-
16 - 12 - 2011, 04:40 PM
#1
رد: الأعمال الأدبية المشاركة في مسابقة اليوم الوطني الـ 40 ( القصة القصيرة)
المشاركة للعضوة: وردة بين الجليد
كان الجو هادئ جدا،مع بعض الغيوم الخفيفة التي تجوب السماء الزرقاء، مع زغزغت العصافير وتحليقها بين أشجار الحديقة الجميلة ،وكانت الأفكار تجوب بين الرياح العليلة الباردة، وبينما كنت جالسة في هذا الجو الجميل ، مر علي أخي الذي يصغرني سنا،
وقال لي بكل براءة: بما تفكر يا أخي؟؟
قلت له بابتسامه هادئة: انظر يا أخي لذلك النمل إنهم جميعا متحدون لحمل الغذاء لأطفالهم.
رد علي أخي مندهشا وما معنى متحدون؟؟
قلت له : الاتحاد كلمه عرف قدرها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان رحمة الله ؟؟
قال لي : وكيف ذلك يا أخي؟؟
قلت له بافتخار: في 2 ديسمبر من عام 1971 ميلاد دولة الإمارات العربية المتحدة التي برزت إلى الوجود بفضل الرؤية الإستراتيجية الواضحة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. فقد لقيت دعوة سموه المخلصة والحكيمة لجمع شمل الإمارات استجابة واسعة تجسدت في اللقاءات التي تمت بين حكام الإمارات منذ عام 1968 وحتى إعلان الاتحاد بقيام دولة الإمارات العربية المتحدة دولة مستقلة ذات سيادة وجزءا من الوطن العربي الكبير تستهدف الحفاظ على استقلالها وسيادتها واستقرارها ودفع كل عدوان عن كيانها أو كيان الإمارات والأعضاء وحماية حقوق وحريات شعبها وتحقيق التعاون الوثيق بين إماراتها لصالحها المشترك.
قطع علي كلامي قائلا:وكيف تقبل ابي وامي الاتحاد ويا أخي؟؟
قلت : ويزف المجلس الأعلى هذه البشرى السعيدة إلى شعب الإمارات العربية المتحدة وكل الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة والعالم أجمع، معلنا قيام "دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة مستقلة ذات سيادة وجزءاً من الوطن العربي الكبير، تستهدف الحفاظ على استقلالها وسيادتها وأمنها واستقرارها ودفع كل عدوان على كيانها أو كيان الإمارات الأعضاء فيها وحماية حقوق وحريات شعبها وتحقيق التعاون الوثيق فيها بين إماراتها لصالحها المشترك، من أجل هذه الأغراض ومن أجل ازدهارها وتقدمها في كل المجالات ومن أجل توفير الحياة الأفضل لجميع المواطنين، ونصرة القضايا والمصالح العربية وميثاق الأمم المتحدة والأخلاق الدولية".
وهكذا شهد التاريخ في ذلك اليوم ميلاد دولة حديثة أصبحت يوم إعلانها الدولة الثامنة عشرة في جامعة الدول العربية والعضو الثاني والثلاثين بعد المائة في الأمم المتحدة.
قال اخي فرحا :وماذا حدث بعد ذلك؟؟
قلت له : تعال اقترب مني صغيري اوتعلم يجب ان نحمد الله تعالى على نعمة الاتحاد التي حققت لنا .
قاطعني مجددا:وماذا حققت يا اخي؟؟
نظرت اليه وقلت: منذ اللحظة الأولى لقيام الدولة الاتحادية، انطلق العمل لبناء الدولة الجديدة وترسيخ جذورها وتأصيل مبادئها في نفوس أبنائها من خلال عملية تُعتبر بحق واحدةٌ من أضخم عمليات التنمية في العصر الحديث، عملية انطلقت من الصفر وحققت ما يُعتبر بأي مقياس معجزةً من معجزات التاريخ الإنساني.
وقد أعرب صاحب السمو رئيس الدولة عن سعادته البالغة بالنهضة والتقدم الذي تحقق في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الماضية، وقال "إن ما أنجز يفوق كل تصور ... وذلك بعون من الله وتوفيقه أولاً، وبتّوفر الإرادة المخلصة، مؤكداً ... "أنه ليس هناك مستحيل أمام العزم الأكيد وإخلاص النوايا لخدمة الشعب".
قال لي: الحمدلله على نعمة الاتحاد.
قلت له : نعم يا عزيزي يجب ان نحمد الله على نعمه الوفيرة لنا.ما رايك ان نذهب الى المنزل للغداء ونكمل مع ابي وامي .
مسكت يدة وذهبنا مهرولين نحو المنزل ..وصحنا بصوت عالي ابي امي ووجدناهم ينتظرونا على الغذاء.فجلسنا امامهم وقلنا لهم ..احكووا لنا قصص عن حكامنا وقيام الاتحاد..
ابتسما فرحين وبدأ ابي بالحديث اولا: إن جهود صاحبي السمو الشيخ زايد والشيخ راشد في تأسيس دولة الاتحاد أصبحت ملكا للتاريخ ، ولعل ليس ثمة من هو أفضل من صاحب السمو الشيخ زايد يستطيع تثمين ما اضطلع به الشيخ راشد من دور في تحقيق ذلك الإنجاز حيث قال " الحق أن الشيخ راشد قام بدور جاد ومخلص من أجل الاتحاد .. كما اتخذ مواقف تجاه الاتحاد مثلما كنت أريد وأتمنى " .
أما جهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ودوره في تأسيس الاتحاد فقد حظي بمديح خاص من سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حيث قال " لولا زايد لما قام الاتحاد ، ولولا اتفاقه مع راشد لما نجحت الفكرة ولا تحولت الأمنية الى واقع ، ومن هنا فاتفاقهما هو حجر الأساس في نمو وازدهار وتطور الاتحاد الذي لا خوف عليه لأنه قناعة كل مواطن " .
اكملت امي قائله:شكراً للاتحاد الذي منح لنا معنى آخر للحياة.ورحم الله شيوخنا الابطال.
رددنا جميعا: يرحمهم الله..
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى