اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم صهيب مشاهدة المشاركة
عندما يموت الضمير لا يكترث بأم ولدته ولا اب عانى من اجله
انه الشر و الحقد في غياب الضمير، وحياة يدينها الابن العاق لنفسه
فكما تدين تُدان



دمت بخير

أهلاً بكِ أختي الكريمة/ أم صهيب


تشرفت بمداخلتكِ هنا في موضوعي المتواضع..
......


في الحقيقة، لم تصلني الفكرة بشكل واضح لما كتبتِ، أي ما هو مقصدكِ، وإن كنتِ أو كان الآخرون يفهمون مقصدكِ، فإنني أخشى أن أفسر الكلام بطريقة خاطئة..


فمثلاً في قولك: (إنه الشر والحقد) أي أن ذلك هو سبب عقوق الابن لوالديه، فما سبب حقده وما الذي دعاه للعقوق؟!


لأن الحقد لابد وأن يكون له سبب ما أو عدة أسباب..


لو نظرنا إلى جذور المشكلة نجد أن من العوامل التي تؤدي إلى ضعف رابطة الأبناء بالآباء كثيرة، منها: القسوة في التعامل مع الأبناء، والأهم من ذلك أيضاً التفرقة في المعاملة بين الأبناء، فهي من العوامل القوية التي تؤجج مشاعر الأبناء وتوغر صدرهم على الوالدين وعلى إخوتهم. أيضاً من العوامل الأخرى نجد أن تقصير الآباء في المتابعة الدائمة للأبناء، وتقصيرهم في التوجيه والتربية على برهما واحترامهما وعدم تحميلهم مسئوليات منذ الصغر حتى يتعودوا على ذلك في الكبر.


وليس معنى ذلك أنني أبرر للأبناء عقوقهم، لا والله، أبداً لست كذلك، فالعقوق شيء عظيم، بل هو أكبر الكبائر، وليس له ما يبرره حتى وإن كان الوالدين ظالمين أو مقصرين، فإجلالهما والتذلل لهما قبل أن يكون واجباً مفروضاً من الله عز وجل، فهو مما يرضي الله ويبعد سخطه عن الأبناء، وسبيل نيل جناته وعظيم رحمته..


وهناك أسباب أخرى للأسف أفرزتها الأيام الحالية، بسعي الأبناء خلف متطلباتهم الشخصية ولأبنائهم، وانشغالهم عن الوالدين والسؤال عن أحوالهما والوقوف على متطلباتهما، رغم أن الأولوية تقتضي السعي للوالدين، فقد لا يجدهما بجانبه وقت حاجته ويندم ساعة لا ينفع الندم


وفي كل الأحوال، يغيب الضمير عندما يجهل الأبناء عظيم فضل الوالدين وما ينالونه من الخير من القيام بخير واجبهم وتقديمهم على سائر الخلق وتقديم برهما حتى على العبادات المقربة إلى الله، فقربهم من الله لن ينالوه إلا بفضل دعاء الوالدين ورضاهم..




ولا ننسى أن نسأل الله الهداية للجميع

.......




أرجو أن أكون قد توصلت بشكل صحيح للفكرة، وأعطيت ملخصاً لها بما يضيء جانباً من زوايا هذه القضية



في النهاية، لا يسعني إلا أن أشكركِ على المشاركة التي أسعدتني



بوجودكم يكتمل العطاء


أسأل الله أن يحفظكِ وأن يتم عليكِ نعمته ونيل رضاه


دمتِ بخير وصحة وهناء