الزفين: فتح بلاغ بالواقعة في مركز الشرطة والتصرف غير مسؤول
فتاة تقود بسرعة 180 كيلومتراً وتحاول صدم شرطي
الخليج
في واقعة سلوكية سلبية أكثر منها مخالفة مرورية، تحدت فتاة القوانين المرورية ورجال دوريات مرور دبي بشكل سافر، بل وزادت على تصرفها السلوكي الخطأ، أنها أصرت على عدم الانصياع لأوامر رجال المرور، فقامت بصدم أحدهم، وكادت تدهسه بسيارتها موجهة إليهم عبارات تهديد إذا أقدم أحدهم وحجز سيارتها، نتيجة تصرفاتها المرورية المخالفة .
وقالت الفتاة حرفياً لرجال المرور، وفقاً لما ذكره التقرير المعد بالواقعة لمدير الإدارة العامة لمرور دبي اللواء المهندس محمد سيف الزفين، “إنني أقود سيارة سبورت، والغرض من امتلاك مركبات مثل مركبتي هو القيادة بسرعة”، وأضافت: “لن يقدر أحد منكم أن يحجز سيارتي مهما كلفني الأمر، وليس من حق الشرطة إيقاف ومخالفة المركبات أو حجزها، وإذا صور الرادار مركبتي فسوف أدفع المخالفة فقط” .
واستمرت الفتاة في جدال رجال دوريتين مروريتين وتعطيل عملهم، والمسؤول المباشر لهما، الذي حضر بنفسه إلى مكان الواقعة، ما يقرب من الساعتين ونصف الساعة، في عناد وإصرار غريبين مهددة إياهم بشخص مهم يعمل في قوة شرطة دبي .
الواقعة بدأت وفقاً لما تضمنه التقرير في الرابعة والنصف من مساء يوم الخميس 15 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، عندما كانت إحدى الدوريات المرورية تقوم بعملها على شارع المدينة الجامعية بدوار الورقاء، حيث شوهدت سيارة قادمة بسرعة جنونية، وتوقفت عند مدخل الدوار لفترة ثم انطلقت وكانت في ذلك الوقت تجاور مركبة أخرى، واتجهت المركبتان من دوار الورقاء إلى شارع طرابلس باتجاه شارع الإمارات، وكأنهما في حالة سباق، حيث كانت السيارة الأولى تسير بسرعة تزيد على 180 كيلومتراً، والأخرى على 160 كيلومتراً، ولم تتمكن الدوريتان المروريتان من اللحاق بهما إلى أن توقفتا اضطرارياً عند تقاطع مردف سيتي سنتر، بسبب الإشارة الضوئية الحمراء، ووقوف سيارات عند الإشارة، وهنا لحقت بهما الدورية وطلبت إليهما التوقف داخل محطة البترول بعد الإشارة، وهناك تبين أن من يقود المركبة الأولى فتاة، والثانية شاب، وتحدث إليهما ضابط الدورية وأبلغهما بأن ما قاما به فيه خطورة شديدة على حياتيهما وحياة الآخرين، ويستلزم الأمر وفقاً للقانون تحرير مخالفة، وحجز المركبتين في الحال .
وفوجئ الضابط بالفتاة ترفض رفضاً قاطعاً أن تخالف أو تحجز مركبتها، وبل صرخت في وجهه، وأخذت في التطاول على رجال الدوريتين، وقالت لهم في تعالٍ إنها تقود سيارة سبورت، وإن الغرض من امتلاك هذه المركبات هو السرعة، وأكملت ما ذكرناه في بداية التقرير، ونظراً للتطاول الذي اتبعته الفتاة على رجال الدوريات، تم الاتصال بمدير إدارة الدوريات الذي حضر شخصياً إلى الموقع، وكانت الفتاة في ذلك الوقت تتحدث إلى الشاب صاحب المركبة الأخرى، وبدا أنهما قريبان .
وقام الضابط بإيضاح أن ما قاما به حتى وإن لم يصورهما الرادار يعد مخالفة تحت بند تعريض حياة الآخرين للخطر، التي يترتب عليها حجز فوري للمركبة، وفي حال اعتراضهما عليهما التوجه إلى الإدارة العامة للمرور للاعتراض، وبدأ الضابط في إفهامهما أن الإجراءات القانونية لا يستطيع أحد تعطيلها أو إلغاءها، وهنا صرخت الفتاة في وجهه، طالبة أي مسؤول، متحدية أن تحجز سيارتها .
وأكد الضابط أنه أبلغها في حال إصرارها على الرفض، سوف يتخذ الإجراءات القانونية غيابياً، وهنا انصاع الشاب قائد المركبة الثانية، واعترف بأنه كان يقود مركبته بسرعة 150 كيلومتراً، وأنه يعلم أن سرعة شارع طرابلس 80 كيلومتراً فقط، وقام راضياً بتسليم مركبته للحجز، وأقر أن الفتاة كانت تقود سيارتها بسرعة أكثر منه بكثير، إلا أنه أشار إلى أنه لم يقصد التسابق معها .
وأوضح الضابط في تقريره أنه عند وصول الرافعة لنقل السيارتين إلى شبك الحجز، تحركت الفتاة بسيارتها فجأة، وصدمت مسؤول إحدى الدوريتين، وكررت الفعل مرتين إلا أنه استطاع أن يبتعد عنها سريعاً، ولذلك طلب من الجميع الابتعاد عنها لأنها تتصرف بصورة عدوانية، وعندما حاول التحدث إليها فيما تفعل رفضت إنزال زجاج المركبة الأمامي، ما اضطره إلى الاتصال بطلب الشرطة النسائية للتعامل معها .
وأوضح الضابط في تقريره أن الفتاة بعد ساعتين ونصف الساعة من الجدال والنقاش طلبت أن تتوجه إلى مركز الشرطة، لأن الأمر سيتم إنهاؤه هناك، ولن تحجز سيارتها، وهنا أبلغها الضابط أن إجراءات الشرطة صحيحة، وأنها في حالة عدم الانصياع للأوامر سوف تتخذ بحقها الإجراءات القانونية، مع فتح بلاغ ضدها فيما قامت به من تصرفات ومحاولتها صدم رجل شرطة، ومنع رجال المرور من أداء عملهم، حيث تم تحرير المخالفات التي ارتكبتها، وتوجه مسؤول الدورية فعلياً إلى المركز وفتح بلاغاً بالواقعة ضد الفتاة، من ثم رفع تقريراً مفصلاً بالأمر إلى مدير الإدارة العامة لمرور دبي .
وحول الواقعة أكد اللواء محمد سيف الزفين أن ما قامت به الفتاة هو تصرف غير مسؤول، ووفقاً لقانون السير والمرور هناك مخالفة مرورية سوف تدفعها، وهناك حجز للمركبة، أما ما ارتكبته من أمور أخرى فمجراها الجهات القضائية، لأن هناك بلاغاً في الواقعة برمتها أمام مركز الشرطة المختص، وهناك شهود على ما حدث، ومنهم الشاب الذي كان يتسابق معها الذي اعترف بالفعل وتم حجز مركبته فعلياً .
وأكد اللواء الزفين أن ما قام به رجال الدورية إجراء قانوني، والهدف منه في المقام الأول، الحفاظ على حياتها وحياة أبرياء من الممكن أن يكونوا ضحايا لتصرفها، مشيراً إلى أن القانون سيأخذ مجراه في هذه الواقعة .