جنك نصخ روحي وجني
جنك نصخ روحي وجني = رد النصخ أولاف اولاف
أو مثل حانوت ودني = خمره عتيج وسكره اتلاف
عييت كم اهدم و ابني = أي منزل يبغون الاشراف
الرأي يقصر والتمني = وجنان عاد وبعض الاصناف
حلم الملك ما طاف عني = سبع سمان وسبع عجاف
السنبلات الهيف يني = ما شفت مخضرات الاطراف
عفت الوسن يوم اسهرني = طير ينوح وغصن غرياف
ما خد من الغصن التثني = ومن الجماني جيد واسلاف
ومن الدجى لي عاد جني = ساف على ساف على ساف
عساه في الايكه او عسني = في لا الف وبينهن قاف
------------------
ابليت واسبابي من الود
ابـليــت واسبــابــي مــن الــود = بهــموم والدنــيا تــبــا اسـبــاب
قلبي عـليـــك إيـحـــن محـتــد = حنين حاشــــي فـــارق ارجــاب
عن وصـل محبـــوبي فــــلا بــد = لو دون وصـــله ستـــر وحجــاب
لو سيف دونـــه ماضــــي الحــد = وارماح مركــوزه عــــلى البــاب
عن ندمـــته مـيعيضــــني حـــد = لو من بنــات الحــــــور بيــاب
بــو خـال بو خلـــخال بو خــــد = جلباب لمــوشـــــح ابجــلبــاب
موتي مـن الحـــقـــران والصـــد = واحسن حيـــاتي شــوف لحبـــاب
حقي علــى عـــارف او مستــــد = لكـــــن ميــواديـني احســــاب
وان قــــلت للعـــــذال مرتـــد = قــال الدمــع : يالخــضر جـــذاب
يا عــــاذلي خـــذ دربـــك أو رد = أنا ابــــصلي مـــسمع لك أيــواب
لو بك مثــــل ما بــي بتنشـــــد = لكنــك الخالــــــي م لنـشـــاب
معلول ..حالي ما غتــر حـــــــد = علم إيـــودي أو خبـــر إيــــاب
لو يوب لـــي دخــتر من الهنــــد = شاطر أو متعـــلم فـــي لطبـــاب
لو يبــذل الجهــــده او يحتـــــد = ما فـادت اغـــــراشـه ولدبـــاب
قلبي ابــطلمـــاس مــن الــــود = ماهــوب طلمـــاس من اكتــــاب
وان مت كتبـوا فــــي الشواهــــد = هذا قــبر عاشــــق أو مصطـــاب
![]()
هو : راشد بن سالم بن عبد الرحمن السويدي
والخضر لقب لأبيه لقب به لسمرة خفيفة في لونه اشتهر به شاعرنا فأصبح لا يعرف إلا بهذا اللقب .
ولد الشاعر في عجمان في حوالي عام 1905 م ونشأ بها مترعرعا على مهادها ، تيتم في طفولة مبكرة ، فقد أباه وهو لما يزل طفلا لم يبلغ الثامنة من عمره ثم توفيت أمه بعد سنوات قليلة وعمره آنذاك لم يتعد الرابعة عشرة ، وكان له أخ شقيق يكبره بسنتين يدعى عبد الرحمن بن سالم فتكفل بهما ابن عم أبيه الشاعر ناصر ابن سلطان بن جبران السويدي ، فعاشا في كنفه لكن الحياة لم تمتد بشقيقه ، فأدركته المنية وهو ابن ثمان عشرة سنة ، الأمر الذي أثر في مجرى حياة الشاعر راشد الخضر فأورثه نفسية عصبية ومزاجا حادا نوعا ، ما يؤاخذه عليهما من لا يعلم شيئا عن خفاياه .
تلقى شاعرنا في ضغره علوما بدائية في كتاتيب عجمان التي يكاد التعليم آنذاك يقتصر عليها فتعلم فيها بعضا من القراءة والكتابة ثم تركها ولازم ابن عم أبيه الشاعر ناصر الذي كان يمتهن في عجمان صناعة تطريز البشوت ( العباءات ) فتعلم منه شاعرنا هذه الصنعة وأخذ يساعده فيها .
وبما أن شاعرنا عاش بيئة شاعرية تتعاطى الشعر وتتذوقه فأبوه سالم بن عبد الرحمن الخضر كان شاعرا وابن عم أبيه ناصر بن جبران الذي لازمه طويلا كان شاعرا أيضا هذا فضلا عما كان للشعر في تلك الأيام من رواج لكثرة اهتمام الناس بجيد الأشعار فقد كانت تعقد شبه ندوات في المجالس يستغرق الشعر أكثر أوقاتها ، عايش الشاعر الخضر هذه الاهتمامات الشعرية عن كثب فشغف بها قلبه فضلا عن كونه موهوبا ، قال الشعر باكرا فاستمع له ابن عم أبيه ناصر فشجعه عليه ، ثم صقلت الأيام تجربته الشعرية فاشتهر شعره وذاع صيته في البلاد عندها بم يكتف شاعرنا بقول الشعر النبطي وإنما أخذ ينظم بجانبه الشعر العربي الفصيح فأجاد فيه إسلوبا ومعنى ، فكانت له الغرر الحسان من ذلك الشعر لولا قصور منه في قواعد اللغة ، لكن ذلك لم يؤثر على مستوى الشعر الذي يقرضه في جزالة لفظ وحسن سبك وغزارة معنى ، وشاعرنا معذور في ذلك إذ أنه لم يتعلم قواعد اللغة العربية ولكنه رغم هذا القصور في القواعد استطاع أن يأتي في أشعاره بما لم يأت به أكثر الشعراء علما منه ونحن لا نبالغ في حكمنا هذا له فشعره يكفي دليلا على ما ذهبنا إليه وحسبنا حجة هذه الأبيات التي يقول فيها :
رقت لحالي قلوب الترك والعجم إلا الأحبة لا رقوا ولا رحموا
وكل ما ازددت شوقا في محبتهم زادوا عتوا وحثت نحوي النقم
هم الشفاء لقلبي والسقام له أنى لقلبي أن يسلو ودادهم
سل الرواسخ عن نومي وعن سهري لتعلم الحق إن أغرى بك الوهم
نام الرفاق وقالوا : نم فقلت لهم لا يستوي الهم والهجران والألم
قالوا : بلتك هموم الدهر قلت لهم لا يبتلى الهم إلا صاحب الهمم
جاء العواذل من قومي بألسنة بيض حداد فابدى ثلمها الصمم
وللعواذل طاعات إذا نصحوا إلا عن الحب إن الحب محترم
ليت الغرام الذي عندي إقامته يطوف حينا من الدنيا بدارهم
ويهدم الدار حتى لا يكن سكن إلا القصور التي في مهجتي لهم
فلو تحمل ما بي من جبالكم اصمهن لأضحى وهو منهدم
صبري جميل ولكن مذ تملكه حب الجميلة كاد الصبر منهزم
مذ خانني الصبر سلمت الأمور لها لا يهزم الجيش إلا صاحب العلم
مليكة المجد قد دانت لطاعتها أهل المحامد والإجلال والحشم
قد قال حاجبها أهلا لزايرها قالت محاسنها لا خيفة التهم
يا طلعة البدر لولا خدك الوردي وعسعس الليل لولا شعرك الدهم
ولو أن شاعرنا قد توفرت له الظروف الثقافية المؤاتية والبيئة الدراسية الملائمة لبز بشعره كثيرا من الشعراء ولكن حسبه ما جادت به قريحته من جيد في مثل ظروفه الصعبة المعيشية منها والنفسية التي قاساها في حياته .
ولما بلغ الشاعر الخضر مبلغ الرجال توفي عنه ابن عم أبيه الشاعر ناصر بن جبران فتأثر لموته كثيرا لأنه كان يعتبره بقية أهله الذين تربى في كنفهم وأمضى صباه في رعايتهم ، مارس شاعرنا الصنعة التي تعلمها من الشاعر ناصر بن جبران واستمر يتكسب من ريعها ورغم أن الشاعر عاش وحيدا ولم يكن له بيتنا عائليا أو ما يسمى بلغة العصر بالعش الزوجي إلا أن الله قيض له أناشا طيبين من أصحابه ومن أقاربه كانوا يأوونه ويعطفون عليه ويقومون بواجبه من هؤلاء ابن عمه سلطان بن جبران السويدي وأحمد بن عبد الرحمن بن يوسف المخيمري وإبراهيم بن محمود العوضي ومن بعد أبناؤه محمود وعلي وكذلك العيادلة أبناء عبدالله بن أحمد العبدولي ، ولكونه وحيدا قليل المسؤوليه فلم يكلف نفسه عناء مشقة الغوص ومتاعبه إلا نادرا لكن سافر إلى بعض الأقطار كاليمن وسقطره والهند وغيرهما من البلدان بقصد التجارة البسيطة .
كما ذهب الشاعر الخضر إلى بلدة العقر من عمان الباطنة وامتلك هناك نخلا واستقام بها فترة من الزمن ظل يتردد خلالها بين العقر وعجمان وحيث أن صاحبه الحميم أحمد بن عبد الرحمن بن يوسف المخيمري كانت له هناك نخيل وتجارة بيع وشراء فقد طاب للشاعر المقام فيها بجوار صاحبه .
بعد ذلك سافر الشاعر إلى السعودية طلبا للرزق فاشتغل بها حارسا لشبك يحتوي على معدات لإحدى الشركات هناك ، وبينما الشاعر كان يحرس إذ مرت به إحدى الفتيات الجميلات فاستثارته بجمالها فأنشد قائلا :
أنا بين شبكين فأيهما أبكي أشبك العمل أم أنتِ ناصبة شبكا
وأهدى القصيدة إلى صاحب الشبك الذي كان يحرس ويدعى فضل وننقل من القصيدة :
أنا بين شبكين فأيهما أبكي أشبك العمل أم أنتِ ناصبة شبكا
حميتك يا شبك البضائع قادرا فمن يحميني من شبك رنا فتكا
لها الحسن ملك والهوى لنا ولا ريب في هذا الحديث ولا شكا
صواعق قلبي في هواها كأنها صواعق موسى حين خر الجبل دكا
ما بين حبة خال حف وجنتها وساقي الجفن فيها أي معتركا
أيسأل عني الحب هل ضره الجفا فقالت له الأشواق في عيشة ضنكا
أتسأل عن حالي وأنت الذي به عن جميع الناس ما كان ابخصكا
صداقة بعض الناس أكبر عداوة إذا حمت الحاجات علباءه حكا
ومن طار فوق الأرض ليس كراجل وشيء تراه العين ليس كما يحكى
ثم عاد الشاعر إلى وطنه بعد ذلك وعندما انتقل بعض من أهالي عجمان إلى بورسعيد بإمارة دبي عام 1962م كان الشاعر أحد المنتقلين إليها معهم لكنه ما لبث إلا قليلا ، انتقل بعدها إلى الشارقة وبقي بها فترة من الزمن عاد بعدها إلى عجمان وبقي فيها إلى أن وافته المنية في أواخر أكتوبر عام 1980 عن عمر يربو على السبعين عاما ، مات رحمه تعالى رحمة واسعة وقد ترك لنا ثروة جليلة لا يستهان بها من الأشعار النبطية والعربية وجل قصائد الشاعر تتركز على ناحيتين هما المدح والغزل لكنها لا تخلو من بعض الأمثال الرائعة والحكم البليغة وبما أن الشاعر كما أسلفنا قد فقد حنان أبويه وشفقة أخيه بموتهم وعاش يتيما في طفولته ووحيدا في حياته لم يتزوج أراد أن يعوض عن كل ذلك الذي فقد بإكثاره من التركيز على الناحية العاطفية في جل أشعاره ليشبع بذلك جفاف نفسه التي كانت بحاجة ماسة إلى الحب والعطف والرقة والحنان لذلك لا تقرأ له قصيدة ما إلا وجدت بين سطورها فيض شغف بالحبيب وتعطشا لنبع عاطفة ملؤها الإخلاص ولو أن عالم نفسانيا عاش أشعار الشاعر لتبين له من خلال قراءته لها أن الشاعر يسعى جاهدا لتعويض ما فاته من عطف ، ولعرف دون شك مدى ما عاناه من آلام اليتم المبكر التي كان يخفي تباريحها بين جنبيه ويظهرها في ترجمة عكسية يشعرنا فيها وجود المتيم بالحب وكأنه غارق فيه إلى شحمة أذنيه .
تحيااتي القلبيه
الأميرة الحسناء ..





رد مع اقتباس

