أخفت إسلامها عن أبيها سنة وعن أمها سنتين
أسرة هندية مقيمة في رأس الخيمة تشهر إسلامها بسبب ابنة الثالثة عشرة التي قادت أسرتها إلى اعتناق الإسلام
الخليج
أشهرت أسرة هندية مقيمة في رأس الخيمة إسلامها بالكامل، في قصة أثارت مؤخراً دهشة الكثيرين ممن عرفوا تفاصيلها، بعد أن قادت فتاة لم يتعد عمرها 13 عاماً شقيقيها أولاً ثم والديها إلى اعتناق الدين الحنيف .
في حيثيات قصة إسلام الأسرة، لجأت الفتاة، التي تبلغ السادسة عشرة حالياً وأصبح اسمها بعد إسلامها “مصباح”، إلى إخفاء اعتناقها الإسلام مدة عام واحد تقريباً عن والدها، ونحو عامين عن والدتها، خوفاً من أي ردة فعل سلبية، ولم تخبر سوى شقيقيها الصغيرين اللذين نجحت في إقناعهما باعتناق الإسلام سريعاً، ليمارس الأشقاء الثلاثة الصغار شعائر الدين الحنيف، ويؤدوا عباداتهم سراً مدة عامين .
“الخليج” زارت منزل الأسرة، التي أدت مناسك العمرة مؤخراً على نفقة إحدى الجمعيات الخيرية في الدولة، ويقع في منطقة رأس الخيمة القديمة، حيث سرد أفرادها تفاصيل إسلامهم الجماعي .
ملكة أسواني، ربة الأسرة (38 عاماً) قالت إنها صُدمت بعد أن اكتشفت بالصدفة المحضة اعتناق أبنائها الثلاثة الإسلام، وذلك بعد أن نادت صديقة لها كانت تعلم بسر الأطفال خلال لقاء جمعهم، على أصغرهم باسم “علي”، وكان يبلغ 7 أعوام، لتفاجأ بالاسم الغريب عليها، وتسألها: “لماذا تنادين ابني بهذا الاسم؟ اسمه غير ذلك، باعتبار اسمه السابق قبل إسلامه، ما أصاب صديقتها وأبناءها بالإرباك والحيرة، ليكشفوا لها سر إسلام أبنائها وزوجها منذ عامين .
صدمة فهداية
وتؤكد ملكة أنها أصيبت بصدمة حادة وحالة من الدهشة، لجهلها باعتناق أسرتها بالكامل الدين الإسلامي، ومعرفتها هذه الحقيقة بطريق الصدفة من شخص من خارج الأسرة، وما ضاعف صدمتها أن زوجها يعلم بالأمر منذ عام تقريباً، لتعيش حالة من الحزن والغضب، رفضت خلالها الحديث مع أي من أبنائها أو زوجها لمدة 4 أيام تقريباً، قبل أن يشرح الله سبحانه صدرها للإسلام .
وتوضح ملكة أن لديها بنتاً واحدة وولدين لجأوا بعد عام كامل إلى إخبار والدهم بحقيقة إسلامهم، فيما ظلت هي تجهل ذلك عاماً آخر، وعلمت لاحقاً أن أبناءها كانوا يصلون، وفق شعائر الدين الإسلامي، سراً، ويصومون رمضان، ويبادرون إلى العودة لوضعهم الطبيعي .
ولم تجد “ملكة” سوى البكاء بحرقة، عند سؤالها عن شعورها فور رؤيتها بيت الله الحرام في مكة المكرمة خلال تأديتها مناسك العمرة، وقالت بعد برهة: “أشعر بالحزن لأن إسلامي تأخر حتى هذا العمر، بينما كنت أحمل دائماً شعوراً غريباً قبل اعتناقي الإسلام، في غياب للراحة والطمأنينة من دون أن أدري ما السبب، رغم أنني أنعم بحالة مادية جيدة، ولا ينقصني شيء، وهي الراحة التي وجدتها في رحاب الإسلام” .
سعادة غامرة
“مصباح”، التي قادت أسرتها لاعتناق الإسلام، قالت إنها تشعر بسعادة لا توصف لتسببها بإسلام والديها وشقيقيها مشيرة إلى أنها وشقيقاها بادروا إلى اختيار أسماء جديدة لهم حيث اختار شقيقها الأصغر اسم “علي” بنفسه، واختار الآخر “أحمد” تيمناً باسم الرسول صلى الله عليه وسلم في حين اختارت والدتها لها اسم “مصباح” بصورة عفوية، بعد التحاقها بركب الأسرة في اعتناق الإسلام . وأضافت أن ما دفعها لدخول الإسلام هو تأثرها بروحانية العبادات الإسلامية، لاسيما الصلاة، عندما كانت والدتها تتركها وهي صغيرة لدى أسرة هندية مسلمة، بجانب الشعور الغامر بالراحة عند سماع وترديد العبارات الإسلامية، التي علمتها إياها صديقة والدتها في منزل الأخيرة، خاصة “حسبي الله ونعم الوكيل” والتسبيح وسواها .