في انتظار فيلم المبحوح
أنجز الكاتب السينمائي حسين أميني نسخة أولى من فيلم حول عملية اغتيال الموساد لعضو حركة حماس محمود المبحوح في دبي قبل أكثر من عام .
وحسين أميني هو كاتب إيراني الأصل يعيش في الولايات المتحدة ووضع للآن ستة سيناريوهات بدأت سنة 1996 بفيلم “جود” الذي أخرجه البريطاني مايكل ونتربوتوم من بطولة كايت ونسلت . تبع ذلك بفيلم رومانسي آخر هو “جناحا اليمامة” إخراج إيان سوفتلي وبطولة هيلينا بونهام كارتر، ثم على التوالي: “أربع ريشات” و”طلقة قاتلة” و”شنغهاي” ثم الفيلم الذي عُرض مؤخراً في مهرجان “كان” بعنوان “قُد” أو Drive .
ولأميني فيلمان حالياً في التصوير “سنو وايت والصياد” الذي يخرجه روبرت ساندرز (اسم جديد) ويقوم ببطولته كل من كريس همسوورث (اثورا)، كرستن ستيوارت وتشارليز ثيرون . الفيلم الثاني هو “47 رونين” (والرونين هو محارب ساموراي)، إعادة لفيلم ياباني بالعنوان نفسه يخرجه كارل رينش (أيضاً جديد) مع كيانو ريفز، وهيرويوكي سانادا وكو شيباساكي . الممثل كريس همسوورث هو المرشّح الأول لدور بطولة في الفيلم المنوي تحقيقه عن حادثة اغتيال محمود المبحوح، وبما أن تقاسيم الرجل ليست عربية، فإنه من المستبعد أن يلعب الشخصية المذكورة، لكن في الوقت نفسه لم تبدأ الاتصالات لتحديد الممثلين الذين سيقومون بباقي الأدوار، وهي تبعاً للوقائع، قد يتألّفون من مجموعة عربية تؤدي أدوارها كشخصيات إماراتية وفلسطينية، وأخرى من “الموساد” نجحت شرطة دبي في كشف تسللها إلى الإمارة بهويات مزورة لارتكاب الجريمة .
القليل المعروف عن السيناريو أنه سيركّز على موضوع الكاميرات التي التقطت المجرمين من بين ما سيركز عليه في العملية التي ربما وجدتها “هوليوود” قالباً لتشويق جاسوسي . لكن ما هو غير معروف بشكل موثّق مكمن القلب من العملية بأسرها .
أهم الأسئلة أي موقف سيتبنّى الفيلم حيال العملية التي وقعت؟
الفيلم لديه، في الأساس ثلاثة اتجاهات: إما أن يلعبها آمنة لكل الأطراف، وهنا لديه اتجاهان: لعبها آمنة عن طريق الاستناد إلى الوثائق وحدها، أو لعبها آمنة عن طريق الالتزام الدرامي بالوقائع من دون تحيّز . وإما أن يُدين “الموساد” في عمليّته كما أدانته أطراف غربية عدّة وإما أن يدين المبحوح وحماس وينتهز الفرصة لقلب الحقائق وتصوير “الموساد” على أنه “إنما كان في حالة الدفاع عن النفس” تبعاً لحالة تضليل مماثلة يقوم بها الكيان الصهيوني كلّما قام باعتداء وتنفيذ مهمات قتل واغتيال .
من ناحيته، لم يبد الكاتب اتجاهاً ما حيال ما هو عربي أو إسلامي، إلا حين وضع نسخته من فيلم “أربع ريشات” وهو الفيلم المنقول عن رواية أدبية لكاتب بريطاني باسم A.E.W.MASON .
حولت إلى الشاشة الكبيرة خمس مرّات إلى اليوم أولّها عام 1921 في فيلم صامت، ثم في الأعوام 1929و 1939 و1978 ثم النسخة التي كتبها أميني ونفّذها الهندي شاخور كابور سنة 2002 . معظم هذه النسخ، بما فيها نسخة أميني، لم تكترث لتقديم فهم صحيح للحملة البريطانية الاستعمارية على السودان، كما الرواية، ولا منح الشخصيات العربية بعداً إيجابياً ما . إذا كانت معالجة أميني للعملية الإجرامية ل”الموساد” تتبع منهجه في نسخته من “الريشات الأربع” فإن ذلك قد لا يدعو للاطمئنان .






رد مع اقتباس