البيت السعيد

ماجد جاغـوب

دار الخليـج






كل إنسان يفهم معنى العائلة والبيت باستثناء من وجدوا أنفسهم يعيشون في ملاجئ الأيتام، أو من يعيشون بشكل مؤقت في عرائش مراهنين على رحمة الخالق في تغيير القدر وليس على إنسانية البشر، وباقي البشرية لهم نظام أسري في مجتمعاتهم، ومن الأسر من يعيش في تجمعات سكنية بروابط عائلية وتسمى العائلة المركبة، ولا يوجد ظروف متطابقة ولكن من الممكن وجود ظروف متشابهة في بيوت متجاورة، ولكن هناك مسلمات وبديهيات ليست بحاجة إلى فهم . ومايزال الجميع من أفراد العائلة أماً وأباً وأبناء وبنات يعيشون تحت السقف نفسه، لذا هناك أمور حياتية مشتركة، والأب والأم هما المنظمان والمسؤولان عن احتياجات البيت والأبناء وتصرفاتهم، وعندما يكبر الأبناء تزداد احتياجاتهم وتتغير مسلكياتهم ولكن المنطق السليم والمقبول هو الذي يفترض أن يكون هو المنظم للعلاقة، وفي حال أن الأب بخيل أو قاسٍ لا يجوز لأحد الأبناء الضغط على الأب بتكسير أو حرق أثاث البيت أو تخريب أدوات وأجهزة البيت لأن المتضرر من تصرفاته هو جميع العائلة ومن ضمنهم من أقدم على التصرف غير المقبول، والحل في مثل هذه الحالات هو الحوار مع الأب والأم ولكن ليس بالتخريب ولا بأساليب غير مقبولة أخلاقياً بكسر حاجز الاحترام بين الابن ووالديه، وإذا كان تخريب الابن لبيت والده مرفوضاً، فمن الطبيعي أن يكون قيام الابن بالتخريب في بيوت الأقارب أو الجيران أو حتى الغرباء أمراً مرفوضاً بشدة ومستنكراً .

وهناك إحدى الطرائف عن أحد الأبناء الذي كان يقف فوق شجرة يجمع الثمار وفجأة قال لوالده: أريدك أن تزوجني، فأجابه الأب: سنبحث الموضوع بعد أن ننتهي من جمع المحصول، فكان جواب الابن للأب: أنت لم تفهمني أنا أقول إنني لن أنزل عن الشجرة حتى تزوجني: فجن جنون الأب وبدأ يصرخ: هل أحضر لك العروس والمأذون والمدعوين على ظهر الشجرة، أكيد أنك جننت . ونجد البعض من أمثال العريس الذين بجنونهم يسببون الجنون لغيرهم وإذا أردت أن تطاع فاطلب ما يستطاع .