النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: ₪۩۞…§۞۩₪» محمود درويش «₪۩۞§…۞۩₪

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    ₪۩۞…§۞۩₪» محمود درويش «₪۩۞§…۞۩₪

     

    الشاعــــر الراحـــــل

    محمـــــود درويــــــش


    هنا نمطركم بروائع الراحل

    محمود درويش


    حيث تغص فينا الذكرى المؤلمة
    والموجعة لفقيد شاعر الامة العربية
    ( محمود درويش )






    نستقبل مدادكم ومداد الراحل هنا..


    رذاذ عبدالله
    التعديل الأخير تم بواسطة رذاذ عبدالله ; 22 - 3 - 2011 الساعة 02:09 PM

  2. #2
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: من وإلى محمود درويش

    و عاد في كفن
    * قصيدة الراحل محمود درويش





    يحكون في بلادنا
    يحكون في شجن
    عن صاحبي الذي مضى
    و عاد في كفن
    *
    كان اسمه.. .
    لا تذكروا اسمه!
    خلوه في قلوبنا...
    لا تدعوا الكلمة
    تضيع في الهواء، كالرماد...
    خلوه جرحا راعفا... لا يعرف الضماد
    طريقه إليه. ..
    أخاف يا أحبتي... أخاف يا أيتام ...
    أخاف أن ننساه بين زحمة الأسماء
    أخاف أن يذوب في زوابع الشتاء!
    أخاف أن تنام في قلوبنا
    جراح نا ...
    أخاف أن تنام !!
    -2-
    العمر... عمر برعم لا يذكر المطر...
    لم يبك تحت شرفة القمر
    لم يوقف الساعات بالسهر...
    و ما تداعت عند حائط يداه ...
    و لم تسافر خلف خيط شهوة ...عيناه!
    و لم يقبل حلوة...
    لم يعرف الغزل
    غير أغاني مطرب ضيعه الأمل
    و لم يقل : لحلوة الله !
    إلا مرتين
    لت تلتفت إليه ... ما أعطته إلا طرف عين
    كان الفتى صغيرا ...
    فغاب عن طريقها
    و لم يفكر بالهوى كثيرا ...!
    -3-
    يحكون في بلادنا
    يحكون في شجن
    عن صاحبي الذي مضى
    و عاد في كفن
    ما قال حين زغردت خطاه خلف الباب
    لأمه : الوداع !
    ما قال للأحباب... للأصحاب :
    موعدنا غدا !
    و لم يضع رسالة ...كعادة المسافرين
    تقول إني عائد... و تسكت الظنون
    و لم يخط كلمة...
    تضيء ليل أمه التي...
    تخاطب السماء و الأشياء ،
    تقول : يا وسادة السرير!
    يا حقيبة الثياب!
    يا ليل ! يا نجوم ! يا إله! يا سحاب ! :
    أما رأيتم شاردا... عيناه نجمتان ؟
    يداه سلتان من ريحان
    و صدره و سادة النجوم و القمر
    و شعره أرجوحة للريح و الزهر !
    أما رأيتم شاردا
    مسافرا لا يحسن السفر!
    راح بلا زوادة ، من يطعم الفتى
    إن جاع في طريقه ؟
    من يرحم الغريب ؟
    قلبي عليه من غوائل الدروب !
    قلبي عليك يا فتى... يا ولداه!
    قولوا لها ، يا ليل ! يا نجوم !
    يا دروب ! يا سحاب !
    قولوا لها : لن تحملي الجواب
    فالجرح فوق الدمع ...فوق الحزن و العذاب !لن تحملي... لن تصبري كثيرا
    لأنه ...
    لأنه مات ، و لم يزل صغيرا !
    -4-
    يا أمه!
    لا تقلعي الدموع من جذورها !
    للدمع يا والدتي جذور ،
    تخاطب المساء كل يوم...
    تقول : يا قافلة المساء !
    من أين تعبرين ؟
    غضت دروب الموت... حين سدها المسافرون
    سدت دروب الحزن... لو وقفت لحظتين
    لحظتين !
    لتمسحي الجبين و العينين
    و تحملي من دمعنا تذكار
    لمن قضوا من قبلنا ... أحبابنا المهاجرين
    يا أمه !
    لا تقلعي الدموع من جذورها
    خلي ببئر القلب دمعتين !
    فقد يموت في غد أبوه... أو أخوه
    أو صديقه أنا
    خلي لنا ...
    للميتين في غد لو دمعتين... دمعتين !
    -5-
    يحكون في بلادنا عن صاحبي الكثيرا
    حرائق الرصاص في وجناته
    وصدره... ووجهه...
    لا تشرحوا الأمور!
    أنا رأيتا جرحه
    حدقّت في أبعاده كثيرا...
    " قلبي على أطفالنا "
    و كل أم تحضن السريرا !
    يا أصدقاء الراحل البعيد
    لا تسألوا : متى يعود
    لا تسألوا كثيرا
    بل اسألوا : متى يستيقظ الرجال

  3. #3
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: من وإلى محمود درويش

    الصهيل الأخير
    لمحمود درويش








    و أصبّ الأغنية

    مثلما ينتحر النهر على ركبتها .

    هذه كل خلاياي

    و هذا عسلي ،

    و تنام الأمنية .

    في دروبي الضيقة

    ساحة خالية ،

    نسر مريض ،

    وردة محترفة

    حلمي كان بسيطا

    واضحا كالمشنقه :

    أن أقول الأغنية .

    أين أنت الآن ؟

    من أي جبل

    تأخذين القمر الفضي ّ

    من أيّ انتظار ؟

    سيّدي الحبّ ! خطانا ابتعدت

    عن بدايات الجبل

    و جمال الانتحار

    و عرفنا الأوديه

    أسبق الموت إلى قلبي

    قليلا

    فتكونين السفر

    و تكونين الهواء

    أين أنت الآن

    من أيّ مطر

    تستردين السماء ؟

    و أنا أذهب نحو الساحة المنزويه

    هذه كل خلاياي ،

    حروبي ،

    سبلي .

    هذه شهوتي الكبرى

    و هذا عسلي ،

    هذه أغنيتي الأولى

    أغنّي دائما

    أغنية أولى ،

    و لكن

    لن أقول الأغنية .
    التعديل الأخير تم بواسطة رذاذ عبدالله ; 21 - 10 - 2010 الساعة 11:23 PM

  4. #4
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: من وإلى محمود درويش

    سرحان يشرب القهوة في الكفاتيريا








    يجيئون،

    أبوابنا البحر، فاجأنا مطر. لا إله سوى الله. فاجأنا

    مطر و رصاص. هنا الأرض سجادة، و الحقائب

    غربة!

    يجيئون،

    فلتترجّل كواكب تأتي بلا موعد. و الظهور التي

    استندت للخناجر مضطرة للسقوط

    و ماذا حدث ؟

    أنت لا تعرف اليوم. لا لون. لا صوت. لا طعم

    لا شكل.. يولد سرحان، يكبر سرحان،

    يشرب خمرا و يسكرّ. يرسم قاتله، و يمزق

    صورته. ثم يقتله حين يأخذ شكلا أخيرا

    و يرتاح سرحان:

    سرحان! هل أنت قاتل ؟

    و يكتب سرحان شيئا على كم معطفه، ثمّ تهرب

    ذاكرة من ملف الجريمة.. تهرب.. تأخذ

    منقار طائر.

    و تأكل حبة قمح بمرج بن عامر

    و سرحان متّهم بالسكوت، و سرحان قاتل

    و ما كان حبّا

    يدان تقولان شيئا، و تنطفئان

    قيود تلد

    سجون تلد

    مناف تلد

    و نلتف باسمك.

    ما كان حبّا

    يدان تقولان شيئا.. و تنطفئان

    و نعرف، كنا شعوبا و صرنا حجارة

    و نعرف كنت بلادا و صرت دخان

    و نعرف أشياء أكثر

    نعرف، لكنّ كل القيود القديمة

    تصير أساور ورد

    تصير بكارة

    في المنافي الجديدة

    و نلتف باسمك

    ما كان حبّا

    يدان تقولان شيئا و تنطفئان.

    و سرحان يكذب حين يقول رضعت حليبك، سرحان

    من نسل تذكرة، و تربى بمطبخ باخرة لم تلامس

    مياهك. ما اسمك؟

    _نسيت .

    و ما اسم أبيك ؟

    _نسيت

    و أمك

    _نسيت

    و هل نمت ليلة أمس ؟

    _لقد نمت دهرا

    حلمت ؟

    _كثيرا

    بماذا

    _بأشياء لم أرها في حياتي

    و صاح بهم فجأة:

    _لماذا أكلتم خضارا مهربة من حقول أريحا؟

    _لماذا شربتم زيوتا مهربّة من جراح المسيح؟

    و سرحان متّهم بالشذوذ عن القاعدة

    رأينا أصابعه تستغيث. و كان يقيس السماء بأغلاله

    زرقة البحر يزجرها الشرطيّ، يعاونه خادم آسيويّ،

    بلاد تغّير سكانها، و النجوم حصى

    و كان يغنّ:ي مضى جيلنا و انقضى.

    مضى جيلنا و انقضى.

    و تناسل فينا الغزاة تكاثر فينا الطغاة. دم كالمياه.

    و ليس تجفّفه غير سورة عم و قبعة الشرطيّ

    و خادمة الآسيوي. و كان يقيس الزمان بأغلاله

    سألناه: سرحان عم تساءلت؟

    قال: اذهبوا، فذهبنا

    إلى الأمهات اللواتي تزوّجن أعداءنا.

    و كنّ ينادين شيئا شبيها بأسمائنا.

    فيأتي الصدى حرسا

    ينادين قمحا

    فيأتي الصدى حرسا

    ينادين عدلا

    فيأتي الصدى حرسا.

    ينادين يافا

    قيأتي الصدى حرسا

    و من يومها، كفت الأمهات عن الصلوات و صرنا

    نقيس السماء بأغلالنا

    و سرحان يضحك في مطبخ الباخرة

    يعانق سائحة، و الطريق بعيد عن القدس و الناصرة

    و سرحان متّهم بالضياح و العدميّة

    و كلّ البلاد بعيدة .

    شوارع أخرى اختفت من مدينته ( أخبرته الأغاني

    و عزلته ليلة العيد أن له غرفة في مكان)

    ورائحة البن جغرافيا

    و ما شرّدوك.. و ما قتلوك .

    أبوك احتمى بالنصوص، و جاء اللصوص

    و لست شريدا.. و لست شهيدا.. و أمك باعت

    ضفائرها للسنابل و الأمنيات و فوق سواعدنا

    فارس لا يسلم (وشم عميق ). و فوق أصابعنا

    كرمة لا تهاجر ( وشم عميق (

    خطى الشهداء تبيد الغزاة

    (نشيد قديم)

    و نافذتان على البحر يا وطني تحذفان المنافي..وأرجع

    (حلم قديم –جديد)

    شوارع أخرى اختفت من مدينته ( أخبرته الأغاني

    و عزلته ليلة العيد أن له غرفة في مكان ).

    و رائحة البن جغرافيا

    و رائحة البن يد

    و رائحة البن صوت ينادي.. و يأخذ

    رائحة البن صوت و مئذنه (ذات يوم تعود).

    و رائحة البن ناي تزغرد فيه مياه المزاريب ينكمش

    الماء يوما و يبقى الصدى .

    و سرحان يحمل أرصفة و نوادي و مكتب حجز التذاكر

    سرحان يعرف أكثر من لغة و فتاه. و يحمل تأشيرة

    لدخول المحيط و تأشيرة للخروج و لكنّ سرحان

    قطرة دم تفتش عن جبهة نزفتها.. و سرحان

    قطرة دم تفتّش عن جثة نسيتها.. و أين ؟

    و لست شريدا.. و لست شهيدا

    و رائحة البن جغرافيا.

    و سرحان يشرب قهوته ..

    و يضيع

    هنا القدس .

    يا امرأة من حليب البلابل كيف أعانق ظلي

    و أبقى ؟

    خلقت هنا.. و تنام هناك

    مدينة لا تنام و أسماؤها لا تدوم. بيةت تغيّر

    سكانها. و النجوم حصى .

    و خمس نوافذ أخرى، و عشر نوافذ أخرى تغادر

    حائط

    و تسكن ذاكرة.. و السفينة تمضي .

    و سرحان يرسم شكلا و يحذفه: طائرات وربّ قديم

    و نابالم يحرق وجها و نافذة.. و يؤلف دوله .

    هنا القدس .

    يا امرأة من حليب البلابل كيف أعانق ظلي..

    و أبقى؟

    و لا ظلّ للغرباء.

    مساء يرافقهم، و المساء بعيد عن الأمهات قريب من

    الذكريات. و سرحان لا يقرأ الصحف العربية.

    لا يعرف المهرجانات و التوصيات.فكيف إذن

    جاءه الحزن.. كيف تقيّأ ؟

    و ما القدس و المدن الضائعة

    سوى ناقة تمتطيها البداوة

    إلى السلطة الجائعة

    و ما القدس و المدن الضائعة

    سوى منبر للخطابه

    و مستودع للكآبه

    و ما القدس إلا زجاجة خمر و صندوق تبغ

    ..و لكنها وطني .

    من الصعب أن تعزلوا

    عصير الفواكة عن كريات دمي ..

    و لكنها وطني

    من الصعب أن تجدوا فارقا واحدا

    بين حقل الذرة

    و بين تجاعيد كفيّ

    و لكنها وطني..

    لا فوارق بين المساء الذي يسكن الذاكرة

    و بين المساء الذي يسكن الكرملا

    و لكنها وطني

    في الحقيقة و الدم متسع للجميع

    و خط الطباشير لا يكسر المطر المقبلا

    هنا القدس ..

    كيف تعانق حريتي_ في الأغاني_ عبوديتي ؟

    و سرحان يرسم صدرا و يسكنه

    و سرحان يبكي بلا ثمن ووسام

    و يشرب قهوته.. و يضيع

    يمزق غيما، و يرسله في اتجاه الرياح. و ماذا؟ هنالك

    غيم شديد الخصوبة. لا بدّ من تربة صالحة

    أتذهب صيحاتنا عبثا؟

    أكلت.. شربت.. و نمت.. حلمت كثيرا. أفقت

    تعلمت تصريف فعل جديد. هل الفعل معنى بآنية

    الصوت.. أم حركة؟

    و تكتب ض. ظ. ق. ص. ع. و تهرب منها، لأن

    هدير المحيطات فيها و لا شيء فيها ضجيج الفراغ

    حروف تميزنا عن سوانا_ طلعنا عليهم طلوع

    المنون- فكانوا هباء و كانوا سدى. سدى نحن

    هم يحرثون طفولتنا و يصكون أسلحة من أساطير

    أعلامهم لا تغني و أعلامنا تجهض الرعد نقصفهم بالحروف

    السمينة ض.ظ.ص.ق.ع ثم نقول انتصرنا و ما

    الأرض؟ ما قيمة الأرض؟ أتربة ووحول نقاتل أو لا نقاتل ؟

    ليس مهما سؤالك ما دامت الثورة العربية محفوظة في الأناشيد

    و العيد و البنك و البرلمان

    و تعرف أن الغزاة عصي بأيدي المماليك تكتب

    ض.ظ.ق.ص.ع

    تمزق غيما و ترسله في اتجاه الرياح و ماذا؟ هنالك

    غيم شديد الخصوبة. لا بد من تربة صالحة

    و تمضي السفينة. تبقى غريبا. جراحك مطبعة للبلاغات

    و التوصيات. و باسك تنتصر الأبجدية. باسمك

    يجلس عيسى إلى مكتب ويوقع صفقة خمر و أقمشة

    و يحيى العساكر باسمك. تحفظ في خيمة

    و تعلب في خيمة. لا هوية إلا الخيام. إذا

    احترقت.. ضاع نمك الوطن

    و باسمك تأتي و تذهب.باسمك حطّين تصبح مزرعة

    للحشيش، و ثوارك السابقون سعاة بريد. و باسمك

    لا شيء. يأتي القضاة، يقولون للطين كن جبلا

    شامخا فيكون. يقولون للترعة انتفخي أنهرا فتكون

    و تكتب ض.ظ.ص.ع.ق

    تمزّق غيما و ترسله في اتجاه الرياح، و ماذا ؟

    هنالك غيم شديد الخصوبة. لا بدّ من تربة صالحة

    أتذهب صيحاتنا عبثا؟

    و ليست خيامك ورد الرياح. و ليست مظلات شاطيء.

    تدجج بأعمدة الخيمة. احترقي يا هويتنا_ صاح لاجيء

    و سرحان يشرب قهوته. للجليل مزايا كثيرة

    و يحلم، يحلم، يحلم.. آه_ الجليل!

    و من كفّ يوما عن الاحتراق

    أعار أصابعه للضماد

    و صرح للصحفي و للعدسات

    جريح أنا يا رفاق

    و نال وساما.. و عاد

    و سرحان ،

    ما قال جرحي قنديل زيت و ما قال ..

    صدري شباك بيت و ما قال..

    جلدي سجّادة للوطن

    و ما قال شيئا..

    أتذهب صيحاتنا عبثا ؟

    كل يوم نموت ،و تحترق الخطوات و تولد عنقاء

    ناقصة ثم نحيا لنقتل ثانية

    يا بلادي، نجيئك أسرى و قتلى.

    و سرحان كان أسير الحروب، و كان أسير السلام

    على حائط السبيّ يقرأ أنباء ثورته خلف ساق مغنّية

    و الحياة طبيعية، و الخضار مهربّة من جباه العبيد

    إلى الخطباء، و ما الفرق بين الحجارة و الشهداء؟

    و سرحان كان طعام الحروب، و كان طعام السلام .

    على حائط السبي تعرض جثته للمزاد. و في المجهر

    العربي يقولون: ما الفرق بين الغزاة و بين الطغاة؟

    و سرحان كان قتيل الحروب، و كان قتيل السلام.

    سرحان! لا شيء يبقى، و لا شيء يمضي. اغتربت ..

    لجأت.. عرفت. و لست شريدا و لست شهيدا

    خيامك طارت شراره.

    و في الريح متسع

    هل قتلت؟

    و يسكت سرحان يشرب قهوته و يضيع و يرسم

    خارطة لا حدود لها و يقيس الحقول بأغلاله

    هل قتلت

    و سرحان لا يتكلم .يرسم صورة قاتله من جديد،

    يمزّقها، ثم يقتلها حين تأخذ شكلا أخيرا..

    _قتلت ؟

    و يكتب سرحان شيئا على كمّ معطفه، ثم تهرب

    ذاكرة من ملفّ الجريمة.. تهرب.. تأخذ منقار

    طائر

    و تزرع قطرة دم بمرج بن عامر.

  5. #5
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: من وإلى محمود درويش

    [align=center]يحبّونني ميتاً
    [/align]



    [align=center]
    [/align]


    [align=center]يُحبُّونَني مَيِّتاً لِيَقُولُوا : لَقَدْ كَان مِنَّا , وَكَانَ لَنَا .

    سَمِعْتُ الخُطَى ذَاتَهَا , مُنْذُ عِشرينَ عَاماً تدقُّ عَلَى حَائِطِ اللَّيْلِ .

    تَأتِي وَلاَ تَفْتَحُ البَابَ .

    لَكِنَّهَا تَدْخُلُ الآن .

    يَخْرُجُ مِنْهَا الثَّلاَثَةُ : شَاعِرٌ , قَاتِلٌ , قَارئٌ .

    أَلاَ تَشْرَبُونَ نَبِيذاً ؟ سَأَلْتُ , سَنَشْرَبُ .

    قَاُلوا . مَتَى تُطْلِقُونَ الرَّصاصَ عَلَيَّ ؟ سَأَلْتُ .

    أجابوا : تَمَهَّلْ ! وَصفُّوا الكُؤُوسَ وَرَاحُوا يُغَنُّونَ لِلشَّعْبِ , قُلْتُ : مَتَى تَبْدَءونَ اغْتِيَالي ؟

    فَقَالُوا : ابْتَدَأنَا ... لمَاذَا بَعَثْتَ إلَى الرُّوحِ أَحْذِيَةً ! كَيْ تَسيِرَ عَلَى الأَرْضِ , قُلْتُ .

    فَقَالُوا : لِمَاذَا كَتَبْتَ القَصيِدَةَ بَيْضَاءَ والأَرْضُ سَوْدَاءُ جِدَّاً .

    أَجَبْتُ : لأَنَّ ثَلاَثِينَ بَحْراًُ تَصُبُّ بِقَلْبِي .

    فَقَالوا : لِمَاذا تُحُبُّ النَّبِيذَ الفَرَنْسِيّ ؟

    قُلْتُ : لأَنِّي جَدِيرٌ بأَجْمَل امْرأَةٍ .

    كَيْفَ تَطْلُبُ مَوْتَكَ ؟

    أَزْرَق مِثْل نُجُومٍ تَسِيلُ مِنَ السَّقْف – هَلْ تَطْلُبُونَ المَزِيدَ مِنَ الخَمْر ؟

    قَالوا : سَنَشْرَبُ .

    قُلْتُ : سَأَسْأَلُكُمْ أَنْ تَكُونُوا بَطِئِين , أَنْ تَقْتُلُوني رُوَيْداً رُوَيْداً لأَكْتُبَ شعْراً ...

    (من ديوان "ورد أقل" 1986)[/align]

  6. #6
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» محمود درويش «₪۩۞§…۞۩₪

    [align=center]بطاقة هوية[/align]


    [align=center]
    [/align]


    [align=center]سجل

    أنا عربي

    و رقم بطاقتي خمسون ألف

    و أطفالي ثمانية

    و تاسعهم سيأتي بعد صيف

    فهل تغضب

    سجل

    أنا عربي

    و أعمل مع رفاق الكدح في محجر

    و أطفالي ثمانية

    أسل لهم رغيف الخبز

    و الأثواب و الدفتر

    من الصخر

    و لا أتوسل الصدقات من بابك

    و لا أصغر

    أمام بلاط أعتابك

    فهل تغضب

    سجل

    أنا عربي

    أنا إسم بلا لقب

    صبور في بلاد كل ما فيها

    يعيش بفورة الغضب

    جذوري

    قبل ميلاد الزمان رست

    و قبل تفتح الحقب

    و قبل السرو و الزيتون

    و قبل ترعرع العشب

    أبي من أسرة المحراث

    لا من سادة نجب

    وجدي كان فلاحا

    بلا حسب و لا نسب

    يعلمني شموخ الشمس قبل قراءة الكتب

    و بيتي كوخ ناطور

    من الأعواد و القصب

    فهل ترضيك منزلتي

    أنا إسم بلا لقب

    سجل

    أنا عربي

    و لون الشعر فحمي

    و لون العين بني

    و ميزاتي

    على رأسي عقال فوق كوفية

    و كفى صلبة كالصخر

    تخمش من يلامسها

    و عنواني

    أنا من قرية عزلاء منسية

    شوارعها بلا أسماء

    و كل رجالها في الحقل و المحجر

    يحبون الشيوعية

    فهل تغضب

    سجل

    أنا عربي

    سلبت كروم أجدادي

    و أرضا كنت أفلحها

    أنا و جميع أولادي

    و لم تترك لنا و لكل أحفادي

    سوى هذي الصخور

    فهل ستأخذها

    حكومتكم كما قيلا

    إذن

    سجل برأس الصفحة الأولى

    أنا لا أكره الناس

    و لا أسطو على أحد

    و لكني إذا ما جعت

    آكل لحم مغتصبي

    حذار حذار من جوعي

    و من غضبي[/align]

  7. #7
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» محمود درويش «₪۩۞§…۞۩₪

    طريق دمشق






    من الأزرق ابتدأ البحر

    هذا النهار يعود من الأبيض السابق

    الآن جئت من الأحمر اللاحق..

    اغتسلي يا دمشق بلوني

    ليولد في الزمن العربي نهار

    أحاصركم: قاتلا أو قتيل

    و أسألكم .شاهدا أو شهيد

    متى تفرجون عن النهر. حتى أعود إلى الماء أزرق

    أخضر

    أحمر

    أصفر أو أي لون يحدده النهر

    إنّي خرجت من الصيف و السيف

    إّني خرجت من المهد و اللحد

    نامت خيولي على شجر الذكريات

    و نمت على وتر المعجزات

    ارتدتني يداك نشيدا إذا أنزلوه على جبل، كان سورة

    "ينتصرون" ..

    دمشق. ارتدتني يداك دمشق ارتديت يديك

    كأن الخريطة صوت يفرخ في الصخر

    نادى و حركني

    ثم نادى ..و فجرني

    ثم نادى.. و قطرّني كالرخام المذاب

    و نادى

    كأن الخريطة أنثى مقدسة فجّرتني بكارتها. فانفجرت

    دفاعا عن السر و الصخر

    كوني دمشق

    فلا يعبرون !

    من البرتقالي يبتديء البرتقال

    و من صمتها يبدأ الأمس

    أو يولد القبر

    يا أيّها المستحيل يسمونك الشام

    أفتح جرحي لتبتديء الشمس. ما اسمي؟ دمشق

    و كنت وحيدا

    و مثلي كان وحيدا هو المستحيل.

    أنا ساعة الصفر دقّت

    فشقت

    خلايا الفراغ على سرج هذا الحصان

    المحاصر بين المياه

    و بين المياه

    أنا ساعة الصفر

    جئت أقول :

    أحاصرهم قاتلا أو قتيل

    أعد لهم استطعت.. و ينشق في جثتي قمر المرحلة

    و أمتشق المقصله

    أحاصرهم قاتلا أو قتيل

    و أنسى الخلافه في السفر العربي الطويل

    إلى القمح و القدس و المستحيل

    يؤخرني خنجران :

    العدو

    و عورة طفل صغير تسمونه

    بردى

    و سمّيته مبتدا

    و أخبرته أنني قاتل أو قتيل

    من الأسود ابتدأ الأحمر. ابتدأ الدم

    هذا أنا هذه جثتي

    أي مرحلة تعبر الآن بيني و بيني

    أنا الفرق بينهما

    همزة الوصل بينهما

    قبلة السيف بينهما

    طعنه الورد بينهما

    آه ما أصغر الأرض !

    ما أكبر الجرح

    مروا

    لتتسع النقطة، النطفة ،الفارق ،

    الشارع ،الساحل، الأرض ،

    ما أكبر الأرض !

    ما أصغر الجرح

    هذا طريق الشام.. و هذا هديل الحمام

    و هذا أنا.. هذه جثتي

    و التحمنا

    فمروا ..

    خذوها إلى الحرب كي أنهي الحرب بيني و بيني

    خذوها.. أحرقوها بأعدائها

    أنزلوها على جبل غيمة أو كتابا

    و مروا

    ليتسع الفرق بيني و بين اتهامي

    طريق دمشق

    دمشق الطريق

    و مفترق الرسل الحائرين أمام الرمادي

    إني أغادر أحجاركم_ ليس مايو جدارا

    أغادر أحجاركم و أسير

    وراء دمي في طريق دمشق

    أحارب نفسي.. و أعداءها

    و يسألني المتعبون، أو المارة الحائرون عن اسمي

    فأجهله..

    اسألوا عشبة في طريق دمشق !

    و أمشي غريبا

    و تسألني الفتيات الصغيرات عن بلدي

    فأقول: أفتش فوق طريق دمشق

    و أمشي غريبا

    و يسألني الحكماء المملون عن زمني

    فأشير حجر أخضر في طريق دمشق

    و أمشي غريبا

    و يسألني الخارجون من الدير عن لغتي

    فأعد ضلوعي و أخطيء

    إني تهجيت هذي الحروف فكيف أركبها ؟

    دال.ميم. شين. قاف

    فقالوا: عرفنا_ دمشق !

    ابتسمت. شكوت دمشق إلى الشام

    كيف محوت ألوف الوجوه

    و ما زال وجهك واحد !

    لماذا انحنيت لدفن الضحايا

    و ما زال صدرك صاعد

    و أمشي وراء دمي و أطيع دليلي

    و أمشي وراء دمي نحو مشنقتي

    هذه مهنتي يا دمشق

    من الموت تبتدئين. و كنت تنامين في قاع صمتي و لا

    تسمعين..

    و أعددت لي لغة من رخام و برق .

    و أمشي إلى بردى. آه مستغرقا فيه أو خائفا منه

    إن المسافة بين الشجاعة و الخوف

    حلم

    تجسد في مشنقه

    آه ،ما أوسع القبلة الضيقة!

    وأرخني خنجران:

    العدو

    و نهر يعيش على معمل

    هذه جثتي، و أنا

    أفقّ ينحني فوقكم

    أو حذاء على الباب يسرقه النهر

    أقصد

    عورة طفل صغير يسمّونه

    بردى

    و سميته مبتدا

    و أخبرته أنني قاتل أو قتيل.

    تقّلدني العائدات من الندم الأبيض

    الذاهبات إلى الأخضر الغامض

    الواقفات على لحظة الياسمين

    دمشق! انتظرناك كي تخرجي منك

    كي نلتقي مرة خارج المعجزات

    انتظرناك..

    و الوقت نام على الوقت

    و الحب جاء، فجئنا إلى الحرب

    نغسل أجنحة الطير بين أصابعك الذهبيّة

    يا امرأة لونها الزبد العربي الحزين.

    دمشق الندى و الدماء

    دمشق الندى

    دمشق الزمان.

    دمشق العرب !

    تقلّدني العائدات من النّدم الأبيض

    الذاهبات إلى الأخضر الغامض

    الواقفات على ذبذبات الغضب

    و يحملك الجند فوق سواعدهم

    يسقطون على قدميك كواكب

    كوني دمشق التي يحلمون بها

    فيكون العرب

    قلت شيئا، و أكمله يوم موتي و عيدي

    من الأزرق ابتدأ البحر

    و الشام تبدأ مني_ أموت

    و يبدأ في طرق الشام أسبوع خلقي

    و ما أبعد الشام، ما أبعد الشام عني 1

    و سيف المسافة حز خطاياي.. حز وريدي

    فقربني خنجران

    العدو و موتي

    وصرت أرى الشام.. ما أقرب الشام مني

    و يشنقني في الوصول وريدي..

    وقد قلت شيئا.. و أكمله

    كاهن الاعترافات ساومني يا دمش

    و قال: دمشق بعيده

    فكسّرت كرسيه و صنعت من الخشب الجبلي صليبي

    أراك على بعد قلبين في جسد واحد

    و كنت أطل عليك خلال المسامير

    كنت العقيدة

    و كنت شهيد العقيده

    و كنت تنامين داخل جرحي

    و في ساعة الصفر_ تم اللقاء

    و بين اللقاء و بين الوداع

    أودع موتي.. و أرحل

    ما أجمل الشام، لولا الشام،و في الشام

    يبتديء الزمن العربي و ينطفيء الزمن الهمجي ّ

    أنا ساعة الصفر دقّت

    و شقت

    خلايا الفراغ على سطح هذا الحصان الكبير الكبير

    الحصان المحاصر بين المياه

    و بين المياه

    أعد لهم ما استطعت ..

    و ينشقّ في جثتي قمر.. ساعة الصفر دقّت،

    و في جثتي حبّة أنبتت للسنابل

    سبع سنابل، في كل سنبلة ألف سنبلة ..

    هذه جثتي.. أفرغوها من القمح ثم خذوها إلى الحرب

    كي أنهي الحرب بيني و بيني

    خذوها أحرقوها بأعدائها

    خذوها ليتسع الفرق بيني و بين اتهامي

    و أمشي أمامي

    و يولد في الزمن العربي.. نهار

  8. #8
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» محمود درويش «₪۩۞§…۞۩₪

    قتلوك في الوادي




    اهديك ذاكرتي على مرأى من الزمن

    أهديك ذاكرتي

    ماذا تقول النار في وطني

    ماذا تقول النار؟

    هل كنت عاشقتي

    أم كنت عاصفة على أوتار؟

    وأنا غريب الدار في وطني

    غريب الدار..

    أهديك ذاكرتي على مرأى من الزمن

    أهديك ذاكرتي

    ماذا يقول البرق للسكين

    ماذا يقول البرق

    هل كنت في حطين

    رمزا لموت الشرق

    وأنا صلاح الدين

    أم عبد الصليبي؟ن

    أهديك ذاكرتي على مرأى من الزمن

    أهديك ذاكرتي

    ماذا تقول الشمس في وطني

    ماذا تقول الشمس؟

    هل أنت ميتة بلا كفن

    وأنا بدون القدس؟

    طلعت من الوادي

    يقل تضاءل الوادي وغاب

    وجمالها السرّي لفّ سنابل القمح الصغيره

    حل أسئلة التراب.

    هل تذكرون الصيف يا أبناء جيلي

    يا كل أزهار الجليل

    وكل ايتام الجليل

    هل تذكرون الصيف يصعد من أناملها

    ويفتح كل باب.

    قالت بنفسجة لجارتها

    عطشت،

    وكان عبد الله يسقيني

    فمن أخذ الشباب من الشباب؟

    طلعت من الوادي

    وفي الوادي تموت..

    ونحن نكبر في السلاسل

    طلعت من الوادي مفاجأة

    وفي الوادي تموت على مراحل.

    ونمرّعنها الآن جيلا بعد جيل.

    ونبيع زيتون الجليل بلا مقابل

    ونبيع أحجار الجليل

    ونبيع تاريخ الجليل

    ونبيعها.

    كي نشتري في صدرها شكلا

    لمقتول يقاتل

    لم أعترف بالحبّ عن كثب

    فليعترف موتي

    وطفولتي_ طروادة العرب

    تمضي ..و لا تأتي

    كلّ الخناجر فيك،

    فارتفعي

    يا خضرة الليمون

    وتوهجي في الليل

    واتسعي

    لبكاء من يأتون

    الريح واقفة على خنجر

    ودماؤنا شفق

    لا تحرقي منديلك الأخضر

    الليل يحترق

    طوبى لمن نامت على خشبه

    ملء الردى.. حيّه

    طوبى لسيف يجعل الرقبه

    أنهار حريّه!

    لم نعترف بالحبّ عن كثب

    فليغضب الغضب

    نمشي ألى طروادة العرب

    والبعد يقترب

    لا تذكرينا

    حين نفلت من يديك

    ألى المنافي الواسعه

    أنا تعلّمنا اللغات الشائعه

    ومتاعب السّفر الطويل

    ألى خطوط الاستواء

    والنوم في كل القطارات البطيئه والسريعه

    والحبّ في الميناء..

    والغزل المعدّ لكل أنواع النساء

    أنا تعلّمنا صداقة كل جرح

    ومصارع العشاق

    والشوق المّلعب

    والحساء بدون ملح

    _يا أيّها البلد البعيد

    هل ضاع حبّي في البريد؟

    لا قبلة المطاط تأتينا

    ولا صدا الحديد

    كلّ البلاد بلادنا

    ونصيبنامنه..ابريد!

    لا تذكرينا

    حين نفلت من يديك

    ألى السجون

    أنّا تعلمنا البكاء بلا دموع

    وقراءة الأسوار والأسلاك والقمر الحزين

    حريه..

    وحمامه..

    ورضا يسوع.

    وكتابة الأسما:ء

    عائشه تودّع زوجها

    وتعيش عائشه..

    تعيش روائح الدم والندى والياسمين

    _يا أيّها الوجه البعيد

    قتلوك في الوادي،

    وما قتلوك في قلبي

    أريدك أن تعيد

    تكوين تلقائّيتي

    يا أيّها الوجه البعيد!

    ولتذكرينا..

    حين نبحث عنك تحت المجزره

    وليبق ساعدك المطلّ على هدير البحر

    والدم في الحدائق

    وعلى ولادتنا الجديدهز.

    قنطره!

    ولتبق كل زنابق الكف النديه

    في حديقتها

    فأنّا قادمون

    من يشتري للموت تذكرة سوانا

    اليوم.. من!

    نحن اعتصرنا كل غيم خرائط الدنيا

    وأشعار الحنين ألى الوطن

    لا ماؤها يروي

    ولا أشواقها تكوي

    ولا تبني وطن.

    ولتذكرينا

    نحن نذكرك اخضرارا طالعا من كل دم

    طين ..ودم

    شمس ..ودم

    زهر ..ودم

    ليل ..و دم

    وسنشتهيك_

    وأنت طالعة من الوادي

    وناراة ألى الوادي

    غزالا سابحا في حقل دم

    دم

    دم

    دم..

    يا قبلة نامت على سكين

    تفّاحة القبل

    من يذكر الطعم الذي يبقى_

    ولا تبقي_ن

    كحديقة الأمل!

    _أنّا كبرنا أيّها المسكين

    .قالت الدنيا.

    _ حبيبتي؟

    "لا يكبر الموتى

    _وأقماري؟

    سقطت مع الدار"

    يا قبلة نامت على سكّين

    هل تذكرين فمي؟

    أني أحبّك حين تحترقين

    هل تحرقين دمي!

    كالزنبق اللاذع

    واحبّ موتك حين يأخذني

    ألى وطني

    كالطائر الجائع

    يا قبلة نامت على سكّي..ن

    البرتقال يضيء غربتنا

    البرتقال يضيء

    والياسمين يثير عزلتنا

    والياسمين نريء

    يا قبلة نامت على سكّي.ن

    تستيقظين على حدود الغد

    تستيقظين الآن

    وتبعثرين الساحل الأسود

    كالريح والنسيان

    يا قبلة نامت على سكّين

    كبر الرحيل

    كبر اصفرار الورد يا حبي القتيل

    كبر التسكّع في ضياء العالم المشغول عني

    كبر المساء على شوارع كل منفى

    كبر المساء على نوافذ كل سجن

    وكبرت في كل الجهات

    وكبرت في كل الفصول..

    وأراك

    تبتعدين.. تبتعدين في الوادي البعيد

    وتغادرين شفاهنا

    وتغادرين جلودنا

    وتغادرين..

    وأنت عيد

    وأراك

    أشجار النخيل

    سقطت.

    وماذا قال عبد اللّه؟

    -في الزمن البخيل

    يتكاثر الأطفال والذكرى وأسماء الإله

    وأراك

    كل يد تصيح هناك آه

    كنّا صغارا

    كانت الأشياء جاهزة

    وكان الحبّ لعبه.

    وأراك

    وجهي فيك يعرفني

    ويعرف كلّ حبّه

    من شاطىء الرمل الكبير

    وأنت تبتعدين عني

    والموت لعبه..

    وأراك..

    أحنت غابة الزيتون هامتها

    لريح عابره

    كل الجذور هنا

    هنا

    كل الجذور

    الصابره

    فلتحترق كل الرياح السود

    في عينين معجزتين

    يا حبي الشجاع

    لم يبق شيء للبكاء

    إلى اللقاء

    إلى اللقاء

    كبرت مراسيم الوداع

    والموت مرحلة بدأناها

    وضاع الموت

    ضاع

    في ضجة الميلاد

    فامتي

    من الوادي إلى سبب الرحيل

    جسدا على الأوتار يركض

    كالغزال المستحيل..

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •