مدير منطقة رأس الخيمة الطبية لـ البيان :
[glow=66CC66]
نهضة كبيرة في الخدمات التخصصية العام المقبل
[/glow]
المصدر:
حوار ـــ محمد صلاح
التاريخ: 11 يوليو 2011
كشف الدكتور / ياسر عيسى النعيمي مدير المنطقة الطبية في رأس الخيمة في حوار مع "البيان" أن التأمين الصحي أعطى القطاع الخاص الفرصة للنمو على حساب المستشفيات الحكومية.
وعلى صعيد آخر، لفت الى أن إمارة رأس الخيمة ستشهد مطلع العام المقبل نهضة كبيرة في الخدمات الطبية التخصصية بافتتاح مستشفى الشيخ خليفة التخصصي.
وهو المستشفى التخصصي الأكبر من نوعه في الإمارات والمنطقة في الأمراض السرطانية وأمراض الكبد وغيرها، والذي سيخدم أهالي رأس الخيمة وعجمان والفجيرة وأم القيوين. وأوضح أن مشكلة نقص الأدوية التي عانت منها مستشفيات الإمارة خلال الفترة الماضية بدأت تشهد حلولاً ايجابية خلال الفترة الماضية بتوفير كميات أكبر من أدوية الأمراض المزمنة، مؤكداً أن المشكلة ستنتهي تماماً خلال الشهرين المقبلين، لافتاً إلى ان العديد من العوامل لعبت دوراً أساسياً في نقص الكادر الطبي بالمستشفيات، من بينها التوسع في القطاع الخاص، والذي قدم مغريات كثيرة لجذب الكفاءات النادرة من المستشفيات الحكومية تتمثل في الرواتب والحوافز وتذاكر السفر والتأمين الصحي، وغيرها،وتالياً الحوار:
ما هي أهم المشروعات الصحية الجاري تنفيذها في إمارة رأس الخيمة حالياً؟
لدينا في رأس الخيمة 18 مركزاً صحياً تتوزع على كافة أماكن الإمارة، إلى جانب 3 مستشفيات حكومية وبعض المستشفيات والعيادات الخاصة في الإمارة، وهذه المنشآت الصحية تقدم خدماتها الطبية للأهالي والمقيمين في الإمارة، ولدينا العديد من المشروعات الصحية الحديثة المتوقع افتتاح بعضها خلال العام المقبل، مثل مستشفى الشيخ خليفة التخصصي الذي يشيّد بمكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والذي تبلغ تكلفته مليار درهم، إلى جانب مستشفى عبدالله عمران للنساء والولادة، ومستشفى شعم الجديد، والمشروعات التوسعية الأخرى في مستشفى صقر، ومستشفى عبيدالله، ومن شأن تلك المشروعات إحداث نقلة كبيرة في الخدمات الصحية المقدمة للأهالي والمقيمين بإمارة رأس الخيمة والمناطق المجاورة لها.
لماذا تأخر إحلال مستشفى شعم، وهل هناك جدول زمني للبدء في تنفيذ المشروع؟
المستشفى المذكور تقرر إحلاله من قبل وزارة الصحة منذ فترة، وتم وضع تصور لبناء المستشفى مكان المستشفى الحالي إلا أن هناك العديد من الصعوبات التي أعاقت تنفيذ المشروع، في مقدمتها البنية التحتية اللازمة للمستشفى وصعوبة إجراء أي توسعة على المبنى الحالي لضيق المكان، وتزامن ذلك كله مع عدم استيفاء المكان للشروط والمتطلبات الهندسية للمستشفيات كما تراها وزارة الصحة ووزارة الأشغال.
وبتعليمات من صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، تم اختيار مكان آخر لبناء المستشفى هو مدرسة ابن ماجد القديمة، حيث وجه سموه بتذليل كافة العقبات أمام إنشاء المستشفى من حيث المساحة المطلوبة وتمت اضافة مساحة أخرى بالتعاون مع دائرة التخطيط والمساحة للمستشفى الذي من المتوقع أن يستمر العمل فيه عاماً ونصف العام، وقد انطلقت مراحل التنفيذ وفق الجدول المحدد من وزارة الأشغال، وتبلغ تكلفة المباني والإنشاءات نحو 85 مليوناً، بخلاف تكلفة المعدات والمستلزمات الطبية، وقد تغلبت الجهات المنفذة للمشروع على المعوقات كافة التي أخرت البدء في التنفيذ؛ مثل نقل خطوط المياه والتليفونات، وغيرهما، وهذا المستشفى سيقبل أي توسعة مستقبلية تضاف إليه.
ماذا عن مشكلة نقص الكوادر الطبية وتأثيراته السلبية في الخدمات الطبية؟
بصفة عامة على مستوى الدولة فإن الكوادر الطبية زاد عددها خلال الفترة الماضية، وبالنسبة لمستشفيات وزارة الصحة بصفة عامة، ومن ضمنها مستشفيات رأس الخيمة، فإن إعطاء القطاع الخاص هذا الدور الكبير في تقديم الخدمات العلاجية كان على حساب الكفاءات التي كانت لدى الوزارة، والتي نجح القطاع الخاص في استقطابها بنظام الحوافز والامتيازات العالية التي طرحها لهذه الكوادر.
وفي مقدمتها الرواتب، والقطاع الخاص استفاد كثيراً من التأمين الصحي الذي لم يقتصر على الشركات الخاصة فقط، بل أصبحت معظم القطاعات الحكومية تتعامل مع هذه المنشآت الصحية الخاصة، وأصبح لدى المؤسسات الصحية الكبرى القدرة على دفع رواتب وحوافز كبيرة، خاصة للاستشاريين الذين يمثلون كفاءات نادرة، تم إغراؤهم بالرواتب العالية وبدل السكن الملائم والتأمين الصحي الشامل للطبيب وأفراد اسرته، وغيرها من الأمور التي كانت عامل استقطاب قوياً للأطباء المتميزين.
وفي المقابل فإن تعيينات الأطباء في وزارة الصحة لم تتوقف، والأعداد في تزايد، لكن أحياناً تكون إجراءات التعيين طويلة، وتستغرق وقتا طويلا نظراً للشروط الدقيقة التي تضعها وزارة الصحة لتعيين الكوادر الطبية المتميزة الجديدة، ووزارة الصحة من جانبها لديها حل شامل للمرحلة المقبلة التي ستشهد تطبيق التأمين الصحي الاتحادي الذي سيسمح للأفراد بتلقي العلاج في أي مستشفى على مستوى الدولة، إلى جانب أن الخطوات الأخرى المتمثلة بإعلان هيئة الإمارات الصحية ستكون مميزاتها بالنسبة لكوادر الأطقم الطبية والفنية والتمريضية تنافسية وجاذبة للكفاءات الطبية النادرة أيضاً.
بالرغم من جهود الوزارة لتعزيز دور المراكز الصحية إلا أن هناك شكاوى عديدة، بم تفسرون ذلك؟
الغاية التي أنشئت من أجلها هذه المراكز تقديم الرعاية الصحية الأولية وطب الأسرة للمراجعين الذين لا تستلزم حالاتهم الانتقال إلى المستشفيات، ووفقاً لتوصيات منظمة الصحة العالمية فإن النظام الصحي الموصى به هو المراكز الصحية التي تقدم الرعاية والعلاجات الأولية، ثم المستشفيات العامة، فالمستشفيات التخصصية.
وفي ما يخص المراكز فإن الكثير يفهم دورها على انها مستشفى ويجب توفر كافة الخدمات، ويمتعض البعض اذا تم تحويله إلى المستشفى لعمل الأشعة أو العرض على الاستشاري، ولدينا مرونة كبيرة في إدخال خدمات جديدة كالأمومة والطفولة ومتابعة الحمل، كما كلفنا بعض الاستشاريين خلال الفترة الأخيرة بمتابعة المراكز الصحية، أما شكاوى البعض من المراكز الصحية فهي لعدة أسباب؛ تتمثل في الزحام الشديد من المراجعين، والإصرار على حصول المريض على أدوية بعينها، ورفض صرف الأدوية نفسها إن كانت باسم تجاري مخالف.
[glow1=66CC66]
توطين
[/glow1]
لديكم نسبة عالية في التوطين، كيف ترون الصورة بعد إغلاق معهد التمريض؟
نجحنا خلال الفترة الأخيرة في توطين كافة الوظائف الإدارية، ولدينا نسب عالية في قطاع التمريض، حيث نجحنا في توطين 17% من مهنة التمريض، وسترتفع هذه النسبة في المستقبل، كما حققنا نسبة توطين 100% في المهام القيادية ورئاسة أقسام التمريض في المستشفيات.
وهي النسبة الأعلى على مستوى المناطق الطبية في الدولة، وقرار وزارة الصحة إغلاق معهد التمريض لن يؤثر في نسبة التوطين في هذه المهنة المهمة، وذلك لتوافر البدائل التي أصبحت متاحة أمام الراغبين من المواطنين في الدراسة، والتي من بينها، قسم بكالوريوس التمريض بكليات التقنية العليا للبنات، كما توفر جامعة رأس الخيمة الطبية الدراسة بشكل مجاني للمواطنين الراغبين في الالتحاق بدراسة التمريض بالإمارة بناء على تعليمات صاحب السمو حاكم رأس الخيمة، وهناك فرصة لحصول الممرضين الحاليين الحاصلين على دبلوم التمريض على درجة البكالوريوس، وتلك المساقات بالتأكيد ستصب وستعزز جهود التوطين للوصول بها إلى النسبة المطلوبة.
[read]
أكبر مستشفى تخصصي
[/read]
يمثل مستشفى الشيخ خليفة التخصصي والمستشفيات الجديدة الأخرى تغييراً في خريطة الخدمات الطبية بالإمارة، كيف تقيمون ذلك ؟
كما أسلفنا، فإن إمارة رأس الخيمة ستشهد مطلع العام المقبل افتتاح أكبر مستشفى تخصصي في منطقة الشرق الأوسط؛ وهو مستشفى الشيخ خليفة، الذي تم تشييده بمكرمة من صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وهذا المستشفى سيحدث نقلة كبيرة في الخدمات الطبية، خاصة أنه يضم تخصصات نادرة مثل الأمراض السرطانية والقلب والطوارئ والأمراض الأخرى.
وقد صمم وفق أحدث النظم العالمية للمستشفيات التخصصية، وتجرى خلال الفترة الحالية عملية اختيار الأجهزة الطبية الخاصة بالمستشفى، ووزارة الأشغال طلبت المشورة، وتكونت لجنة من قبل وزارة الصحة التي عينت استشارياً لدراسة العروض واختيار نوعية المعدات، ومع اقتراب افتتاح المستشفى مطلع العام المقبل، بدأنا بتنظيم لقاءات مع المسؤولين في مستشفى توام، وهناك اقتراح لتعيين مشغل مستقل لإدارة المستشفى في المستقبل، إما أن يكون تحت مظلة وزارة الصحة أو تحت مظلة أية جهة أخرى، لأن هذا النوع من المستشفيات يحتاج إلى دعم مالي كبير،.
ومن التحديات التي تواجهنا الآن توفير الكوادر الطبية المتميزة في مثل هذه التخصصات لتتناسب مع سمعة واسم هذا المستشفى، ولا شك في أن افتتاح المستشفى سيضع حداً لمعاناة المرضى الذين كانوا يضطرون للسفر إلى مستشفيات في أبوظبي ودبي وغيرهما، خاصة مرضى السرطان، الذين كانوا يعانون مشقة السفر والتنــــــقل خارج الإمارة، ليس من رأس الخيمة فقط، بل من باقي الإمارات المجاورة، والذين سيوفر عليهم المستشفى هذه المشقة.
ولدينا مستشفى عبدالله عمران لأمراض النساء والولادة في الدقداقة، والذي تكفل برنامج تطوير البنى ضمن مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة باستكماله، وتم رصد 90 مليون درهم، وهذا المستشفى كان مخصصاً للولادة، ولكن رأينا اضافة تخصصات أخرى للمستشفى مثل تخصصات النساء والاطفال، خاصة حديثي الولادة، وبافتتاح هذه المستشفيات المهمة ستحتوي امارة رأس الخيمة على أحدث المستشفيات على مستوى الدولة، وقد بني هذا المستشفى على نفقة رجل الأعمال راشد عبدالله عمران.
[glow1=66FF00]
نقص في الكوادر
[/glow1]
لماذا أغلقتم طوارئ الأطفال بمستشفى صقر؟
قسم طوارئ الأطفال في مستشفى صقر استحدثناه عندما كانت لدينا وفرة في عدد الأطباء، ومع النقص في الكوادر اصبح من الصعب استمرار طوارئ الاطفال، وتم إغلاقه لفترة، ثم بدأنا فتحه تدريجيا حتى الثانية عشرة ليلاً، وحالياً فإن الطبيب المناوب بالأقسام هو من يقوم بتوقيع الكشف الطبي على الاطفال في قسم الطوارئ، وبصفة عامة فإننا لاحظنا خلال الفترة الماضية إقبالاً كبيرا من قبل الاهالي والمقيمين على مستشفى صقر.
وهناك حالة من الثقة بين المرضى وبين ما يقدم في المستشفى من خدمات علاجية بعد نجاح الكثير من العمليات الدقيقة التي تم اجراؤها في المستشفى على يد أطباء مهرة، إلى جانب توافر بعض الأجهزة المهمة مثل جهاز تكسير حصوات الكلى، والذي لا يوجد مثيل له في الكثير من المستشفيات.
كما أن تحويل المرضى من الإمارات المجاورة إلى بعض الاقسام المهمة بالمستشفى في التخصصات النادرة مثل جراحة المخ والأعصاب أكسب ثقة الأهالي في هذه التخصصات، إلى جانب العناية الفائقة بالأطفال حديثي الولادة، وهذا القسم تم تكريمه من قبل العديد من الجهات الحكومية والخاصة لما يجده الاهالي من عناية لا تقل عن أي مستشفى على مستوى الدولة.