[align=center]حرب الضباب

ابن الديرة[/align]



[align=center]
[/align]


[align=center]وعي الطقس أو الوعي بالطقس عنوان مهم في العالم اليوم، والقصد أن هذا العنوان يُتداول على مستوى العالم باحترام وتقدير واهتمام منقطع النظير . الطقس والمناخ والتحولات المناخية انشغال مجتمعي عام، فهل يتحول لدينا في الإمارات، على صعيد الشارع، إلى هاجس بهذا العمق والحجم؟

نتمنى، لكن هذه الأمنية ستظل، على ما يبدو، معلقة أو مؤجلة، لمدة لا يعلم نهايتها إلا الله . وفيما تبذل الدولة جهوداً ضخمة نحو تكريس ثقافة المناخ والطقس، يبدو أن الشارع الإماراتي معزول تماماً عن استيعاب هذه الجهود أو يكاد .

المسألة أبعد من تحذيرات “الأرصاد” بين الحين والآخر، وحتى هذه يُتعامل معها بأسلوب سطحي وغير جاد .

الشاهد القريب تحول شارع أبوظبي دبي في ليل الضباب إلى ساحة حرب عبثية، ومع تقديم الاعتذار سلفاً، إلا أن هذا هو التوصيف اللائق .

قتيل و61 مصاباً في تصادم 127 سيارة، فما هي الحرب إن لم تكن تلك؟

سيستمر هذا الرعب قطعاً مادام سائقو ليل الضباب مصممين على غفلتهم وعدم اكتراثهم، وهم حين يتجاهلون الضباب الكثيف وهو يتكدس أمام عيونهم كالظلام في الظلام . فكيف يتذكرون وعي الطقس والمناخ في الأحوال العادية؟ . . كيف يكونون أصدقاء للسلامة وهم أعداء لأنفسهم؟

اليوم، استناداً إلى المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، يستمر انخفاض الرؤية والغبار، ما يستوجب اتخاذ وسائل الحيطة والحذر، واتباع الإرشادات المرورية الخاصة بمثل هذه الظروف حفاظاً على السلامة العامة، فهل ينتبه أولئك الذين يظنون أنهم وحدهم في الطريق، أو أن الطريق ملكهم؟

قيادة السيارة في المطلق مسؤولية، وهي مع هطول الضباب مسؤولية مضاعفة، فأين الخلل؟ . . هل لأساليب التربية والإعلام صلة ما بموضوعنا؟

الأمل الملحّ أن ينعكس الاهتمام المتصاعد بالطقس والمناخ على الرأي والوعي العامين، في دولة ألحقت، من فرط اهتمامها، مركزها الوطني للأرصاد بوزارة شؤون الرئاسة، وخصصت ضمن هيكل وزارة الخارجية قطاعاً للتغير المناخي يديره أحد مساعدي سمو الوزير . نعم فالتغير المناخي اليوم قضية سياسية أيضاً .[/align]