من وجهة نظري ان مشكلة العنوسة وخلل التركيبة السكانية لا يكمن حلها في الزوجه الثانية فعدد الذكور في دولة الإمارات اكثر من عدد الإناث والمناداة بتعدد الزوجات ماهو الا محاولة لمداراة الأسباب الحقيقية لمشكلة العنوسة وهو عزوف بعض الشباب عن الزواج بمواطنة لاسباب شخصية تخص الشاب نفسه وايضا لاسباب يراها هو قد لا تكون واقعية ولكن من وجهة نظره هو .. وفي هذا الموضوع تحيز للرجل وعدم مراعاة لمشاعر المرأة .. فقد يأخذ البعض هذه المسألة من باب وجود العذر وهو مشكلة العنوسة .. بدون النظر الى جوهر المشكلة ومضمونها الحقيقي ..
فمن اسباب العنوسة النظرة الدونية لكلا الطرفين حيث ينظر الشاب الى الفتاة المواطنة على انها متعالية كثيرة الطلبات وليست أهلا للزواج كما تنظر الفتاة الى شباب اليوم الى انه غير قادر على تحمل المسؤولية مع انحيازه ايضا للوافدات والاجنبيات ..
خير دليل على ذلك مايحدث في ايامنا هذه من رسائل تتناقلها اجهزة البلاك بيري والتي هدفها الانتقاص من الفتاة المواطنة او من الشاب المواطن .. فكلا الطرفين يحاول اظهار مساوء الطرف الآخر .. وهذا يخلق فكره سيئة عند كل منهما ..

ثانيا.. وضع المرأة الإماراتية العاملة حيث لم تراعي القوانين وضع المراة في عصرنا الحالي وعدم قدرتها التوفيق بين البيت والعمل .. فالعمل يأخذ وقت كبير من حياتها ويؤثر ذلك سلبا على قدرتها على إدارة أمورها المنزلية والزوجيه .. وقدرتها على الإنجاب ..
ايضا رفع سن التقاعد الى 20 سنة .. وهي الفترة التي تكون فيها المرأة بكامل قوتها وعطاءها فيأخذ منها العمل اجمل سنين عمرها وكل ذلك تضحية منها لكي تشارك مع زوجها أعباء الحياة ..

وبعد كل ذلك يقال ان المرأة الإماراتية لا تقوم بواجبها انما همها هو تدليل نفسها والذهاب الى الاسواق وغيرها وكأن المرأة الوافدة تختلف عن المراة المواطنة بهذه الصفات وان الرجل الإماراتي يبقى هو الملاك الذي لا تشوبه شائبه ؟؟

وعندما تتزوج الفتاة المواطنة من وافد تقوم الدنيا ولا تقعد .. ويتم قذفها بصفات غير لائقه وان ليس لها أحقية في الحصول على حقوقها كاملة هي وابنائها ..

حقيقة اتمنى وبكل صدق ان تكون هناك حملات لتوعية الشباب والفتيات بضرورة تحمل المسؤلية الوطنية المتمثلة في حل مشكلة التركيبة السكانية بالزواج من المواطنين والمواطنات وضرورة تحسين الفكرة السائدة عن كلا الطرفين وعدم تشويهها سواء برسائل الكترونية او بأي شكل من الأشكال .. وتجنب المغالاة في أمور ليس لها فائدة ..
ايضا لا ننسى بان الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال (( تكاثروا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة ))

كما ان على الدولة تعديل بعض القوانين التي من شأنها رفع مستوى النسل وذلك بخفض سن التقاعد للمرأة العاملة وتمديد فترة إجازة الوضع لكي يتسنى للمرأة العاملة الاهتمام بمولودها الجديد .. وهذا الموضوع ليس بجديد وقد تمت مناقشته اكثر من مره فنتمنى ان نرى تحقيقه على ارض الواقع ..

اتمنى ايضا لكل من يقرأ الموضوع ويقرأ المشاركات ان تكون له بصمة حقيقية وإرادة قوية في دعم الحلول والتفكير بعقلانية وعدم تعطيل العقل عن التفكير وبذل كل مافي الاستطاعة من اجل رفعة هذا الوطن ورفعة شعبها..