تكاتـــف

ابن الديـــرة






لا يأتي تكريم برنامج “تكاتف” من قبل مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية في دول “التعاون” من فراغ . هذا البرنامج منجز حقيقي في الإمارات، وبعض واجب الصحافة والإعلام لفت النظر إلى الإيجابي، حتى يتجسد، في مقابله، السلبي، فيحصل الفرز، ويعرف الجيد من السيئ، ويتحول الجيد إلى مثال أو قدوة، ويدان السيئ والمسيء فيتجنب .

ما أنجزه “تكاتف” المنبثق عن مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، وفي سنوات قليلة، يدل على إدارة وخطوات طموحة، ويشرح الصدر أن الإدارة مواطنة، وأنها مازالت تحقق التقدم باطراد .

المنضمون إلى “تكاتف” أكثر من عشرين ألف شاب، ويستطيع البرنامج استدعاء الآلاف من الشباب المدربين في زمن قليل .

ماذا نتذكر في المقابل؟ الأنموذج النقيض، وهو غافل عن العمل التطوعي . يأباه ولا يتحمس له، فيُستنتج من ذلك أنه لا يؤدي عمله الأساسي كما يجب أو أقل مما يجب .

نعم هذه معادلة مبدئية: الذين يشيحون بوجوههم عن العمل التطوعي يقصرون في أعمالهم، أياً كان نوعها، بلا ريب .

إن مراجعة للكلمات الاستثنائية لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في الأيام الوطنية الماضية منذ 2005 هي مراجعة ضرورية يجب أن يقوم بها الجميع: مجتمع الإمارات، مواطنين ومقيمين في تلك الكلمات تم التركيز على أهمية وحتمية العمل التطوعي كمعادل موضوعي للعمل الوظيفي والعام .

لا بد من المراجعة ونحن على أهبة الاستعداد لانطلاق احتفالات الدولة باليوم الوطني الأربعين .

وحب الوطن عمل، والوطنية عمل ومحبة، والوطنية عطاء وتضحية، فلا يقبل أن تكون جميع أعمالنا بمقابل مادي .

هذا الوطن الغالي أعطانا، وأعطانا الكثير بما لا يقاس . فهل أقل من رد بعض الجميل . . مهما أعطينا نظل مقصرين، لكن جهد المقل أفضل من عدمه، والمرجو أن تصل هذه الرسالة إلى الجميع .