((هيكل الإله بعل في جبيل، البخور يتصاعد، تمثال الإله بعل وسط الهيكل، أمام التمثال هناك المذبح، يرتدي رئيس الكهنة، والكهنة أرديةً صفراء اللون أمَّا سميرنا فهي ترتدي ثوباً أبيضَ اللون، شفافاً يظهر ملامح جسدها، الكهنة يدورون حاملين مجامرَ البخور حول سميرنا مرتلين تراتيلَ شجيةً على وقع الصنج والطبلة والمزمار، سميرنا جاثيةٌ أمام تمثال بعل على ركبتيها أمامها يجلس كبير الكهنة ملقناً إياها وسط ترتيل الكهنة.. يدخل هرمس إنه لا يُرَى من الحضور))
هرمس : صرح سيد الآلهة لا يمكن اختراقه ولا يمكن معرفة المؤامرة التي تحاك فيه، لكن صرح بعل يمكن الولوج فيه ومعرفة الفضائح التي ستتلى هنا، سيد الآلهة يحوك مؤامرته في ذرا جبل حرمون، لكن تنفيذها يتمُّ هنا على الأرض، وربما في قاع الأرض (يتنحى جانباً مراقباً المشهد).
الكاهن : رددي ورائي يا بنتي.
سميرنا : إنني أردد.
الكاهن : وهبتُ جسدي لمولاي بعل
سميرنا : وهبتُ جسدي لمولاي بعل
الكاهن : سيد الصاعقة والبرق
سميرنا : سيد الصاعقة والبرق
الكاهن : وسيد العاصفة والريح
سميرنا : وسيد العاصفة والريح
الكاهن : وسيد المطر والثلج
سميرنا : وسيد المطر والثلج
الكاهن : سيد الينابيع
سميرنا : سيد الينابيع
الكاهن : ابن إيل العظيم
سميرنا : ابن إيل العظيم
الكاهن : جسدي ملكه، يتصرف به كيف يشاء
سميرنا : جسدي ملكه، يتصرف به كيف يشاء
الكاهن : وأنا أهب جسدي لمولاي الكاهن الأكبر
سميرنا : وأنا أهب جسدي لمولاي الكاهن الأكبر
الكاهن : الحامل لإشارات بعل وصفاته
سميرنا : الحامل لإشارات بعل وصفاته
الكاهن : المخوَّل بالحديث عنه وإظهار إرادته
سميرنا : المخوَّل بالحديث عنه وإظهار إرادته
الكاهن : طاعته طاعة بعل
سميرنا : طاعته طاعة بعل
الكاهن : ومعصيته معصية بعل
سميرنا : ومعصيته معصية بعل
الكاهن : له أسلم إرادتي وجسدي
سميرنا : له أسلم إرادتي وجسدي
الكاهن : أعاهد بعل العظيم
سميرنا : أعاهد بعل العظيم
الكاهن : إلهي وسيدي
سميرنا : إلهي وسيدي
الكاهن : أنْ أهبَ جسدي كل غريب وقريب
سميرنا : أنْ أهبَ جسدي كل غريب وقريب
الكاهن : يشتهي جسدي بإيماءة أو إشارة
سميرنا : يشتهي جسدي بإيماءة أو إشارة
الكاهن : لقاء مبلغ محدد
سميرنا : لقاء مبلغ محدد
الكاهن : يحدده لي الكاهن المقدس
سميرنا : يحدده لي الكاهن المقدس
الكاهن : وأنْ أضعَ المبلغ في صندوق الهيكل
سميرنا : وأنْ أضعَ المبلغ في صندوق الهيكل
الكاهن : ليبني بعل قصره فوق جبل صافون
سميرنا : ليبني بعل قصره فوق جبل صافون
الكاهن : قصر من ذهب وفضة
سميرنا : قصر من ذهب وفضة
الكاهن : وياقوت وزمرد
سميرنا : وياقوت وزمرد
الكاهن : يليق بمقامه السامي
سميرنا : يليق بمقامه السامي
الكاهن : لساني وعيني ويدي شاهد على ما أقول
سميرنا : لساني وعيني ويدي شاهد على ما أقول
الكاهن : وكل من سمع هذا الكلام هو شاهد
سميرنا : وكل من سمع هذا الكلام هو شاهد
الكاهن : أيتها الأميرة أتخدمين إلهك بعل كما ورد
سميرنا : إنني أخدم
الكاهن : أيتها الكاهنات خُذْنَ الأميرة إلى الغرفة المباركة، رُشُّوا جسدها العاري بالمسك، وعطِّرنه برحيق الورد، ليكون الكاهن المقدس أول من يبارك جسدها المقدس، سأتلو صلاتي، طالباً من إلهي بعل الإذن ببدء طقوس مباركة الجسد.
"الكاهنات يخرجن بالأميرة سميرنا، يخرج هرمس من خلف أحد الأعمدة".
هرمس : متى يكفُّ أبناء البشر عن سخافاتهم، بل متى تفتح أعينهم ويدركوا أبعاد اللعبة التي زجُّوا بها، مكر إيل يمنعهم عن الإبصار، آه ما الذي أراه "تدخل عشتار وخلفها إيل، الكهنة لا يلاحظون وجودهما، فهما يعبران دون أن يراهما أحد"، عشتار قد حضرت، آه،
وسيد الآلهة خلفها، أبصار البشر لا تراهما، لكنني أراهما، ما الذي يجري،
عشتار تتجه نحو الغرفة المباركة، حيث الأميرة سميرنا، وخلفها إيل سيد الآلهة، عشتار تدخل الغرفة المباركة وخلفها إيل، أية مؤامرة يدبرها سيد الآلهة وعشتار، في الظلمة تسري المؤامرة، لكن عيني هرمس تريان ما يسري في الظلام، لألتحف في ردائي ولأحتجبْ في حجابي، ولأدخلْ الغرفة المباركة ولن يراني أحد، حجابي يحجبني عن أنظار عشتار وسيد الآلهة، سأكون شاهد الحقيقة، الحقيقة المتخفية تحت رماد الكتمان "يدخل هرمس الغرفة دون أن يلاحظه أحد"
الجوقة : هرمس شاهد
ونحن شاهدون
على ما يجري في الداخل
ولو دعينا للشهادة
لشهدنا
أنَّ الإلهة عشتار
أثارت جسد العذراء سميرنا
إثارة طوفانية
وأغوته إغواء جهنمياً
فانطلق السيل
وانقطع اللجام
فغدت الأميرة سميرنا
مهرة برية
فعرفت نار الثور
وماء الثور استقر في تربتها
فأنبتت سنبلة قمح
برقاً مقدساً وصاعقة
زوبعة وعاصفة
وكان بدء الطوفان
الجوفة : لو دعينا للشهادة لشهدنا
أن عشتار حلَّت العرى والزرد
وفكَّتْ الإزار والربط
فانحلَّت قوى الأميرة
وأسلمت نفسها للثور المقدس
بشبق لم تشهده
قاعات الملك المقدس
ولا هياكل الآلهة المبجلة
ثوراً يجامع أميرة
فغدت الأميرة
أغنية برية
وصارت الفتاة
عاشقةً للثور
ولمنحى الثيران
ثور إلهي
ثور حيواني
إنها ضحية الثيران
لن ترضى بعد اليوم بواحد من أبناء البشر
بل بثور مقدس
يقرع أبواب رغبتها
ويضبط مراكز طاقتها
فتنفجر باللهب
إنها فتاة مباركة
لأنّ الثور الإلهي المقدس
قد باركها
وألقى ماءه في تربتها
فأنبت الماء سنبلة
برقاً وصاعقة
زوبعة وعاصفة
وكان نهاية الطوفان