وفد مجموعة مسارح الشارقة يطلع على تجربة المعهد العالي في الرباط





زار وفد مجموعة مسارح الشارقة إلى مهرجان أصيلة الدولي لمسرح الأطفال المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي في مدينة الرباط، والمسرح الوطني، وذلك بناءً على دعوة وجهتها إدارة المعهد لوفد “المجموعة”، وقد التقى الوفد الذي ترأسه محمد حمدان بن جرش مدير عام “المجموعة” والمسرحي علي طالب، والمخرج عدنان سلوم على تجربة المعهد في التأهيل الأكاديمي، وقدمت نعيمة حريفي مديرة المعهد للوفد نبذة عن تاريخ المعهد، وأهم المحطات التي مر بها، وقالت إن المعهد يقوم على تخريج مختصين في ثلاثة مجالات، هي التمثيل، والسينوغرافيا، والإدارة الثقافية، إضافة إلى وجود عدة شراكات مع الكثير من المعاهد والأكاديميات والمؤسسات المسرحية في عدة دول أوروبية .

وأضافت الحريفي أن المؤسسات المسرحية العربية لا تهتم بموضوع الشراكات البينية داخل الوطن العربي، وهو الأمر الذي يجعل المؤسسات العربية تجهل بعضها بعضاً، ولا تستفيد من خبرات المختصين لديها، وتمنت أن تكون مثل هذه الزيارة بمثابة تعريف متبادل بين “المعهد” و”المجموعة” وأن تكون مقدمة لتعاون مشترك بينهما، خاصة أن الانغلاق على خصوصية التجربة هو أمر يتنافى مع طبيعة المسرح ودوره .

أما ابن جرش فقد قدم وصفاً بانورامياً عن الحركة المسرحية في الشارقة، ومؤسساتها الثقافية والمسرحية، وعن “المجموعة” والدور الذي تنهض به في الحراك المسرحي الإماراتي، وما قامت به من ورش ودورات خلال العامين الماضيين، وأهم الشراكات التي عقدتها مع بعض المؤسسات الثقافية والمسرحية والتربوية، والأبحاث والدراسات والترجمات المسرحية التي أصدرتها، وأكد ابن جرش حرص “المجموعة” على التواصل مع مختلف المؤسسات والمعاهد والأكاديميات المسرحية، والاطلاع على تجاربها في مجال تأهيل الكوادر المسرحية في مختلف مناحي العرض المسرحي، وقال ابن جرش إن “المجموعة” منفتحة على جميع التجارب، والتعاون معها لما فيه من خير للمسرحين الإماراتي والعربي .

أما محمد بوبو رئيس قسم الدراسات المسرحية في المعهد فتحدث خلال اللقاء مع وفد المجموعة عن التصورات الممكنة لتطوير التعاون بين المؤسسات المسرحية العربية، وأكد أن المعهد يمتلك الكثير من الخبرات المتميزة والمشهود لها في المشهد المسرحي المغربي، والتي يمكن الاستفادة منها في إطار أية اتفاقية مع “المجموعة” وغيرها من المؤسسات العربية .

من جهة أخرى، التقى وفد “المجموعة” عدداً من الأساتذة في المعهد، وهم د . نوال بنبراهيم، ومحمد أمين بنيوب، وفاطمة مقداد، الذين تحدثوا عن مناهج التكوين المعتمدة في المعهد، وطرق التدريس التي تعتمد على تقديم المعارف النظرية، والخبرات العملية، إضافة إلى الاهتمام بعملية البحث المسرحي، وربط الممارسة الفنية بالممارسة الثقافية، وذلك من خلال الإدارة الثقافية التي يوجد قسم خاص بها في المعهد، ما جعل المعهد إحدى أهم المؤسسات الأكاديمية في هذا المجال .