من غير ترخيص

ابن الديــرة




آخر الأخبار التي تندرج تحت العنوان: ضبط فنية تجميل تحقن “البوتكس” من دون ترخيص . في التفاصيل أن السيدة المضبوطة من الجنسية العربية، وأن مواد البوتكس المضبوطة أيضاً من غير تسجيل في وزارة الصحة، الأمر الذي قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان .


قبل ذلك، وفي أوقات متفرقة، تم ضبط مديرين ومهندسين وأطباء من غير ترخيص . المدير بشهادة عليا مزورة، والمهندس من جامعة غير معترف بها، والطبيب يمارس عمله من دون ترخيص محلي .


جامعات ومعاهد عليا فتحت وتفتح من دون ترخيص، ولدى السؤال يقال إن بعض الدوائر المحلية، غير ذات الاختصاص، تتبرع بمنحها ترخيصاً غير قانوني، فهي، والحالة هذه، من دون ترخيص .


بقالات ومحال سوبرماركت تبيع أدوية أو مواد محسوبة على القطاع الصحي، وصيدليات في المقابل تعرض بعض المواد من دون ترخيص .


في المقابل، يرتفع رقم المنشآت الوهمية التي تتفنن في بيع الوهم من دون ترخيص، وتسهم بذلك في مضاعفة فوضى سوق العمل، وتوسيع جغرافيا الخلل السكاني، ناهيك عما يحدث في قطاع المهن اليدوية والخدمات .


المطلوب لمواجهة هذه القضايا المفزعة بحق شيء كثير من الحسم والحزم وعدم التأجيل، ولن يتأتى ذلك إلا بدعم حكومي متصاعد ومؤثر ومسموع، وبمتابعة دؤوبة على الصعيد التنفيذي، وبأذرع تفتيش قوية ورادعة .


المشكلة أن قطاع “من دون ترخيص” الذي يتمدد بطريقة حلزونية، ثم ينخر كالسوس في مختلف قطاعات العمل والتنمية والاقتصاد، يكبر بدوره، مع ترك الأمور للمصادفات، ومع غياب الحملات التفتيشية إلا في المواسم والفصول .


“من غير ترخيص” . . أما آن لهذه العبارة أن تختفي؟