-
12 - 7 - 2011, 01:28 PM
#11
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
عشوائي
ابن الديــرة
نجح الناجحون في الامتحانات الأخيرة ورسب الراسبون، وإلى الجامعات اليوم طرق سالكة، وأخرى مشوشة وغير واضحة . السؤال المهم: كم من أولادنا يعرف طريق مستقبله تماماً، وكم منهم يواجه مشكلات تكفي للحيرة والتردد؟ كم من أولادنا يضطر في نهاية المطاف للاختيار العشوائي، فيذهب إلى تخصص لا يرغبه أصلاً ولا يحبه، ليبدأ مستقبله العشوائي بخطوة عشوائية مثل هذه، وليصعد إلى الهاوية بمعاونة كل المؤسسات المسؤولة عنه، وعلى رأسها مؤسستا الأسرة والتعليم؟
هذه منطقة خطر بالتأكيد، حيث الطاقات تهمل وتهدر . ضمن منظومة متكاملة من الجهود والأموال التي تبدد بالضرورة .
“العشوائي” في هذا السياق يؤدي الى ما هو أبعد، وإلى خلق وتثبيت أجواء من الإحباطات والتراجعات، فلا يعقل أن يقضي الطالب المواطن اثني عشر عاماً على الأقل في التعلم والتعرف إلى تجارب أهله ومعارفه وأساتذته، وإلى نصحهم أيضاً، ثم ينجح في الصف الثاني عشر، وبدل أن يبدأ المضي في طريق يؤسس لنجاح جديد، نجاح لافت في العلم والعمل والحياة، يمضي رغماً عنه إلى منطقة لم يخطط لها أساساً، والنتيجة أنه يكره هذا المصير، يكره جامعته ومجال عمله، هذا إذا وصل إلى مجال عمل .
ونسمع عن الإرشاد الأكاديمي ولا نراه كأنما هو الغول أو العنقاء . مفهوم الإرشاد كمفهوم عام مطروح في مجتمعنا بقوة، لكنه لا يتحقق، للأسف، إلا على نطاق ضيق لا يكاد يرى بالعين المجردة .
علينا ألا نستهين بهذه المشكلة، فنحن بصدد سوق عمل مجهول في الغالب، وفرص لا يمكن رصدها أو حصرها بسبب من طبيعة السوق، في بلد له ظروف خاصة، لجهة التوظيف وتوظيف المواطنين، ولجهة الخلل السكاني المعلوم .
هذه العشوائية يجب أن تواجه وترفض، فهي لا تستقيم والاستراتيجيات المعلنة .
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى