الأعمال الأدبية المشاركة في مسابقة اليوم الوطني الـ 40 ( القصة القصيـرة)
المشاركات الأدبية التي لم يكتب لها الفوز بالجائزة ضمن فئة: ( القصة القصيرة )
المشاركة للعضوة: عيناوية حرة
بعنوان: روح الاتحاد
تناولت العصا التى رميت بجانبها
كانت ترتجف والإصفرار يعلو وجهها
همست بوهن .. وبصوت خفي
أريد ماء .. أريد كسرة خبز
بعد محاولات عده سمعتها إحدى أخواتها ، ماذا تريدين أختي الصغيره
قالت لها : انا مريضه وضعيفه ، أحتاج الى الطعام و الدواء
ردت إختها بحزن : ومن أين لنا بكل هذا ونحن في هذه الصحراء القاحله ، ولازلنا نبحث عن مأوى ، نامي ،، نامي
خرت دمعة ساخنه من عين الصغيره
ونامت قليلاً
وبعد فترة ، لم تستحمل جوعها وقلة حيلتها ، فنادت على الأخت الثانيه : أختى أريد حصير ، أفترشه ، التراب بارد و أنا مريضه لا أستحمل البرودة ولا الحرارة
أجابتها والحزن يكاد يقتلها : نحن مثلك أختي نفترش التراب ونلتحف السماء ، سئمنا من الحر ، وتجمدت أطرافنا من البرد ، نامي قليلاً
نظرت الى إختها وأيقنت بأن لا جدوى من الشكوى لها
وضعت يدها تحت رأسها وحاولت النوم
ولكنها عجزت عن الاستمرار في هذا الوضع .
قررت أن تستنجد بالأخت الثالثه : أختي أرحميني و أرحمي ضعفي
كل واحده منكن في جهه وانا هنا لوحدي انزوى في زاوية الجهل والظلام ، اذا لم تمنحوني الطعام والشراب والدفء أعطوني كتاب أتسلى به و أقتل ساعات المرض والملل .
اجابت الأخت : نحن مرميون على هذه الكثبان الخاليه من الشجر و البيوت ، وأنت تطلبين كتاب
كيف ونحن حتى لا نعرف جهتنا الا بهذه الشمس الحارقه ، التى قطّعت جلودنا ، و ألبستنا السواد .
إرتاحي هنا وسنعود عندما تتغير الأمور
توكأت على عصاها وجلست مكانها مطأأت الرأس
الزمن لا يمر .. والوقت العصيب يوشك على وئدها
تمسك بيدها المرتجفه بحفنة تراب وتناجي ربها
يا رب ألطف بنا ..
يا رب أرسل لنا من عبادك الصالحين من يرحمنا .. وينتشلنا من هذا المكان الموحش .
جاءتها الأخت الرابعه : أختي الصغيرة ألا زلتي تقاومين ظروفك الصعبه ، كم هي قاسيه هذه الظروف التى تعزلنا عن العالم الكبير ، فلا نعلم مايحدث حولنا ، ولا نتقدم خطوة نحو الأمام لجهل العالم كله بنا ..
نظرت الصغيره الى أختها قائله : أنا على يقين بأن حياتنا ستتغير نحو الأفضل
حتى هذه الصحراء ستتحول الى جنة خضراء .
ونحن ننتظر الفارس الذي سيحمينا و سينثر الحب و العطاء في أنحاء هذا المكان ..
ذهبت الاخت الرابعه وهي تتمتم : بدأت أختي في الهلوسه من شدة التعب والمرض .
جاءت الأخت الخامسة تركض عندما أخبرتها عن كلام أختهن الصغرى
وفي يدها منديل أبيض مبلل ووضعته على جبهتا قائله : لا تبكي يا أختي ، الله لن ينسانا .
ردت الأخت الصغرى : ونعم بالله ، ولو أستطعنا أن نبني بيت لنا ونحفر بئراً ونزرع شجرة لكنا الأفضل و ستكون حياتنا أسعد .
نظرت أختها الى المنديل الذى جف الماء منه و أصبح أكثر سخونه من جبهة الصغيره .. طوته في يدها
وخرجت و تعابير الألم تملأ وجهها .
لف المكان ظلام دامس ، وبدأت الحيوانات في أصدار الأصوات المخيفه . وظهرت الأخت السادسة
وكأنها شبح تهز أختها الشبه ميته
تحتضن عصاها و تمسك بالتراب بكفها الصغير .
أجهشت الأخت السادسه بالبكاء
وقالت : لو كنا نحمل معنا الدواء
وبعض الأعشاب المفيده ، لما وصل الحال هكذا بأختي ، لماذا لا نملك مشفى أو حتى إنسان يفيدنا بخبرته وعلمه ، عندما نحتاجه وقد ضاق بنا الحال .
أفاقت الصغيره من غيبوبتها ومسكت يد أختها .. وردتت سيأتي .. حتما سيأتي ..
و أشرقت شمس يوم جديد
و فجأه لاح من بعيد سراب الأمل
وقفت الأخوات الست وهن يساندن أختهن الصغرى والفرحه تعلو الوجوه المنهكه
وبسمة مشرقه تعانق محياهن ..
ظهرت الأم بعد غياب طويل
جاءت مستبشره ، تحمل في يدها علم يرفرف بالمجد وبالأمل وبالإتحاد ،، أجتمعت الأيادي السبع
تكاتفت ، و توحدت الكلمة
و أرتفع علم الإمارات عاليا خفاقاً
معلناً ميلاد وطن .
أجتمعت الأم وبناتها :: لا حاجه للخوف بعد اليوم
سيتحول الحلم الى واقع
و السراب الى حقيقه
وسينحت الصخر ليصنع التطور والرقي والعلم والثقافة و بناء إمارات سبع
وستكون راية واحده تجمعنا تحت ظلها .. وسنعيش في أمان و خير وإستقرار
وستظل دولة الإمارات العربية المتحده أرض حرة راسخة بالمجد
وشامخه بشعبها و بحكامها و بترابها الغالي ،
الفارس الذى إنتظرناه
وجاء .. ليحملنا من الجهل الى العلم
و من حياة الفقر و التفرق
الى حياة المدنية و العالميه
زايد ... نبض الوطن وعزته
وسيكمل شعب الإمارات حكاية إتحادنا و إماراتنا
و وطن بناه زايد الخير ..
وهكذا ..عاشت البنت الصغرى بروح الإتحاد .