نقص الخدمات

ابن الديـرة





إجازة رأس السنة الميلادية بعد عطلة نهاية الأسبوع . الحركة على الطرق الخارجية قطعاً أكبر وأكثر، والمناسبة سانحة لملاحظة نقص الخدمات في شوارع تقصر وتطول على مستوى الدولة . الشاهد أن الإمارات التي تقدم الأنموذج التنموي الفريد على المستوى العربي، والتي تسبق اقتصاداً وسياحة على صعيد عالمي، تستحق اهتماماً يليق بكل ذلك في جانب الخدمات . ماذا، مثلاً، لو أراد سائح أو وفد سياحي، وهو في بعض طرقنا الخارجية الاستراحة في مطعم أو مقهى مناسب؟ الخيارات محدودة، ومعظمها لا يتلاءم مع نهضة الإمارات؟ . . ماذا لو احتاج المتكدسون في محطات التزود بالوقود اليوم وأيام الجمعة والسبت والأحد “أيام الإجازة خصوصاً”، وفي الفترة المسائية خصوصاً ارتياد دورات المياه العمومية؟ . . ما هي الخيارات؟ . . محدودة جداً، والنظافة، للأسف، غير موجودة .

وفي بعض الشوارع لا خدمات مطلقاً، ما يستدعي مراجعة فورية وحقيقية، فالمطلوب خدمات تتناسب مع واقع الإمارات ونهضتها الشاملة . المسألة بالضبط تبدو مثل الخدش الذي يشوه لوحة جميلة بل مفرطة الجمال .

ما هي الجهة المسؤولة؟ . . تتعدد الجهات المسؤولة بلا ريب، وربما كان ذلك السبب الأساسي في نقص الخدمات، وربما ألقت كل جهة اللوم على غيرها .

تحت مظلة التنسيق الاتحادي المحلي، والمجلس المحلي، لا بد من إعداد خطة تنفذ على وجه السرعة، ويتجاوز معها واقع نقص الخدمات في معظم طرقنا الخارجية .

والأيام الثلاثة المقبلة إجازة، ولسوف يتكدس المتكدسون في الاستراحات التابعة لمحطات الوقود، وفي أماكن متفرقة، وهذه دعوة موجهة إلى المسؤولين المعنيين للمتابعة . نقص الخدمات حالة مزمنة، لكنها في الإجازات تبلغ ذروات غير مسبوقة .