ادّعت أنها موظف حكومي عبر "جهاز تبديل الصوت"
شرطة أبوظبي تضبط فتاة تحتال "هاتفياً" باستخراج أراضٍ وهمية
ـآلمصدر: دآر ـآلخليج
ضبطت شرطة أبوظبي، فتاة (عربية) احتالت على ضحية بمبلغ مالي، بعد تورطها في تغيير صوتها هاتفياً، لإنهاء إجراءات أراضٍ تجارية وصناعية وهمية .
وقال العميد حماد أحمد الحمادي، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية: ألقت شرطة أبوظبي القبض على فتاة مثّلت دور رجل، واحتالت على أحد المواطنين هاتفياً من خلال استخدام جهاز “تبديل نبرة الصوت”، وإيهامه بأنها موظف حكومي، يمكن أن يساعده على إجراءات استخراج قطعتيّ أرض (تجارية وصناعية) باسم المواطن، نظير دفع مبلغ 100 ألف درهم .
أضاف العميد الحمادي: استطاعت المشتبه فيها “ي .ع .م” (24 سنة)، استغلال “الجهاز” الذي يشبه جهاز الهاتف المتحرك العادي، وإخفاء صوتها، لإعطائها شخصية مختلفة تماماً عن الحقيقة، ما ساعد على ارتكاب جريمتها .
وحذّر مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة أبوظبي، الجمهور، من مخاطر انتشار هذا “الجهاز” المتخصص بتغيير موجات نبرة وحجم الصوت، والوقوع ضحية مستخدميه، مطالباً الجهات المعنية، بمراقبة انتشار هذه الأجهزة، تفادياً لسلبيات استخدامها مع اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تداولها في الأسواق، لافتاً في الوقت نفسه إلى ضرورة إشراك وتعاون أفراد وقطاعات المجتمع مع الشرطة للإبلاغ عن الخارجين على القانون للعمل على ضبطهم، تمهيداً لتقديمهم إلى العدالة .
وكشف العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد، رئيس قسم الجريمة المنظمة في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، عن تفاصيل القضية قائلاً: إن “القسم” تلقى بلاغاً جنائياً من مواطن، يفيد بأنه وقع ضحية احتيال وسرقة بمبلغ 100 ألف درهم من قبل موظف حكومي، لا يعرف سوى اسميه الأولييْن ورقم هاتفه المتحرك، أوهمه هاتفياً بأنه سوف يساعده في الحصول على قطعتي أرض، تجارية وصناعية . كما أفصح الضحية خلال استيضاح شكواه، عن قيام المشتبه فيها التي تعمل في شركة تجارية، بدور الوسيط بينه وبين الموظف الحكومي “الوهمي” .
وأضاف: بعد مناقشة ملابسات القضية، والاطلاع على الدلائل والقرائن، اشتبه مسؤولو تنفيذ القانون بالفتاة وقيامها بانتحال صفة “الموظف الحكومي”، وتم ضبطها بعد وضع خطة محكمة، وتقنين الإجراءات، مشيراً إلى أنها اعترفت بقيامها بالاحتيال على المواطن، مستفيدة من جهاز “تبديل الصوت” .
وأشار إلى أن الضحية وقع في “شباك” الفتاة التي مثّلت دور الرجل، لمعرفتها به مسبقاً، وتدرّبها على استخدام “الجهاز”، إلى جانب معرفة إجراءات سير المعاملات العقارية والتجارية، حيث قام بإعطائها المبلغ المالي، كوسيط، حتى توصله للموظف الحكومي بناءً على طلب الأخير “الوهمي”، الذي ماطل بتنفيذ الوعد لمدة شهرين متواصلين، فما كان من المواطن إلاّ أن تقدّم ببلاغه .
وحول استخدامات الجهاز، أوضح بورشيد، أنه يحتوي على برامج تقنية مختلفة، يمكن من خلالها، القيام بإعداد وإجراء تغييرات لخاصية الصوت وبدرجات مختلفة، بحسب رغبة المستخدم من مؤشر التغيير، فمثلاً يمكن انتحال نبرة صوت: طفل، فتاة، امرأة، رجل، رجل بصوت خشن، رجل بصوت كبير السن وغيرها، ثم يمكن الانتقال إلى نافذة نقاء الصوت، ليتم تحديد درجة نقاء الصوت، كما يمكن الانتقال إلى برنامج صدى صوت وغيرها .
وقال: إن التحايل باستخدام “هاتف تبديل الصوت”، يعد أحد الطرق الحديثة التي يتم ابتكارها بشكل مستمر في قطاع الهواتف .