كيد النساء ورطها في جريمة قتل
امرأة تقتل رجلاً لإبلاغه عن شيك مرتجع منها نتيجة تعاملات تجارية
الخليج
تمكنت فرق البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، من فك لغز مقتل شخص آسيوي عثر عليه مطعوناً داخل غرفة بأحد البيوت المؤجرة بمنطقة الراشدية .
وأكد العميد خليل ابراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أنه بعد ورود بلاغ بالعثور على جثة الرجل، انتقلت على الفور الفرق المختصة لمعاينة الجثة وعمل التحريات اللازمة، وفك لغز الجريمة، حيث أشرف على عملية المعاينة والمتابعة اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي، الذي قام بنفسه بعملية المعاينة مع الجهات المعنية، وأشرف على خطة البحث والتحري، حتى تم التوصل إلى مرتكبي الجريمة .
قال المقدم أحمد حميد المري، مدير إدارة البحث الجنائي، إن تفاصيل الجريمة تعود إلى يوم 17 سبتمبر/أيلول الجاري، عندما ورد بلاغ لعمليات شرطة دبي يفيد بوجود شخص مقتول ومطعون عدة طعنات داخل غرفة بأحد بيوت الإيجار، لافتاً إلى أن البلاغ ورد من صاحب البيت .
وأشار إلى أن فرق البحث والتحري انتقلت على الفور إلى مكان البلاغ، وانتقل كل من اللواء خميس مطر المزينة والعميد خليل ابراهيم المنصوري، وبسؤال صاحب المنزل المبلغ أفاد بأنه يقوم بتأجير المنزل لعائلات، حيث ينقسم البيت لعدة غرف إلا أنه منذ 5 أيام أتت إليه سيدة باكستانية تدعى “ع . م” وطلبت تأجير غرفة، مدعية أنها وحيدة، وقال إنه عندما وجدها امرأة لم يمانع في تأجير الغرفة لها، لأن جيرانها لن يتضرروا .
وأضاف أنه حاول الاتصال بها يوم السبت الماضي على هاتفها، إلا أنها لم ترد، ولذلك توجهت إلى المنزل لمعرفة سبب عدم الرد إلا أن الغرفة كانت مغلقة بإحكام إلا أنه حاول الاستفسار عنها من الجيران، فأكدوا عدم مشاهدتهم لها منذ يومين، وبالتالي اضطر إلى استخدام العنف في فتح الغرفة، فوجد شخصاً مطعوناً طعنات عدة ملقى داخل الغرفة، ولذلك سارع بالإبلاغ .
وأشار المري إلى أنه بالبحث والتحري عن هوية المقتول، تبين أنه يدعى “أ .ب” وهو من جنسية المرأة نفسها، وبمتابعة خط سير المرأة، تبين أنها غادرت من مطار دبي إلى بلدها، وباستمرار البحث، تبين أن المقتول كان قد قدم بلاغاً ضد المرأة ذاتها، في أحد مراكز الشرطة عن شيك مرتجع بقيمة 50 ألف درهم، حيث كانت توجد بينهما تعاملات تجارية في وقت سابق، وتبين أن المجني عليه نفى للمرأة إبلاغه عن رجوع الشيك، إلا أنها علمت أنه كذب عليها عندما كانت تحاول السفر، فألقي القبض عليها في المطار، وحولت لمركز شرطة نايف، ومن ثم قامت بتدبير المبلغ وتسوية الأمر، وخرجت من محبسها .
وأضاف أنه يبدو أن الأمر أوغر صدر المرأة، وبكيد النساء أرادت أن تنتقم من المجني عليه، بعد أن حصلت على تنازل منه، ومكوثها في محسبها خمسة أيام، حيث أعدت خطة التخلص من المغدور بأن قامت بجلب أحد أقربائها من باكستان بتأشيرة زيارة، ويدعى “ف . م” ووصل فعلياً يوم 16 سبتمبر/أيلول، في ذلك الوقت كانت هي قد أعدت منزل الجريمة، باستئجار تلك الغرفة .
وأضاف أن الجانية قامت باستدراج المجني عليه إلى غرفتها بحيلة ما، حيث كان في انتظاره بالداخل الشريك القاتل، وقام الاثنان بالإجهاز عليه وطعنه عدة طعنات قاتلة بالسكاكين من دون أن يشعر بهما أحد من الجيران، ثم غادرا في يوم الجريمة نفسه وهو يوم 16 سبتمبر، تاركين الجثة غارقة في دمائها، وغادرا إلى البلاد في طائرة متجهة إلى لاهور، حيث تم التأكد من ذلك من سجل المسافرين من المطار .
وأكد المقدم المري أن أمر هروب القاتلة وشريكها لن تنعم به كثيراً، حيث أصدر اللواء خميس المزينة أوامره بسرعة التحرك، ومن ثم تم إعداد الإجراءات والمذكرات المطلوبة لملاحقة القاتلة وشريكها، وتم الاتصال والتنسيق مع السلطات الباكستانية عبر الانتربول وإدارة المطلوبين، وجار إلقاء القبض عليهما بعد إرسال ملف القضية الذي يؤكد تورطهما في ارتكاب الجريمة .
وأكد أنه خلال أيام معدودة ستكون القاتلة وشريكها في قبضة العدالة .