نزوح عائلات من حماة وتظاهرات في مدن سورية

دعوات للتظاهر اليوم في “جمعة لا للحوار”

* دار الخليـج




نزحت أكثر من مئة عائلة من حماة، وسط سوريا، خشية ان تقوم السلطات السورية بعملية عسكرية في هذه المدينة التي يطوقها الجيش غداة تظاهرات ليلية في مدن عدة، رداً على مسيرات التأييد التي نظمتها فعاليات نقابية واجتماعية، فيما دعا ناشطون إلى التظاهر اليوم في يوم “جمعة لا للحوار” الذي دعا النظام السوري إلى عقده مع اطياف من المعارضة والمجتمع السوري في 10 يوليو/تموز، في حين واصل عدد اللاجئين السوريين إلى تركيا تراجعه ليصل إلى 9291 شخصاً . وذكر رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن ان “أكثر من مئة عائلة نزحت من مدينة حماة باتجاه منطقة السلمية (جنوب شرق حماة)” . وأوضح ان النزوح تم “تحسبا من عملية عسكرية يخشى ان يقوم بها الجيش السوري” الذي يطوق المدينة منذ الثلاثاء . كما اشار الناشط إلى “سماع إطلاق نار على جسر مزيريب القريب من المدينة” .

ولفت رئيس المرصد إلى تظاهرات ليلية جرت في العديد من المدن السورية “رداً على مظاهرات التأييد” التي نظمتها فعاليات نقابية واجتماعية في هذه المدن . وأشار إلى “تظاهرة ضمت الآلاف في ادلب (شمال غرب) وحرستا (ريف دمشق) ودير الزور (شرق) ونوى (ريف درعا) إضافة إلى تظاهرة ضمت المئات في سقبا (ريف دمشق) وأخرى في تل رفعت (ريف حلب)” .

ومن جهته، اشار رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبدالكريم ريحاوي “إلى تظاهرات ليلية جرت في حي الميدان وسط العاصمة وفي الكسوة والتل وزملكا والقابون (ريف دشق)” . وأضاف “كما تظاهر المئات في اللاذقية (غرب) وطيبة الإمام (ريف حماة) والحسكة (شمال شرق) وفي احياء من حمص (وسط) والبوكمال (شرق) ومعرة النعمان (شمال غرب)” .

وفي جبل الزاوية (ريف ادلب) حيث يجري الجيش عمليات عسكرية منذ منتصف يونيو/حزيران، فرض حظر تجول غير معلن في عدد من القرى التي شهدت عمليات أمنية في اليومين الماضيين، اعتقل خلالها نحو 300 شخص، بحسب عبدالرحمن .

وذكر رئيس المرصد ان “حظراً للتجوال غير المعلن فرض على سكان كنصفرة وكفر عويد وكفر رومة واحسم وكفرنبل”، لافتاً إلى معاناة السكان نظراً “لعدم تمكنهم من التسوق وشراء حاجياتهم الغذائية” . وأشار إلى “أن فرض منع التجول هذا لم يمكن المزارعين من الخروج إلى حقولهم لحصد محاصيلهم” في تلك القرى . ويأتي ذلك فيما نفذ الأهالي في حماة وحمص (وسط) إضراباً كاملاً، حيث أغلقت المحال التجارية بشكل شبه كامل، عشية دعوة وجهها الناشطون على صفحة “الثورة السورية 2011” على “فيسبوك” إلى تظاهرات في سوريا في 8 يوليو/تموز اطلقوا عليها شعار “لا للحوار” . وجاء في الدعوة “الدماء أنهار والمدن تحت الحصار لا حوار لا حوار لا حوار” .

إلى ذلك، نقلت وكالة أنباء “الأناضول” التركية أمس، عن مديرية إدارة الطوارئ والكوارث التابعة لمكتب رئاسة الوزراء التركي أن 9291 شخصاً لا يزالون في 6 مخيمات مؤقتة أنشأها الهلال الأحمر التركي في بلدتي التينوزو ويايلاداغ في إقليم هاتاي بجنوب البلاد . وذكرت ان 197 سورياً عادوا إلى بلادهم بين الأربعاء والخميس، في حين دخل تركيا 16 لاجئاً من سوريا في الفترة المذكورة .