نقــص

ابن الديــرة




ماذا لو أن منطقة في إماراتنا الحبيبة تخلو من إحدى الخدمات الضرورية؟ . . الأصل السعي إلى تكامل الخدمات جميعاً خصوصاً ما تعلق بالإنسان تعليماً وإسكاناً وصحة؟ . . لا يكفي مثلاً أن يقال إن الخدمة الصحية متوفرة في هذه المنطقة أو تلك، فالسؤال التالي بالضرورة: ماهي أنواع الخدمة الصحية المتوفرة . الصحة في عصر تقدمها وتخصصها تنقسم أقساماً وتخصصات وعيادات متنوعة . توفير الخدمة الصحية في هذا المقام يعني أنه لا نواقص، فكم يستقيم هذا القول في التطبيق على مناطق الإمارات .

عندما تخلو منطقة، وربما إمارة، من عيادة نفسية، فإن الخلل واضح وينادي على نفسه من بعيد . هي مشكلة أحوج ماتكون إلى المعالجة، فالمتضرر هنا المواطن ومجموعة المواطنين، ولنتصور حاجة المريض النفسي في منطقة بلا عيادة نفسية، وكيف يضطر أهله إلى نقله بعيداً حتى يتلقى العلاج .

من شأن هذا النقص أن يفاقم المشكلة والمرض . ويزيد من معاناة المريض وأهله .

والمطلوب سد كل نقص على هذا المستوى تحقيقاً لتنمية تنجح في معظم قطاعاتنا، وتتواصل فصولاً نحو التوازن والمزيد من التقدم . لذلك، علينا أن ألا نعتبر هذه النواقص صغيرة، فقد ننساها في غمرة العمل اليومي . التكامل في الخدمات عنوان يتبناه الناس في بلادنا، فليس أقل من أن تدعمه المؤسسات، وتسعى إلى تحقيقه بكل ما أوتيت من طاقة .

ويُفهم أن يعلن بعض الجهات أن النقص في مجال معين موجود، وأنه في وعي المخططين والمنفذين، وهو يستكمل في غد قريب أو موعد مضروب .

ولا تفهم الغفلة، وأحياناً النكران، ف”كل الخدمات كاملة ولا نقص” .

إن من يعمل قد يخطيء . ومقابل كل كمال أو سعي نحو الكمال نقص . أما بداية المعالجة فالاعتراف .