صفحة 11 من 20 الأولىالأولى ... 9 10 11 12 13 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 101 إلى 110 من 199

الموضوع: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

  1. #101
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

     

    [align=center]تعامل مجاني

    ابن الديـرة[/align]



    [align=center]
    [/align]


    [align=center]لا إحصاءات رسمية على ما يبدو، لكن يقال حيناً إن عمل الموظف لا يتعدى عشرين دقيقة يومياً، ويقال حيناً آخر، إن مدة العمل الحقيقي لا تتجاوز سبع دقائق .

    العمل الحقيقي، أي المنتج والمؤثر، وفي الأثر العالمي أن إحدى المدن كانت تكتب في ساحتها العامة أن العمر الحقيقي يقاس بالانتاج فعندما يعيش أحدهم تسعين سنة ومئة، فإن الرقم لا يدل على أمر عظيم فالالتفات فقط إلى سنوات العطاء، وقد يعيش رجل توفي في التسعين، ثلاث سنوات أو خمساً فقط .

    هكذا تتحدد مسألة التعامل مع الوقت، وهي مسألة لها أهمية منقطعة النظير . إن نجاح الأفراد والمؤسسات يعتمد على أسلوب التعامل مع الزمن: السنة والشهر والأسبوع واليوم، بل الساعة والدقيقة .

    وفي بلادنا تتطلع المؤسسات إلى تحقيق خطوات نحو إيصال واستيعاب هذه الفكرة، لكن المصاعب والمعوقات ما تزال كثيرة . للحكاية علاقة بالثقافة السائدة، وهي لا تتصل فقط بقرار يصدر فيطبق، للحكاية علاقة بالتربية في البيت، والتعليم في المدرسة والجامعة، والسلوك في الشارع والمكتب .

    ومازال بعض القطاعات الحكومية، على الصعيدين الاتحادي والمحلي، يتعامل مع الوقت بشكل مجاني، ولهذا التعامل وجهان: اقتطاع الوقت أول وآخر الدوام، وربما وسطه، تفصيلة عابرة ولا تهم . ماذا يعني أن يتأخر الموظف عشر دقائق أو نصف ساعة؟ . . ماذا لو انصرف قبل نهاية الدوام بنصف ساعة أو ساعة؟ . . ماذا لو استأذن لتوصيل الأولاد أو زيارة سوق السمك؟

    الوجه الثاني الانتباه، والانتباه المبالغ فيه، إلى شكل الدوام من دون المضمون . إذا التزم الموظف دوامه عُدّ ملتزماً، ولا تبعات على الموظف بعد ذلك، حتى لو اعتنق شعار “يعدد أياماً ويقبض راتباً” .

    والأصل الحضور والعمل والإنتاج . الأصل التعامل مع الوقت باحترام .[/align]

  2. #102
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    [align=center]مفهوم الجودة الشامل

    ابن الديـرة
    [/align]



    [align=center]
    [/align]


    [align=center]تسعى مؤسساتنا، وهذا حقها، إلى جوائز التميز . الجوائز، بطبيعة الحال، لا تُستهدف في حد ذاتها، وإنما هي إشارات دالة على منجزات، وحقائق على الأرض، وبالمقارنة تعرف الفروقات بين الدائرة نفسها في عامين أو زمنين، وبين مجموعة الدوائر والمؤسسات . هذا هو الميدان، ومن لديه المزيد من التميز فليتقدم .

    مصطلح الجودة هنا مفهوم شامل، ولا يفهمه إلا من يعتبره مرناً ومتغيراً وقابلاً للتطوير باستمرار . المرجو من مؤسساتنا التشبث بهذا الوعي نحو تجسيد التميز حقاً، وتحويله إلى برامج عمل ملموسة ومؤثرة .

    المراد بعد هذه المقدمة الضرورية، وإن طالت، التركيز على بيئة العمل في الإمارات . هذه العبارة تقال دائماً، وهي في السنوات الأخيرة خصوصاً أصبحت دائمة الترديد، حيث لا ينتظر المسؤولون على اختلاف المستويات، المناسبات حتى يقولوها .

    فما هي؟ . . وهل نعيها حين نقولها تمام الوعي؟

    بيئة العمل المكان والمناخ والثوابت والتحولات والمكاتب والجدران والسقف والإضاءة . علاقات العمل بين الزملاء . أساليب التواصل . بيئة العمل، كل ذلك وأكثر منه .

    وحين يطرح مجتمع شعار تشغيل المعاقين، ودمجهم قبل ذلك في التعليم والحياة العامة، فإن تطبيق الشعار أحد رهانات بيئة العمل ضمن روح الاستراتيجيات المعلومة، ولا يستقيم الترويج في السر والعلن ل “بيئة عمل” بعيداً عن وضع هذه الفئة العزيزة في الحساب .

    هل نأتي إلى الواقع؟

    نحن، على كل حال، موجودون، أصلاً، فيه، حيث معاناة العاملين المعاقين، قبل التعيين وبعده، ماتزال كبيرة . قبل العمل حيث اندهاش بعض جهات التوظيف الذي يشبه الاستنكار، وعلى رأس العمل، حيث الإهمال، بدءاً من مواقف السيارات، إلى السلالم والمكاتب والأدوات .[/align]

  3. #103
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    إحياء "التوطين"

    ابن الديـرة







    أخشى ما يخشاه المرء أن تفقد كلمة “التوطين” معناها من فرط التكرار النظري من دون أن يكون لذلك مماثل حقيقي متحقق على الأرض . القصد ملاحظة أن التوطين بدأ يتحول إلى شعار في الإمارات، فيما المجتمع يريد تحويل الشعار إلى قرار .

    في هذا السياق يجدر طرح هذا السؤال: التوطين مسؤولية مَنْ؟ . . إذا كان طرح السؤال سهلاً وممكناً، فإن إجابته صعبة، أو غير ممكنة بالقدر نفسه على الأقل، ولمؤسساتنا المعنية جميعاً التصدي لهذا التحدي: توظيف المواطنين .

    يلفت النظر، وهذه حالات يجب أن تحتذى وتعمم، قيام بعض مؤسسات التعليم العالي في الإمارات، بالسعي إلى متابعة طلابها وخريجيها . مهمتها، إذاً، لا تنتهي بالتخريج أو منح الشهادات، ومسؤوليتها مستمرة بعد التخرج بسنة وسنتين وعشر . هي بهذا الفعل الإيجابي تخلق، بالتالي، علاقة إيجابية ومتميزة مع خريجيها، وما أدراك، فقد يؤثر هؤلاء الخريجون في مستقبل الأيام في واقع جامعتهم بما لا يقاس، على صعيدي الدعمين المعنوي والمادي .

    المثال القريب جهود جامعة زايد وهي تمتد لسنوات، والشاهد الآخر تنظيم كلية أبوظبي التقنية للطالبات أخيراً معرضها السنوي للوظائف بمشاركة 40 جهة عمل محلية، نحو إتاحة الفرص أمام الطالبات والخريجات للتواصل مع أصحاب العمل ومؤسسات التوظيف . الجديد أن الفرص المعروضة تشتمل على دوام كامل أو جزئي، من دون نسيان العمل في فصل الصيف .

    عبر شراكة “التقنية” مع المؤسسات المهتمة، شاركت في المعرض شركات متخصصة في مجالات صناعات البتروكيماويات، والخدمات الصحية، وتقنية المعلومات، والبنوك وغيرها .

    مزيداً من هذه المبادرات، فمن قال إن التوطين مسؤولية خاصة أو ضيقة؟ . . “التوطين” كلمة للحياة ولمبادرة الجميع .

  4. #104
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    [align=center]التدوير

    ابن الديـرة[/align]



    [align=center]
    [/align]


    [align=center]
    كان هذا يحدث في القديم أكثر مما يحدث الآن: يبدأ الموظف الجديد من نقطة معينة هي نقطة الصفر أو أكثر أو أقل، ثم يمر على العديد من الأقسام والإدارات، وذلك نحو المزيد من التكوين والمزيد من المعرفة . يريد المسؤول أو المدرب بين قوسين لتلميذه الموظف الجديد أن يحاط علماً بأدق التفاصيل، وأن يكون، يوم يتولى مسؤولياته، ملماً تقريباً بكل شيء، وواثقاً في نفسه، وعارفاً كل سؤال وجواب، ومدرباً تدريباً جدياً .

    اليوم، فإن الدوائر أميل إلى التخصص والتخصص الضيق جداً . هذه وجهة نظر محترمة أيضاً، لكنها تحتمل الجدل: ما هو الوضع الأصلح، وما هي الفكرة الأسلم؟ . . القديم الذي يريد التأسيس ثم البناء على البناء، أم الجديد الذي يذهب إلى مقاصده مباشرة، متبعاً الطريق الأيسر بين نقطتين؟

    الإداريون المتخصصون، من واقع العلم والتجربة، أخبر، لكن معرفة المحيط كله مع التخصص الضيق في الوقت نفسه، حل وسط معقول . أن ينغمس الموظف في مهمته الخاصة، وفي تخصصه الضيق، من دون التلاشي الذي يشبه الإلغاء، وأن يكون مدركاً لطبيعة ما حوله ومن حوله .

    تنطبق الحالة ذاتها على فكرة التدوير، فمن الضروري، وهذا غائب في معظم إداراتنا، ضمان تنقل الموظف، وهو على رأس عمله، بين مختلف الأقسام والإدارات . هذا يتيح أفقاً أوسع، وتنوع مهارات يتراكم مع مرور الأيام والأعوام، وهذا يرتب خبرات حقيقية، بحيث يستفاد من الزمن على أحسن ما يكون .

    هي دعوة موجهة إلى جهات التوظيف وإدارات الموارد البشرية: التنمية البشرية إنما تتحقق بهكذا مبادرات . بالحركة الدائمة من أجل التقدم إلى الأمام، وبتوفير أجواء من الألفة والتعارف ضمن نظام عام صارم ومتسق مع بعضه بعضاً .

    فهل من آذان صاغية وعقول واعية؟[/align]

  5. #105
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    [align=center]البرنامج

    ابن الديرة[/align]



    [align=center]
    [/align]


    [align=center]منطلقات وآليات ووسائل وأهداف ونتائج . فريق عمل بالإضافة إلى الجهد الفردي . محاولة ضبط التوازن، والبرنامج هو العنوان الأساسي . بداية ونهاية بينهما مسار واضح . هذا هو البرنامج، ومن هنا يكتسب العمل معناه بل حتى شرعيته، فهو يؤدي إلى أهداف مرسومة تتحقق بعد عدد من الشهور أو السنين أو العقود .

    بعض البرامج يؤتي أكله سريعاً، وبعضها يريد الانتظار قليلاً أو كثيراً، والمهم دائماً، بل الضروري، الاستناد إلى معايير محددة وفق البرنامج .

    تحت سقف البرنامج، وبين جدرانه وممراته وآفاقه تتم الخطوات المدروسة، وتحت سقف البرنامج يمكن حساب المقصرين ومكافأة المتقنين .

    فهل يتحقق البرنامج في مؤسساتنا الحكومية، وكم؟

    الجواب المنطقي نعم . هكذا تقترح البديهة العليمة خصوصاً حين يعمل فريق العمل لتحقيق استراتيجيات وخطط معلنة، لكن هل يشتغل كل الموظفين أو معظمهم وهاجسهم البرنامج؟

    طرح السؤال لإثبات العكس، أو على الأقل محاولة إثبات العكس .

    ولن تكون المحاولة صعبة، حيث فكرة البرنامج بالمعنى المقصود غير حاضرة في العديد من قطاعاتنا حتى الآن . قد تحضر نظرياً، حيث الكلام الكبير السهل، لكنها تغيب على مستوى التطبيق، وكأن بعض المسؤولين يكتفي بالتنظير، أو أنه يتصور من فرط تكرار التنظير أنه متحقق أو في طريقه إلى النور .

    حتى يتحقق البرنامج، فلا بد من قرارات صارمة يتخذها المسؤولون التنفيذيون، بحيث تتحول فكرة الاستراتيجيات إلى جداول عمل يومية . نريد أن يعرف الموظف في قسمه، والقسم في إدارته، والإدارة في قطاعها، والقطاع في مؤسسته، والمؤسسة ضمن مجموعة المؤسسات، كيف يبدأ العمل اليومي، وكيف ينتهي، وكيف يضيف إلى العمل الاستراتيجي .

    نريد أن يتحقق وعي “البرنامج” .[/align]

  6. #106
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    [align=center]للجميع

    ابن الديرة
    [/align]






    [align=center]
    المشاركة المجتمعية للجميع، لكن معظم الناس يكتفي بالقول دون الفعل . يعتنق الفكرة اعتناقاً، ويدافع عنها في المناسبات وخارجها، ولكنه إزاء التطبيق، يذهب إلى الموقف السلبي . المشاركة، بهذا المعنى، جزء أصيل من عملية التنمية والتقدم . المشاركون مسهمون في إثراء الحركة المجتمعية، والسلبيون معطلون .

    وعلينا في الإمارات، على صعيدي الفرد والمؤسسة، وعي هذه الحقيقة، والعمل من أجل تحقيقها، وإلا فهو التقصير غير المحتمل أو المقبول .

    النشاط الثقافي والاجتماعي للجميع، لكن الحضور فئة قليلة لا تكاد ترى بالعين المجردة .

    الحدائق للجميع، لكن الغائبين النسبة الأكبر، وبكثير . .

    المتاحف والمرافق السياحية للجميع، والغائبون هنا أيضاً يمثلون الرقم الأكبر .

    جمعيات النفع العام مفتوحة للجميع، لكن أعداد المنضمين إليها قليلة جداً بالمقارنة مع أعداد الأعضاء المفترضين، والنتيجة الضعف، والمزيد من الضعف، خصوصاً في ضوء قانون جمعيات لم يعد يتلاءم ونهضة الإمارات .

    القراءة للجميع، لكن القراءة في مجتمعنا محدودة، وللأسف، موسمية، وقد ترتبط بمعارض الكتب فقط، فتفقد صفة الديمومة .

    التدريب داخل الوزارات والدوائر والمؤسسات للجميع، أو هكذا يفترض، لكن عدد المستفيدين أقل بكثير من المتوقع، فيما الواجب تعميم الفكرة، بل المطالبة بها من قبل الجميع .

    الحوار المجتمعي للجميع، سواء في المؤتمرات والندوات والمحاضرات، أو عبر وسائل الإعلام، خصوصاً الصحافة والبث المباشر، لكن أهل الحوار في مجتمعنا وجوه معلومة، وعددها، عبر الأعوام، يكبر قطعاً، لكن ببطء شديد .

    الكثير من الفرص متاح للجميع، لكن أين الجميع؟

    هذا هو السؤال، وإجابته في المجمل والمفصل، اختصاص مجتمعي عام لا يتبلور في الواقع إلا إذا أحيط بالجدية والمسؤولية .[/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة رذاذ عبدالله ; 22 - 4 - 2011 الساعة 09:39 AM

  7. #107
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    [align=center]الجغرافيا معوقاً

    ابن الديرة[/align]



    [align=center]
    [/align]


    [align=center]عندما يكون السبب الجغرافي هو العائق، فإنه أولى من غيره بالمراجعة، خصوصاً حين يسهم هذا المسعى في تحقيق التنمية المتوازنة التي نريد، والتي تتحقق في بلادنا، في مختلف المواقع والأشكال .

    قد تنطبق الشروط المطلوبة للتوظيف على فئات عريضة تسكن مناطق معينة، وفيها ذكور، وفيها خصوصاً إناث، فيحول وجودهم في تلك المناطق دون تعيينهم، ثم يبحث في خيار نقلهم وتعيينهم في مناطق أخرى، فتنشأ أسباب جديدة تدخل في المعوقات، أولها مثلاً، الارتباط الوثيق بالأسرة والمكان، بحيث تصبح عملية النقل متعذرة .

    لقد تحقق تنقل كبير للعاملين والراغبين في العمل، في مختلف أنحاء الدولة، وطيلة السنوات بل العقود الماضية . هذا أمر واقع، وهو مدعاة للفخر والاعتزاز، لكن الأمر الواقع الآخر، وهو ما تبين في السنوات الأخيرة، من تعذر تعميم الظاهرة على كل الأحوال والأحيان .

    مواطن الإمارات، بطبيعة الحال، ينتمي إلى الوطن وليس الإمارة فقط، وهو، حين يستطيع، يلبي دعوة العطاء أينما كان، لكن ماذا عن المنتمين للفئة الجديدة المقصودة هنا؟ ماذا عن المتخصصات في تخصصات مطلوبة، وهن، في الوقت نفسه، غير قادرات لظروف موضوعية وأسرية، للعمل بعيداً عن بيوتهن؟

    أليس من الملائم والضروري بدء التفكير في معالجة هذه الظاهرة، بتوفير وظائف قريبة جغرافياً، ومهن جديدة، وفرص حاضرة ومستقبلية، بناء على معاناة تلك التجربة؟

    وتجربة العمل في الإمارات واحدة من التجارب الجميلة والمميزة على مستوى المنطقة، ولعل تأملها من جميع الزوايا أحد عوامل تقدمها وتطورها بالتأكيد .[/align]

  8. #108
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    [align=center]مع وقف التنفيذ

    ابن الديـرة[/align]




    [align=center]
    [/align]


    [align=center]منذ فجر التعليم في الإمارات والنداء الجاد يتردد في الأرجاء جميعاً، خصوصاً الأوساط التعليمية، بما فيها أوساط الأسر وأولياء الأمور: التعليم الخاص رافد حقيقي للتعليم العام، والرافد ليس الإضافي والفائض عن الحاجة، بل الأساسي والذي لا يستغنى عنه .

    هذه أساسية من أساسيات الخطاب التعليمي في بلادنا، وكان المأمول أن تتحقق مقولات مثل هذه ببساطة، ومن تلقاء نفسها، وبأقل قدر من الكلف والخسائر .

    لكن مع الإقرار بالتاريخ المشرف لبعض مدارس التعليم الخاص، إلا أن الأغلب الأعم ظلّ في دائرة الحيرة لا يغادرها . التقصير، بلا ريب، حاضر وبكثرة، والمسؤولية ليست مسؤولية المدارس المعنية وحدها، بل معها وقبلها، مسؤولية الجهات الرسمية الوصية على المدارس جميعاً عامّها وخاصّها .

    دائماً كانت هنالك الشكاوى المرتفعة، الخاصة بعدم ملاءمة الأقسام الرسمية المشرفة على التعليم الخاص مع توسع هذا التعليم في السنوات والعقود الماضية . كان التعليم الخاص صغيراً في البداية، وكانت الأقسام المشرفة عليه صغيرة، ثم امتد وتشعب وكبر، وفيما ظلت هي، ويا للعجب، على حالها .

    ومنذ فجر التعليم في الإمارات والتعليم الخاص، على مستوى التعامل الحكومي، حالة محايدة، ومشروع مستقبلي غير متحقق . حالته تلك في سبعينات القرن الماضي، وحالته نفسها الآن، ونحن في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، الذي يبدو، مع حالة التعليم الخاص، أنه داهمنا على حين غرة .

    في ذروة المشهد يبدو أن قوانين وأنظمة التعليم الخاص مشروع حاضر أبداً، ولا يتحقق كما ينبغي أبداً، وكأنه مع وقف التنفيذ، ومن هنا جرأة بعض المدارس الخاصة التي تصل إلى احتجاز طلاب لم يدفعوا الرسوم .
    [/align]

  9. #109
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    [align=center]المعرفة الوطنية

    ابن الديــرة[/align]



    [align=center]
    [/align]


    [align=center]
    يظل تطوير التعليم مشروعاً دائماً، وهذا أفضل . وهذه القضية لا تحتمل تغيرات دراماتيكية، وإلا فهو الخلل العظيم، والإخلال بالفكرة من الأساس . التعليم حاضر، وتطويره كذلك حاضر أو هكذا ينبغي . المهم ألا تختلط الكليات بالفرعيات أو المقدمات بالوسائل والنتائج . المهم أن تظل الرؤية واضحة، وأن نمتلك دائماً أدوات القياس .

    بهذا الصدد، هنالك، اليوم، اشتغال مكثف في مناهج المستقبل، وذهبت الاستراتيجيات، التي باركتها القيادة وأقرتها الحكومة، إلى ضرورة أن تكون مواد مثل اللغة العربية والتربية الوطنية واحدة على مستوى الدولة، بحيث تضمن “التربية” تحصيلاً واحداً في هذه المواد الحساسة بسبب من طبيعتها، وباعتباره عناصر رئيسة في مكونات الهوية الوطنية .

    وبين اللغة العربية والتربية الوطنية، وبين التاريخ والجغرافيا والاجتماعيات، وبين الجيولوجيا ومواضيع الإنشاء، يطل الوطن برأسه الشامخ، أو هكذا ينبغي . هذه دعوة لأن تكون الإمارات حاضرة في مناهجنا الدراسية كلما سنحت الفرصة، سواء في النشاط الصفي أو غير الصفي، داخل أسوار المدارس وخارجها . بهذا نضمن خريجاً مواطناً عارفاً بوطنه، وقادراً على تحمل المسؤولية بكل تبعاتها .

    يستوجب ذلك كله وأكثر منه تنشيط مفردات تربوية وتعليمية على رأسها إحياء فكرة المكتبات المدرسية إحياء فاعلاً ومتواصلاً، وإحياء فكرة تواصل المدرسة والبيت والمجتمع إحياء جدياً وحقيقياً، والاهتمام بالمعلم باعتباره صانع أجيال، وبمهنة التعليم باعتبارها مهنة ضرورية، رسالية ومقدسة .

    إن المعرفة الوطنية في هذا السياق، أو قل السباق، مهمة وطنية غالية، وإذا أردنا اختصار المسافات واختصار الدرب على خريج الثانوية بحيث لا يحتاج إلى إعادة تأهيل في الجامعة، وإذا أردنا توفير ثلث ميزانيات التعليم العالي، وهي تذهب الآن على إعادة تكوين الطلاب أو تكاد، فعلينا من دون إبطاء المضي قدماً، وبثقة كبيرة، في مشروع المعرفة الوطنية .[/align]

  10. #110
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    [align=center]خط أحمر

    ابن الديرة[/align]



    [align=center]
    [/align]


    [align=center]الاتجار بالبشر ظاهرة عالمية، لكن المسألة عندما تصل إلى الإمارات تحاط بسلسلة من الآليات والإجراءات بدءاً من الرقابة، وليس انتهاء بالرصد واكتشاف الحالات، وإلقاء القبض على المجرمين . بين هذا وذاك، تقوم المؤسسات المتخصصة في الإمارات بإنقاذ عشرات الضحايا سنوياً .

    التقرير السنوي لمكافحة الاتجار بالبشر يشتمل، بكل صراحة وشفافية، على أرقام كثيرة . المتهمون مثلاً، 169 شخصاً والضحايا ،152 فيما يعلم الجميع الظروف الاستثنائية لبلادنا، لجهة الخلل السكاني وفوضى العمالة، بكل التداعيات والمشكلات، وبكل ما ترتب عليها من أنظمة وقوانين ذهبت إلى تغليظ عقوبة المخالفين، نحو مجتمع أكثر توازناً .

    اليوم، الملف العمالي في الإمارات إلى تحسن بتعاون الجميع، غير ما يجب التأكيد عليه، مسؤولية الجميع فعلاً لا قولاً عن هذا الملف الشائك . المؤسسات مسؤولة بقدر، وكذلك الناس . قطاع الأعمال مسؤول، والأسر، وأولياء الأمور، وفي ضوء ذلك، فإن الإبلاغ عن كل مخالفة أو جريمة، بما في ذلك، بل خصوصاً، قضايا الاتجار بالبشر، واجب وطني لا يمكن تجاوزه . وكما أكد تقرير مكافحة هذه الجريمة النكراء، فإنها تنطوي على سلوك إجرامي يتنافى مع تعاليم ديننا الحنيف، وتقاليدنا العربية الراسخة، ومنظومة القيم المتأصلة، وإذا كانت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة تستنكر هذه الجريمة البشعة، وتعقد العزم على محاربتها بجميع أشكالها، فإن هذا الوعي يجب أن ينتقل إلى المجتمع وينشر بين الناس، بحيث يكون كل مواطن ومقيم رقيباً بصيراً، وضميراً حياً، نحو تنفيذ مرئيات الحكومة بهذا الشأن، فالاتجار بالبشر خط أحمر .

    المنجزات واضحة، لكن التحديات واضحة بالقدر نفسه، وهذه ظاهرة جبانة كلما واجهناها بشجاعة .[/align]

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •