أفادت شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» بأن أسعار خدمات الاتصالات، وفي مقدمتها المكالمات الهاتفية والإنترنت، ستشهد انخفاضاً خلال الفترة المقبلة.
وفي وقت كشفت فيه الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في الدولة، أنها تراجع الإطار التنظيــمي لسياســة المنافسة في سوق الاتصالات، وتدرس السماح للمشغلين في القطاع، طرح عروضهم السعرية مباشـرة للمستهلكين، من دون الحصول على موافقة مسبقة منها، ذكرت مؤسسة «ياهو» في تصريحات على هامش «معرض ومؤتمــر الإنترنــت 2011» الذي بدأت أعماله في مركز أبوظبي الوطني للمعارض أمس، أنها أبــرمت اتفاقات مع مشغلي الاتصالات، لإطلاق قواعد بيانات محلية تخدم المستخدم الإماراتي.
ووفقاً للهيئة، بدأت مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» إجراء تجارب تشغيلية تمهيداً لفتح الشبكات، وكسر الاحتكار الجغرافي الخاص بالهواتف الثابتة والإنترنت قبل نهاية العام الجاري.
فتح الشبكات
وتفصيلاً، قال المدير العام للهيئة العامة لتنظيم الاتصالات، محمد ناصر الغانم، إنه «سيتم فتح الشبكات بين مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات)، وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو)، وكسر الاحتكار الجغرافي بين المشغلين في قطاعي الإنترنت والهاتف الثابت قبل نهاية ديسمبر المقبل».
وأضاف أن «الشركتين بدأتا فعلاً في اجراء تجارب فنية لازمة قبل الاطلاق التجاري للخدمة، وذلك حتى تضمن الهيئة الجاهزية الكاملة للمشغلين، وعدم حدوث تأثيرات سلبية في المشتركين».
وأكد في تصريحات على هامش المؤتمر أن «فتح الشبكات سيقود إلى خفض أسعار الإنترنت وخدمات الهواتف الثابتة، نتيجة للمنافسة في سوق الاتصالات في الدولة»، مشيراً إلى أن «الهيئة لا تتدخل لخفض الأسعار، بل تهيئ للمنافسة التي تجعل المشغلين يقدمون عروضاً تنافسية، كما تتأكد من أن الخدمات لا تباع بأقل من أسعار التكلفة».
وكشف الغانم عن أن «الهيئة تراجع حالياً سياستها الخاصة بالمنافسة المفتوحة في السوق، فضلاً عن مسألة الزام المشغلين بتقديم عروضهم السعرية للهيئة قبل طرحها في السوق»، مبيناً أن «تنظيم الاتصالات» تدرس السماح للمشغلين بطرح عروضهم في السوق مباشرة، من دون الحصول على موافقة الهيئة، على أن تتخذ قراراً نهائياً بهذا الصدد قبل نهاية ديسمبر المقبل، بعد الانتهاء من دراسة تقييم السوق، والتحقق من وجود منافسة، وعدم احتكار في أي خدمة من خدمات الاتصالات في الدولة.
وفي ما يتعلق بخفض أسعار التجوال الدولي في الإمارات، قال الغانم إن «مشغلي الاتصالات في الدولة بدأوا في عقد شراكات مع مشغلي اتصالات في دول اخرى، خصوصاً في أوروبا، لخفض أسعار التجوال الدولي»، لافتاً إلى أنها شراكات بدأت تؤتي ثمارها.
وذكر أن «(اتصالات) أطلقت شبكة الجيل الرابع منذ أيام، فيما تعتزم (دو) إطلاق خدمات هذا الجيل قريباً، لتكون الإمارات بذلك الدولة الوحيدة التي يوجد فيها شبكتان للجيل الرابع».
وأفاد بأن «خدمات الإنترنت تشهد نمواً مستمراً في الدولة، فيما تطرح شركات محلية عالمية، ومن ضمنها (ياهو)، خدمات جديدة»، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على أن تكون مظلة تؤمن وجود بيئة آمنة تنمو من خلالها التجارة الإلكترونية، ويجني ثمارها المستخدمون الذين نعتبرهم الأساس في جميع توجهاتنا».
خفض الأسعار
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، عثمان سلطان، إن «أسعار خدمات الاتصالات وفي مقدمتها المكالمات الهاتفية والإنترنت ستشهد انخفاضاً خلال الفترة المقبلة، لكن من الصعوبة التكهن بنسب الخفض وسرعته».
وأشار إلى أن «أسعار خدمات الاتصالات شهدت انخفاضاً متواصلاً خلال السنوات الأربع الماضية، فيما يحتاج الأمر بين 10 و15 عاماً للوصول إلى مستويات الأسعار المنخفضة في دول أخرى عدة»، مؤكداً أن «الانخفاض غير المحسوب في الأسعار سيؤثر سلباً في القطاع عموماً، وعلى كفاءة المشغلين».
وكشف أن «(دو) ستطلق خدمة الصوت عبر بروتوكول الإنترنت قبل نهاية العام الجاري»، مؤكداً أن «المشغلين لا يشعرون بقلق من انخفاض عائداتهم نتيجة طرح الخدمة».
وتوقع سلطان أن تراوح الاستثمارات الرأسمالية لـ «دو» على البنية التحتية بين 1.5 و1.7 مليار درهم العام الجاري، لافتاً إلى أن معدلات نمو عائدات «دو» تعد الأعلى على مستوى المنطقة، في ما يعد الهاتف المتحرك المصدر الأول لإيراداتها، وتستأثر خدمات البيانات بنحو 10٪ من إجمالي العائد السنوي لها.
وذكر أن «الشركة ستعلن في ديسمبر المقبل، الموعد النهائي لإطلاق خدمة الجيل الرابع في الدولة»، لافتاً إلى عوائق فنية عدة تحول دون بدء خدمة تبادل الأرقام بين «دو» و«اتصالات» قريباً. وقال إنه «لا يمكن تحديد موعد لإطلاق الخدمة حالياً».
المحتوى العربي
بدوره، قال نائب الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة «ياهو» في الشرق الأوسط، أحمد ناصف، إن «هناك 70 مليون مستخدم للإنترنت في العالم العربي بشكل شهري، من بينهم 50 مليوناً يستخدمون (ياهو)».
وأضاف أن «1٪ من محتوى الإنترنت باللغة العربية، على الرغم من أن 5٪ من مستخدمي الإنترنت يتعاملون من خلال تلك اللغة»، مشيراً إلى أن الشركة بدأت في تنفيذ استراتيجية توسعية، تهدف إلى رفع نسبة المحتوى العربي، واستيعاب نمو مستخدمي الموقع الذي يراوح بين 20 و40٪ في نهاية العام الجاري.
وأكد أن «هناك نحو 300 شخص يعملون في المحتوى العربي للموقع حالياً»، مضيفاً أن «الشركة أبرمت اتفاقات مع مشغلي الاتصالات، لإطلاق قواعد بيانات محلية تخدم المستخدم الإماراتي، ما يزيد من سرعة حصوله على المعلومة دون التقيد بسرعات الاتصال بالشبكة المركزية لـ(ياهو)».
وأوضح أن «تلك القواعد ستسهم بشكل كبير في زيادة مستخدمي خدمات (ياهو) في الدولة والخليج عموماً، لتستحوذ على حصة كبيرة من أعداد مستخدمي الشبكة، البالغ عددهم 50 مليون مستخدم شهرياً».
وكشف عن سعي «ياهو» إلى تقليل الفجوة بين حجم سوق الإعلان الرقمي الذي لا يجاوز 100 مليون دولار، مقارنة بحجم الإعلانات في وسائل الاعلام المقروءة، الذي يفوق ملياري دولار في المنطقة، متوقعاً أن يشهد سوق الإعلان الرقمي نمواً يبلغ 15٪ خلال العام الجاري.
المصدر: عبير عبدالحليم - أبوظبي التاريخ: 28 سبتمبر 2011