-
22 - 5 - 2011, 10:22 AM
#121
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
مواطن ضد المواطنين
ابن الديــرة
استناداً إلى الوعد، فالعودة إلى عنوان توظيف المواطنين بين الحين والآخر، ضرورة تتحول اليوم إلى واجب وطني . عنوان التوطين اليوم، على المستويين الاتحادي والمحلي، أولوية مطلقة، والتوطين مفهوم شامل يجب أن يكمل بعضه بعضاً، ويتسق بعضه مع بعضه الآخر، وكونه مفهوماً شاملاً لا ينبغي إمكان تقسيمه إلى عناصر ومحاور وبنود، فتحت العنوان الكبير، هنالك دائماً عناوين أصغر تعنى بأدق التفاصيل .
من ذلك ما يقال عن مواطنين ضد التوطين، وهذه ليست مزحة أو إشاعة . هذه حقيقة مستمدة من التجربة المشاهدة والمعيشة، ويصح أن يقال هذا على واقع القطاعين الحكومي والخاص، فهنالك من المسؤولين والمستنفذين وأصحاب قرار التوظيف من يفضل غير المواطن على المواطن، وهناك من يرفع صوته، من دون خجل، وهو “ينظر” لهذا الرأي: التوطين تكلفة أعلى ومشاكل أكثر، فلماذا الانشغال بهذه القضية عن العمل الحقيقي؟
هذا الطرح المسموم أيضاً موجود، وخطورته الإسهام في تعطيل وتأجيل مشروع التوطين ولو جزئياً، خصوصاً في القطاع الخاص .
حين يكون المواطن ضد أخيه المواطن في أي مجال من المجالات فهو يبعث برسالة خاطئة وغير سوية، ويؤدي إلى خلق حالة من الإحباط لدى قطاعات عريضة من المواطنين، سواء على رأس العمل، لجهة الترقية، أو المرشحين المحتملين لشغل وظائف .
إشاعة أن المواطن في العمل “مشكلة” تشبه الإشاعة الأخرى التي تحولت، للأسف، إلى صورة نمطية عن المواطن الباحث عن عمل، فهو في ظن بل يقين البعض يطمح فقط إلى وظيفة مدير فما فوق، وفي ذلك ظلم، وفي إشاعة أن توظيف المواطن يثير المشاكل ظلم أكيد .
الوظيفة حق للمواطن، وخلق فرص العمل للمواطنين واجب، وتجاوز الإشاعات الظالمة من هذا النوع واجب، وظاهرة “مواطن ضد المواطنين” ظاهرة بشعة وشاذة ولا تحتمل .
-
31 - 5 - 2011, 08:56 AM
#122
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
المتابعة غير انتقائية
ابن الديــرة
قد تستوعب فكرة الموسم أو الموسمية في حقول محددة تتلاءم، ابتداء، مع هذا الإطار، أما حين يتعلق الأمر بقضايا وعناوين وطنية كبرى، فإن المسألة تصل إلى الخط الأحمر بل تتجاوزه .
كيف يتحول، مثلاً، الكلام على تطوير التعليم إلى قضية موسمية تثار حيناً وتختفي أحياناً؟ . . أليس التعليم الأولوية المطلقة في مجتمعنا كما هو معلوم؟ . . لماذا لا نتناول، وبصورة جمعية، هذا العنوان أو الهم المشترك، بمنهجية وانتظام؟ . . وهل يمكن تحقيق مشروع تطوير التعليم الذي يحظى بدعم سيادي وحكومي ومجتمعي كما يراد له، مع حضور هذه الموسمية التي لا تطاق؟
عنوان آخر مهم جداً، وهو التركيبة السكانية المختلة، بما يندرج تحته، أي العنوان، من عناوين فرعية أصبح كل منها أساسياً بامتياز: التوطين . سوق العمل . تعديل مساقات التعليم نحو تحسين المخرجات . ملف البطالة . . إلى آخره . ألا ترون معي أننا نتعامل مع كل هذه القضايا، مجتمعياً، بشيء كثير من الموسمية، حين تعني العودة إلى الموضوع من حين إلى حين، وحسب المواسم والفصول .
عنوان الخدمات الطبية هو الآخر لا ينال الاهتمام المجتمعي إلا إذا وقعت واقعة لا سمح الله، ناهيك عما يستجد من عناوين تتسم بسمة التغير، حيث التغير لصيق بها بسبب من طبيعتها . . كيف نمسك بجذور هذه القضايا وفروعها مع عدم المتابعة المنهجية؟ . . المتابعة هنا غير انتقائية .
أبسط مبادئ الحساب والتخطيط تقول بغير هذا . المتابعة ضرورية، والمتابعة، بهذا المعنى السلس والبسيط والقريب، واجب على الجميع، أفراداً ومؤسسات . لدينا أولويات معلنة ويجب ألا نغفل عنها كمجتمع، فمتابعتها من صميم المواجهة والعلاج، ونحن جميعاً شركاء في المسؤولية .
-
1 - 6 - 2011, 09:24 AM
#123
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
مجانيــن
ابن الديــرة
لا بد من الإعلان الدائم لأرقام وفيات المرور حتى يحس مجتمعنا أكثر بحجم الكارثة، ويبدأ المتهورون والطائشون والمتسببون في الحوادث شخصياً في مراجعة ممارساتهم وحساباتهم . ربما كانت لدينا أخطاء في الطرق، لكنها قطعاً نادرة، حيث الحداثة بل المعاصرة سيدة الموقف . شوارعنا بكل مقوماتها من علامات وإشارات وأنفاق وجسور تضاهي مثيلاتها في أفضل المدن على مستوى العالم .
وربما كانت التشريعات لهذه الجهة في حاجة إلى مراجعة . القوانين خصوصاً ذات التماس المباشر مع الناس في حركتهم اليومية والمعيشية يجب أن تخضع للقراءة المستمرة، وإعادة القراءة في ضوء المستجدات .
في التقدير السويّ، يظل الخطأ الشخصي البطل المتوج، ويا لها من بطولة مزيفة تؤدي إلى نتائج وخيمة، أقلها الإصابة والعجز، فيما أرقام الموت تشكل علامة استفهام كبيرة، إلى متى؟
صحيح . إلى متى؟
وهل يعقل، مثلاً، أن يأمن العقوبة متسببون في أخطاء عمدية، ومع سابق التصميم . هؤلاء عقلاء في الظاهر، ويتصرفون كالمجانين . أبعد من ذلك هم مجانين بالفعل . وأنت سيارتك في أمان واحترام “يلفّ” عليك أحدهم وكأن الشارع ملكه وحده، وقد تنجو فهل ينجو الآخرون؟ . . وإلى متى؟
وهب أن أحدهم فعل فعلته تاركاً وراءه حادثاً رهيباً ومميتاً، فهل يمضي، هكذا، من دون محاسبة؟
الأصل إيجاد عقوبات رادعة لأمثال هؤلاء المتهورين المجانين، وتغليظ العقوبات لو وجدت .
والأصل التوصل إلى أساليب رادعة تمنع الحوادث المرورية المميتة قبل وقوعها ما أمكن . نعم للوقاية، الوقاية ممكنة كثيراً حتى في هذا .
التعديل الأخير تم بواسطة رذاذ عبدالله ; 1 - 6 - 2011 الساعة 09:26 AM
-
6 - 6 - 2011, 02:30 PM
#124
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
من غير ترخيص
ابن الديــرة
آخر الأخبار التي تندرج تحت العنوان: ضبط فنية تجميل تحقن “البوتكس” من دون ترخيص . في التفاصيل أن السيدة المضبوطة من الجنسية العربية، وأن مواد البوتكس المضبوطة أيضاً من غير تسجيل في وزارة الصحة، الأمر الذي قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان .
قبل ذلك، وفي أوقات متفرقة، تم ضبط مديرين ومهندسين وأطباء من غير ترخيص . المدير بشهادة عليا مزورة، والمهندس من جامعة غير معترف بها، والطبيب يمارس عمله من دون ترخيص محلي .
جامعات ومعاهد عليا فتحت وتفتح من دون ترخيص، ولدى السؤال يقال إن بعض الدوائر المحلية، غير ذات الاختصاص، تتبرع بمنحها ترخيصاً غير قانوني، فهي، والحالة هذه، من دون ترخيص .
بقالات ومحال سوبرماركت تبيع أدوية أو مواد محسوبة على القطاع الصحي، وصيدليات في المقابل تعرض بعض المواد من دون ترخيص .
في المقابل، يرتفع رقم المنشآت الوهمية التي تتفنن في بيع الوهم من دون ترخيص، وتسهم بذلك في مضاعفة فوضى سوق العمل، وتوسيع جغرافيا الخلل السكاني، ناهيك عما يحدث في قطاع المهن اليدوية والخدمات .
المطلوب لمواجهة هذه القضايا المفزعة بحق شيء كثير من الحسم والحزم وعدم التأجيل، ولن يتأتى ذلك إلا بدعم حكومي متصاعد ومؤثر ومسموع، وبمتابعة دؤوبة على الصعيد التنفيذي، وبأذرع تفتيش قوية ورادعة .
المشكلة أن قطاع “من دون ترخيص” الذي يتمدد بطريقة حلزونية، ثم ينخر كالسوس في مختلف قطاعات العمل والتنمية والاقتصاد، يكبر بدوره، مع ترك الأمور للمصادفات، ومع غياب الحملات التفتيشية إلا في المواسم والفصول .
“من غير ترخيص” . . أما آن لهذه العبارة أن تختفي؟
-
8 - 6 - 2011, 08:36 AM
#125
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
فصل المعرفة
ابن الديــرة
ينبغي ألا تماثل الدعوة إلى حضور مجتمعنا في مناهجنا الوطنية إلا الدعوة إلى حضور المجتمع، خصوصاً فئة الطلاب والشباب، داخل المجتمع نفسه . في أنشطته وفعله وذهابه الحثيث إلى حاضره ومستقبله . هكذا يصبح الحاضر أوضح والمستقبل أقرب، وهكذا يتحقق الالتحام الوطني والمجتمعي كما يراد له، وكما يطرح في استراتيجياتنا وأدبياتنا الجديدة .
الشاهد إننا مقبلون على فصل الصيف، وكثيراً ما نسمع أو نقرأ أنه فصل فراغ، فكيف يستغل الصيف علمياً وثقافياً، وكيف يستفاد منه على صعيد تدريب الطلاب وتأهيل الشباب؟
في تجارب معروفة ويعتد بها لوزارات ودوائر محلية وشركات وطنية، نال طلاب قسطاً من التدريب في هذه المؤسسة أو تلك، وترتب على هذه العلاقة نوع من الارتباط الوثيق . النتيجة أن هؤلاء أو معظمهم انضموا إلى دوائرهم بعد ذلك، ومنهم من نبغ انطلاقاً من تلك البذرة الصغيرة الأولى التي بذرت في صعيد الأرض الطيبة ذات صيف .
الطلاب والشباب تواقون، أو هكذا يفترض، إلى معرفة مجتمعهم وشأنهم العام، والفرصة المتاحة قليلة، وأقل مما يتصور . هذا عنوان أحوج ما يكون إلى المراجعة والتعديل . عنوان مهم لكن غير مكتمل، والأمل أن يلتفت إلى نواقصه، عبر اشتغال كل مؤسسة، نحو مواكبته بما يناسبها، ويحقق خططها في حقل الموارد البشرية الوطنية .
اليوم، كما هو معلوم، يتخرج أكثر الخريجين وهم لا يكادون يعلمون شيئاً ذا بال عن الشأن العام في بلادنا، ما يشكل مأزقاً حقيقياً، ويتحقق الفرق اللافت حقاً، حين يقضي طالب قبل تخرجه فصل صيفه متدرباً في مؤسسة وطنية، ثم سرعان ما تحتضنه وتتبناه ويلتحق بها عاملاً . الانتماء نفسه إلى المؤسسة يتخذ في هذه الحالة طابعاً أجمل وأكثر حميمية .
فهل نحول الصيف ليكون فصل المعرفة؟
-
13 - 6 - 2011, 10:40 AM
#126
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
كنــــز
ابن الديـــرة
من “يلتقط” الموهوبين؟ . . الكلام كثير، والفعل قليل لكن من يسهم في هذا المضمار، ولو بقدر، يستحق الثناء والتأييد . على رأس هؤلاء، ومن طبعه العطاء من غير حساب، الفريق ضاحي خلفان تميم، قائد عام شرطة دبي . لقد أسس للموهوبين جمعية، وهو يستغل كل فرصة سانحة مروجاً للفكرة، ومنادياً إلى حشد المزيد من الجهود في سبيل تنظيم هذه المسألة الشائكة، أو التي أصبحت، على عكس ما ينبغي، شائكة .
المدارس تستقبل أفواج الطلاب كل عام، وفيهم بعد ذلك الأوائل والأواخر والمتوسطون . فيهم النابغ الذكي، وصاحب الدرجات العليا أو القصوى في كل المواد، أو في مواد بعينها، فمن هم الموهوبون؟
بعضهم يقع ضمن هذه الدوائر المضيئة والملموسة والمرئية، وبعضهم الآخر يقع في الظل، أو في دوائر أكثر عتمة . لذلك فالوصول إلى هؤلاء جميعاً ليس بالأمر السهل . هم أحوج ما يكونون إلى عين “لاقطة” بالفعل . الموهوبون ليسوا الأوائل بالضرورة، وإلا فأين ذهب الأوائل على مدى العقود الماضية، وأين يذهبون؟
الموهوبون قد يكونون في كل الفئات، وقد يصادفهم معلم متفوق، فيأخذ بأيديهم، أو يحدث العكس، فيحاصرهم الإحباط من كل جانب .
من طبيعة بعض الموهوبين المواجهة والتحدي والعناد، وهذه موهبة مضافة، ولكن أصابع اليد الواحدة ليست واحدة، فالبعض، في المقابل قد يتصرف إزاء الغفلة والإهمال بما هو أدهى وأمر، فيخسر موهبته وقد يخسر نفسه .
والمأمول إيجاد نظام ممنهج ومدروس لاكتشاف المواهب في مدارسنا، وفي قطاعاتنا الشبابية كافة، يشتمل على الرصد والمتابعة والتبني . الموارد البشرية ثروة البلد الحقيقية، والموهوبون كنز لا يقدر بثمن .
-
14 - 6 - 2011, 10:41 AM
#127
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
الرقم الصعب
ابن الديــرة
يقال الكثير عن الديمومة والموسمية، لكن بعض المسائل لا يحتمل أن يكون عابراً أو طارئاً، بسبب من طبيعته وطبيعة علاقته مع المجتمع . المثال الشاهد والقريب حضور بعض الأمراض في بلادنا بشكل مكثف، بما لا يتناسب أبداً مع نهضتنا الاجتماعية، ومع الوعي المتأصل من جهة، أو المتنامي من جهة ثانية .
لماذا نحن الأعلى عربياً في داء السكري؟ . . لماذا نحن نحتل الرقم (2) عالمياً؟ . . هذه النسب بالمناسبة متغيرة، فلماذا لا نعدل النتيجة عاماً بعد عام؟
نريد أن نحقق الأرقام القياسية في كل مجالاتنا، ونريد أن نصل إلى الأرقام المميزة في الاقتصاد والمجتمع والتنمية . في الثقافة والفن، ونريد أن نحافظ على سمعتنا الممتازة سياسياً، وكدور وحضور في المحيط الإقليمي والدولي . نريد أن نكون الأوائل في كل مجال إلا الأمراض، وإلا بعض الظواهر السيئة المسيئة، وفي مقدمتها ظاهرة الوفيات المجانية نتيجة حوادث المرور .
الرقم المميز هو الرقم الصعب، والذي لا يمكن الوصول إليه بسهولة . لذلك لابد من دراسة كل نسبة غريبة مريبة . السكري مثلاً لا يأتي وحده، وإنما مصحوباً بأدواء من شاكلته . السمنة والضعف والوهن والكوليسترول والقلب وغير ذلك مما يستجد . الجديد أن السكري يستشري أيضاً بين أطفالنا، فما العمل غير الديمومة في البيئة المستدامة؟
لا يجوز التعامل مع رقم السكري في الإمارات بهذه الموسمية . هذه قضية حاضرة، ومواجهتها، في المقابل يجب أن تحضر، نحو الوصول إلى النتيجة الأفضل والرقم الصعب حقاً .
ونحن دولة تحقق الرقم الصعب في البرنامج الاستثماري وفي الصناعة، وفي التجارة الخارجية . . في حركة الثقافة . في النمو عموماً، وفي البيئة . في تجربة الشباب، وفي نهضة المرأة . هذه هي الإمارات العربية المتحدة، فهل أقل من مواجهة بعض الظواهر السيئة، وأمام أعيننننا العمل الحقيقي المطوق بالأمل والتحدي؟
-
15 - 6 - 2011, 11:35 AM
#128
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
قبل شهر رمضان
* ابن الديــرة
الصيف ويمر سريعاً، وبعده شهر الله الكريم، وبالرغم من معاناة المستهلكين مع وحش الغلاء، فإن هذا الوحش بدأ يكشر عن أنيابه بصورة أبشع مع قرب شهر رمضان . المواد الغذائية، كعادة كل عام، مرشحة لارتفاع الأسعار، حيث لا التزام حقيقياً من قبل الجهات الرسمية، والقضية لا تعدو كونها مجرد وعد لا يتحقق، أو مجموعة من الوعود التي تقال جزافاً، لأن قرار الغلاء، للأسف، وحتى الآن، غير ملزم .
نسمع كلاماً جميلاً ومؤثراً من الجهات الرسمية، وفيها وزارة الاقتصاد، وفيها الدوائر المحلية، ثم نرى في الواقع ما يناقض الواقع الجميل تماماً، فتجار الغلاء دائماً بالمرصاد، وكأن بينهم وبين المجتمع ثأراً قديماً .
السؤال إلى “الاقتصاد” وغيرها: إلى متى؟
المجتمع لا يريد الوعود . يريد النتائج الصادقة، ويريد أن يلمسها على الأرض، في حياته ومعيشته، والمجتمع على اقتناع كامل، من واقع التجربة، أن كل أخبار الغلاء، بما فيها اتفاقات “الاقتصاد” مع التجار أو الجمعيات، مجرد حقن مهدئة، ثم يعود الوجع الكبير، والغلاء الكبير .
ومجدداً، هل أنجزت وزارة الاقتصاد دراسة الغلاء التي كلفتها من قبل المجلس الوزاري للخدمات؟
أخشى ما يخشاه المرء أن يمضي الزمن، ونعود إلى حيث بدأنا، وننطلق، مجدداً، من هناك .
مع قرب شهر الله الكريم، وهذه مناسبة دينية واجتماعية عزيزة، يستغل تجار الغلاء المناسبة، ويزيدون الأسعار، فيشتعل سوق الغذاء، وتلتهب أيدي المستهلكين كلما مدت إلى جيوبهم .
والشهر الكريم المقبل سيكون اختباراً جديداً لجهاتنا الرسمية المسؤولة عن الغلاء وحماية الناس من جشع بعض التجار .
وأول الاختبار مراجعة الدور “الباهت” الذي تقوم به حتى الآن إدارة حماية المستهلك في “الاقتصاد” .
-
16 - 6 - 2011, 11:57 AM
#129
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
تحسين الملف العمالي
ابن الديــرة
بدأ أمس الأربعاء تطبيق قرار حظر العمل وقت الظهيرة، وهو الحظر الذي يستمر حتى منتصف سبتمبر/أيلول المقبل . في قرار “العمل” تفاصيل تتصل بمواعيد محددة وشروط معلومة، وهو يأتي في سياق تحسين الملف العمالي في البلاد، انطلاقاً أولاً من تجربتنا الذاتية، ومن إرثنا الأخلاقي والحضاري والديني قبل أي شيء آخر .
تطبيق القرار الحاضر كل صيف منذ سنوات جزء من خطة شاملة، على رأس عناوينها حماية الأجور، وهو عنوان حقق نجاحاً واضحاً حتى الآن، وكلما نشأت ملاحظة من هذا الطرف أو ذاك، استجابت وزارة العمل بإيجابية . المهم الاعتراف بأن لدينا نواقص في الملف العمالي، وكذلك العرفان بما حصل، أي بالمنجز حتى الآن .
والقصد أن ملف العمال في الإمارات ملف متغير من سنة إلى سنة، وربما من يوم إلى يوم، والمطلوب أن ينتبه بعض الصائدين في الماء العكر، وبعض المنظمات كمنظمة “هيومان رايتس ووتش” إلى هذا الذي يحدث في الإمارات، ويترتب عليه تحسين مستمر لشروط سوق العمل في الإمارات . كلما خطونا خطوة إلى الأمام، فالمفترض أن تسجل كنتيجة للرصد والمتابعة، ونقول منذ الآن، وهذا موقف استباقي بالتأكيد، إن “هيومان رايتس ووتش” وغيرها من مثيلاتها، يجب أن تراجع آلية عملها في المرة المقبلة . الملف العمالي في الإمارات إلى تغير وتحسن دائمين . ونحن في الإمارات، مواطنين ومقيمين، نلاحظ ذلك يومياً، وقبلنا العمالة الوافدة تلاحظه، وتتشبث بخيار العمل هنا، فلماذا تأتي منظمة تدعي الموضوعية وتهبط علينا من فوق فجأة ب”البراشوت”، محاولة إقناعنا وإقناع العالم بأفكار مسبقة، ومعلومات ناقصة تعتمد أساساً على مصادر ناقصة؟
في مرات سابقة، كان الاستناد، مثلاً، إلى مصدر واحد . عامل هندي مثلاً وكأنه مرجعية كاملة، فأي دراسة وأي بحث؟
الإمارات مفتوحة لكل متابع ومهتم، ولكننا دولة تتقدم في كل ملفاتها، وكما تحقق التنمية والاقتصاد والثقافة، فالملف العمالي يحظى بوافر العناية . .
فهل نتوقع نبرة أصدق في التقارير “الدولية” المقبلة؟
-
17 - 6 - 2011, 10:35 AM
#130
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
قرار أبوظبي التاريخي
ابن الديـرة
منعطف مهم جداً اجتازته قضية التوطين في بلادنا، حين قرر المجلس التنفيذي توظيف ستة آلاف باحث عن العمل في دوائر أبوظبي المحلية .
مصدر الأهمية أن قراراً كبيراً كهذا يعيد من ناحية عنوان التوطين إلى الواجهة، ومن ناحية ثانية يسهم إسهاماً واضحاً في التوطين مرتبطاً، وهذا طبيعي، بملف البطالة والتخفيف منه ومن آثاره . اليوم في أبوظبي يتم التعامل مع أرقام التوطين والبطالة بشفافية عالية، فالمسجلون، باحثين عن عمل، استناداً إلى سجلات مجلس أبوظبي للتوطين، حوالي عشرة آلاف، وحين يتم استيعاب ستة آلاف منهم، فالمتبقي عدد أربعة آلاف .
الجديد هنا أيضاً تحديد آلية للتعيين بسقف زمني محدد، فهؤلاء يجب تعيينهم في مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وأمام كل مرشح للعمل ثلاثة خيارات، وبهذا تتحدد جدية الباحث عن عمل، فإذا لم يقبل أياً من الوظائف الثلاث، قيل له: شكراً، واستبدل بغيره من المستحقين .
“المستحقون” في هذا السياق كلمة في مكانها تماماً، وإجراء مجلس أبوظبي التنفيذي، وبالتالي، مجلس أبوظبي للتوطين، يصلح أن يكون الأنموذج على مستوى إمارات الدولة . الأوضاع لم تعد تتحمل أن يكون توظيف المواطنين قضية هامشية أو هشة . لم يعد مناسباً التعامل مع التوطين على مستوى كل منطقة وكأنها قضية “مائعة” .
قضية التوطين ليست عاطفية، فهي قضية واقع وحاضر ومستقبل ومصير ووجود، وقرار أبوظبي، بهذا المعنى، ولكل هذه الاعتبارات، قرار تاريخي .
فماذا بعد؟
يؤمل أن ينفذ القرار بسلاسة، ويؤمل لكل القرارات المماثلة أن تجد طريقها إلى النور من دون إبطاء أو تأجيل، ومادام الهدف بهذا الوضوح، فلتكن الإجراءات قريبة ويسيرة، مع التوازن في اعتبار النواحي جميعاً .
وفي الإمارات، وطن النهضة والتنمية والديناميكية، ينبغي التخلص من كل العراقيل التي تحول دون توظيف المزيد من شبابنا المواطن . السير الذاتية لهؤلاء متوافرة، وأجهزتنا جميعاً تعمل في تناغم وحياد أو هكذا يفترض .
إن تنفيذ قرار أبوظبي التاريخي هو التحدي الكبير . الشهور الثلاثة المقبلة لن تمر كأية ثلاثة شهور سابقة أو لاحقة، فلها ما بعدها .
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى