2011م . . أثر بعد عين
عبدالله محمد السبب
* دار الخليج
منذ يومين، كنا عند حافة عام 2011م، الذي أوصد أبوابه تماماً، وغلق نوافذه، وعلق مشروعات وخططاً كانت محط أنظار كثير من الناس، ومحل استعدادهم للائتلاف أو الاختلاف معها .
منذ يومين، كنا نلقي تحية الوداع على عام 2011م، الذي عام فيه من عام، فنجا منه من نجا وغرق فيه غرق .
منذ يومين كنا في زمن مضى، بحلوه ومره، بنجاحاته وإخفاقاته، والآن نحن في زمن حاضر بقوة التحدي والإصرار، بما له من آمال وأحلام، وبما عليه من أحمال واستحقاقات آتية من عام 2011م زمن أعوام سبقته بأيام وأعوام .
منذ يومين كنا في أعقاب عام 2011م، ومنذ أيام كنا في اليوم الوطني الأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي نضجت بما ينبغي للدول المتقدمة أن تنضج، وبما ينبغي للدول أن تستبق نفسها وتسابق مثيلاتها ممن سبقوها في النهضة أو عاصروها في الاستقلال والمضي قدماً نحو الحرية والبناء والازدهار . . وها نحن اليوم نمضي بوطننا الإمارات نحو المستقبل الذي يتطلب حراك الجميع نحو البناء في كل المواقع والميادين ومن كل الفئات العمرية والوظيفية والسكانية والمجتمعية .
منذ يومين كنا في زمن ميلادي يشار إليه بعام 2011م، زمن صار بين ليلة وضحاها أثراً بعد عين، صال فيه من صال، وولد فيه من ولد، ومات فيه من مات، وتحول فيه من تحول . . ولأنه أضحى أثراً بعد عين، فلابد من استثمار كل النجاحت التي تحققت، سواء على الصعيد العام بكل مستوياته أو على الصعيد الشخصي بكل تجلياته . . ليولد نجاح جديد يصل بنا إلى طموحات وآمال وأحلام، فيما الفشل مختبر حي لتحويل الإخفاقات إلى نجاحات محتملة وقابلة للتحقق في زمن نبرمجه بالطريقة التي تتناسب وتوجهاتنا وأفكارنا ومستوياتنا الفردية والفكرية والإدارية .
منذ يومين كنا في عام 2011م، الذي شهد ولادة مشروعات عدة، وتأجلت فيه مشروعات أخرى، ومشروعات أخرى بات من الضروري إعادة النظر في تفاصيلها وفي إمكانية تطبيقها واقعاً ملموساً على أرض تستقطب كل شيء . . لذا، على الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية وهي تضع خططها الاستراتيجية وموازناتها التقديرية للسنة الميلادية الجديدة 2012م، أن تضع في حساباتها كل ما هو معني بالتطوير ويقدم منفعة مشتركة للوطن وللمواطن والمقيم على حد سواء .