سوريا : اقالة محافظ حماة وارتفاع قتلى «الجمعة» الى 28

* الدستور الاردنيـة







اقال الرئيس السوري بشار الاسد امس محافظ مدينة حماة من مهامه غداة اكبر مظاهرة شهدتها البلاد في المدينة التي تتوسط البلاد وضمت ما يقرب من نصف مليون متظاهر منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في يوم "جمعة ارحل" الذي شهد مقتل 28 شخصا في مدن عدة. ويأتي ذلك فيما تتابع القوى الامنية حملة اعتقالات في بلدة البارة شمال غرب البلاد غداة قصف الجيش لها ضمن حملة عسكرية تستهدف ريف ادلب منذ ايام.

وافادت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان "الرئيس بشار الاسد اصدر امس المرسوم القاضي باعفاء احمد خالد عبد العزيز من مهامه محافظا لحماة". وشهدت حماة اكبر مظاهرة منذ اندلاع موجة الاحتجاجات في البلاد في منتصف اذار شارك فيها نحو نصف مليون متظاهر داعين الى رحيل النظام، بحسب رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن. واشار ناشطون حقوقيون فضلوا عدم كشف اسمائهم، الى ان "المتظاهرين قدموا من مساجد وقرى مجاورة وتجمعوا في ساحة العاصي" لافتين الى ان "المظاهرة التي امتدت لمسافة اكثر من كيلومتر جرت في اجواء خلت من عناصر الامن".

وكانت عملية قمع دامية عام 1982 ادت الى مقتل 20 الف شخص في حماة عندما انتفض الاخوان المسلمون ضد نظام الرئيس الراحل حافظ الاسد والد الرئيس الحالي.

في الاثناء اكد رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي مقتل 28 شخصا بنيران القوات السورية امس الاول حيث كانت الحصيلة الاكبر من نصيب محافظة ادلب التي يشهد ريفها عمليات عسكرية منذ بضعة ايام. واشار الناشط الى ان "13 متظاهرا قتلوا في ادلب وريفها برصاص رجال الامن بالاضافة الى مقتل 3 سيدات أثناء قصف الجيش السوري لمدجنة في بلدة البارة في جبل الزاوية الجمعة". واضاف "قتل 8 اشخاص بينهم سيدة عندما اطلق رجال الامن النار لتفريق مظاهرات جرت في عدة احياء من مدينة حمص بوسط البلاد وشخصان في حي القدم في دمشق وقتيل في حلب واخر في اللاذقية". واورد الناشط لائحة باسماء القتلى.

من جانب اخر لفت قربي الى أن "جمعة ارحل" كانت من "اكثر الايام تظاهرا من حيث عدد المتظاهرين والتوسع المناطقي حيث بلغ مجموع المناطق التي قامت بها التظاهرات نحو 268 منطقة في حين شملت المظاهرات الاسبوع الماضي 202 منطقة في عدة مدن سورية". كما شهدت عدة مدن مساء الجمعة مظاهرات ليلية في دير الزور والبوكمال وريف دمشق وريف ادلب وحمص وحلب ودرعا.

وشهدت بلدة البارة صباح امس "حملة مداهمات اعتقل خلالها العشرات ومن ضمنهم امام المسجد الكبير وعدد من اعيان البلدة"، بحسب رئيس المرصد. واضاف رئيس المرصد ان "نحو 20 سيارة امن بينها سيارات رباعية الدفع نصبت عليها رشاشات اقتحمت البلدة" التي يتمركز فيها الجيش. كما اشار الى "اعتقال 18 شخصا في احسم بريف ادلب".

وذكرت ناشطة حقوقية مساء امس الاول نقلا عن سكان منطقة البارة الذين اتصلوا بها من هواتف ذات خطوط تركية ان "التجول في المنطقة الشمالية في البارة بات محظورا". ولفتت الى ان "اهالي كفر نبل توجهوا الى البارة لكسر الحصار الا ان الجيش منعهم من الدخول واقفل المنافذ". واشارت الى أن "تمركز الجيش السوري بات في البارة واصبح يقصف بقية القرى المجاورة ويعود الى البارة التي اعتبرها قاعدة له".

واعلنت صحيفة الثورة الحكومية امس عن عملية "نوعية" تمكنت الوحدات الخاصة بفضلها الجمعة من "تحرير مجموعة من الضباط والافراد الذين وقعوا في كمين محكم نصبته عناصر التنظيمات المسلحة بينما كانت تقوم بعملية استطلاع في جبل الزاوية لرصد تحركات المسلحين ومعرفة اماكن تواجدهم". ومنذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في 15 اذار تتحدث السلطة التي ترفض الاقرار بحجم الاحتجاجات عن وجود "ارهابيين مسلحين يزرعون الفوضى" لتبرير تدخل الجيش.

ونشرت الصحف الرسمية الصادرة السبت صورا لمسيرات تاييد قامت بها "الفعاليات الاهلية والنقابية في المحافظات دعما للاصلاح" الذي يقوم به الرئيس السوري.

وتظهر الصور التي نشرت على عدة صفحات الاف المشاركين في حلب ونوى والحسكة ودير الزور واللاذقية وطرطوس وبانياس والسويداء ومدن اخرى.