4 أيام 40 عاماً

ابن الديــرة






أربعة أيام عمل ثم الدخول في شرفات اليوم الوطني العالية . وكل مواطن مدعو إلى استحضار تجربة الأربعين عاماً في عقله وقلبه وشغله وانشغاله . كل يوم يعاش وكأنه عقد . هل أعجبتكم الفكرة؟

لا على صعيد بذل الجهد فقط، وإنما من خلال المراجعة أولاً . نعم هذه فرصة مراجعة حقيقية، وإذا كنا حققنا المنجز المعجز في ميادين كثيرة، فإن العديد من الملفات مازال ينتظر، ومازال في طور التشكيل أو الاستكمال .

وفي السنوات الأخيرة من عمر التمكين تبنت الحكومة والدولة لغة جديدة في التعامل مع الواقع: إذا بدأ بعض المشكلات يتضح بين المنجز والمنجز . فلماذا لا نستخدم أفضل وأنجع الوسائل . . لماذا لا نذهب إلى المواجهة .

من ذلك مثلاً جهود اللجنة الوطنية لمتابعة سمعة الإمارات في الخارج، فقد تابعت بعض الملفات الشائكة، وكان العمل جديداً وطازجاً، سواء على مستوى اللغة، أو آليات المعالجة .

ملفات مثل أوضاع العمالة عولجت على المستويين الحكومي والأهلي بذكاء وفطنة، فالإمارات بلد مفتوح على العالم، وعلى الآفاق الإنسانية الأرحب والأبعد، ولا شيء مخبأ هنا، فالمواضيع جميعاً مطروحة للبحث فوق الطاولة، وفي الهواء الطلق أيضاً .

ومن العناوين المعالجة ضمن هذا الفكر الجديد عنوان التنسيق الاتحادي المحلي، حيث طرحت حكومة الإمارات الديناميكية موضوع التنسيق على الأجندة الدائمة لمجلس الوزراء، وترتب على ذلك عقد اجتماعات لمجلس الوزراء في مناطق محلية، بعضها كان مشتركاً مع الجهات المحلية، وذلك نحو تعميق المنجز، وسد بعض الثغرات، وإيصال الخدمات لمواطن الإمارات على كل شبر إماراتي، ما يحقق التنمية المتوازنة ما أمكن .

هذه هي الإمارات، فالمأمول استكمال هذه الجهود المبنية على التعامل مع الواقع بفكر واقعي لا يستسلم لكل شرط راهن، وإنما يحاول التغيير والتطوير، والوصول بالأداء العام إلى ذرى غير مسبوقة .

المطلوب مزيد من التعاون نحو إنجاح هذه المساعي والجهود .