السعودية «تخلجن» العرسان قبل دخول المغرب والأردن

صحيفة الانباء \ الرمس نت :
أعلن مجلس الشورى السعودي الاثنين موافقته على تنظيم زواج السعوديين بغيرهم، كان أبرز ما فيه السماح لجميع السعوديين بالزواج من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، وأقر غرامة تقدر بمائة ألف ريال سعودي لمن يخالف ذلك (27 ألف دولار)، مع اقتراب انضمام المغرب والأردن للمجلس الخليجي.
وأوضح عضو مجلس الشورى السعودي د.خليل البراهيم أن المجلس وافق اليوم على التنظيم الذي يقع في ثلاث عشرة بندا، حيث أوضح أن التنظيم توسع بكل مرونة فيما يتعلق بزواج السعودي بغير السعودية المقيمة في المملكة أكثر من النظام السابق، خصوصا إذا كانت من أم سعودية.
وأوضح البراهيم أن التنظيم نظر إلى زواج السعودي من غير السعودية المقيمة، واشترط ألا تقل إقامتها في السعودية عن خمس سنوات، موضحا أن التنظيم يهدف في المقام الأول إلى معالجة وضع الزوجات السعوديات بالسعودي.
وعن راغبي الزواج السعوديين والسعوديات من الخليجيين والخليجيات، أوضح عضو الشورى في سياق حديثه لـ «إيلاف» أن هنالك اتفاقية بين دول التعاون الخليجي تسمح بذلك، وتعامل الزوجة الخليجية كسعودية، وعن مطالبات الجنسية بالنسبة إلى الخليجيين والخليجيات المتزوجين بمواطني المملكة، أوضح أن إجراءات الجنسية تطبق وفق المتبع من وزارة الداخلية.
وعن وضع النساء السعوديات بالنسبة إلى اللائحة، أوضح أن معاملة السعودية لأبنائها جاءت في المستوى الأول، حيث أعطى التنظيم لها ولزوجها غير السعودي وأبنائها كل المزايا والخدمات والتعامل في الجوانب الاجتماعية والتعليمية والصحية والعملية كذلك، مشيرا إلى أن التنظيم قيدها في مسألة الأنظمة التجارية خوفا من استغلالها.
وعن أوضاع الطلبة السعوديين المبتعثين إلى خارج المملكة، أوضح أن الأمر ينطبق عليهم ذكورا وإناثا، مشيرا إلى أن المجلس وافق اليوم على حذف فقرة من التنظيم التي كانت تحيل زواج الطلبة المبتعثين إلى الجهات العليا، حيث أوضح أنه أحيل قرار الموافقة فقط إلى وزارة الداخلية للنظر بذلك.
القرار الذي أصدره مجلس الشورى لاعتماد التنظيم شكل نقطة رآها العديد من السعوديين قرارا جيدا مع قرب انتهاء أعمال المجلس قبل سباته الصيفي، خصوصا أن العديد منهم يشكو تكاليف الزواج المرتفعة داخل السعودية مقارنة بالخارج، على حد وصف البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعية.
وعلى الرغم من خشية العديد من أعضاء مجلس الشورى من القرار الذي صدر اليوم، باعتبار أنه ستترتب عليه العديد من المشكلات المتفاقمة التي حال تراكمها ستكون بعيدة عن الحل.
تأتي الموافقة على التنظيم في ظل ترقب شعبي خليجي، من انضمام المملكتين المغربية والأردنية إلى أمانة مجلس التعاون الخليجي، خصوصا أن العديد من الشباب الخليجي يرحب بالانضمام، بعد ترحيب القادة الخليجيين في أبريل بالتحاق الرباط وعمان.
ومع أن الغيرة النسائية في السعودية والخليج تشكل مانعا شعبيا في زواج السعودي بغيره من الجنسيات، إلا أن سحابة التغيير على الشأن الاجتماعي تبدو قريبة، خصوصا أن السعوديين خاصة يشكون ارتفاع أسعار المهور للظفر بسعودية، وهو الأمر المختلف نفسه بالنسبة إلى المواطنات الخليجيات.