بصحة وسعادة