أهلاً بك أختي الفاضلة/ أنين الصمت
في البداية، أشكركِ على إطرائكِ وثنائكِ لي.. وهذا من حسن ظنكِ بي
أخجلتم تواضعنا
قد أسعدتني مشاركتكِ البناءة في الموضوع، وبارك الله فيكِ
كما يسعدني أن الموضوع نال رضاكم، وإنما ذلك من فضل ربي
الإنسان يرتقي من خلال حسن التواصل مع الآخرين وطيب الحوار.. فلا يمكن أن يتم تقييم رقي إنسان ما إلا بوجوده مع الآخرين، ومشاركته مشاكلهم وهمومهم.. أفراحهم ومسراتهم
........
في حديثنا عن موضوع هذه الأيام ومعطيات العصر، ندرك أننا نعيش في عصر طغت عليه المادة، فأصبح التنافس صراعاً بدل أن يكمل الناس بعضهم بعضاً، أصبح البعض يغلب المصلحة الشخصية على حساب الآخرين، وقد نجدهم يتعدون على حقوق الآخرين دونما وعي، وكأنهم مغيبين عن الواقع والحقيقة، أو بالأحرى هم من غيّبهما حتى لا يشعروا بتأنيب الضمير..
لا اختلف معك لما قد وصل إليه بعض الأبناء، وقد أقول أن أحد أسباب تجاوز الأبناء صلاحياتهم لإصدار الأوامر وتوجيه الانتقاد هو تعودهم على أن يتم تلبية طلباتهم على الدوام، فيستمرئ الأبناء ذلك، وما أن يجدوا معارضة أو تجاهلاً حتى تكون ردة فعلهم عنيفة في بعض الأحيان، ولكن هذا لا يعني أنني ألقي اللوم على الوالدين.. لا، بل أنظر بعين الاعتبار أن يقف الوالدين بحزم مع أبنائهم من حين لآخر، حتى لا يكون ذلك ديدنهم مما قد يعطي نتيجة معاكسة لما كانوا يتوقعونه من أبنائهم، بدل أن يردوا لهم الجميل يكون جزاؤهم الصد والنكران والجحود..
إن قلتِ أن أحد أسباب تخلي الأبناء عن الآباء هو مراد الزوجة من زوجها أن يرسلهما إلى دار العجزة، فأقول لك:
إن هذا الرجل ليس له بأن يعمل بأمر زوجته إلا لضعف شخصيته، وعدم قدرته على تسيير أمور المنزل، فكيف باستطاعته أن يقوم بواجبه نحو أبويه؟!! وكيف ستكون تربيته للأبناء في حال كانت الزوجة هي من يلقي الأوامر دونه على الدوام؟!!
في جميع الأحوال، من يتخلى عن والديه أو أحدهما فإن سلوكه هذا سيجر عليه تبعات في المستقبل، فلا يأمن أن يكون مصيره مشابه لما فعله بوالديه
.......
في النهاية أشكركِ أختي الكريمة على المشاركة الراقية والتي أثرت الموضوع بشكل جميل
وأسعد بتواصلكم دائماً
أسأل الله أن يحفظكِ لوالديكِ، وأن يرزقكِ برهما ورضاهما، ونيل رضا الله
دمتِ بخير وسعادة






رد مع اقتباس