مكرمة خليفة

* ابن الديـرة





لا يمكن وصف موجة الارتياح التي سادت أوساط المواطنين يوم أمس، في أعقاب إعلان المكرمة الخاصة بالعمل على تسديد ومعالجة مديونيات 6830 مواطناً، فالالتفات إلى قضية القروض الشخصية، وعلى مستوى الحل الجذري كما أعلن، مبادرة لافتة يقدرها المواطنون جميعاً، وليس المستفيدين فقط .

المكرمة بعض عطاء صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ضمن حلقات بذل وعطاء تتواصل، وتشيع أجواء من الأمان والطمأنينة . فالقائد يعنى بتفاصيل في حياة المواطنين، ويضع لمشاكلهم المعالجات المؤسسية التي تنعكس بالخير والرفاه على المواطنين أنفسهم وكذلك على المصارف والمؤسسات المالية والاستثمارية في البلاد .

و6830 مواطناً أي 6830 أسرة مواطنة، رقم أبعد بكثير في وطن الأرقام الصعبة، وفور إعلان المكرمة، بادر المواطنون، مستفيدين وغير مستفيدين، إلى التعبير عن تقديرهم لجهود القيادة، وإصرارهم على العمل نحو الوصول إلى مستقبل أفضل .

أولى الخطوات نحو ذلك، وهذه حقيقة يجب أن تقال، وعي المواطنين بثقافة ترشيد القروض الشخصية، وقبل ذلك ثقافة الادخار . لقد حان اليوم، وبعد كل هذه التجربة العميقة والناضجة، أن تدير شرائح من المواطنين شؤونها الشخصية، مستمدة وعيها من تجربتها وتجربة المجتمع . لا مكان اليوم لأي خلل في حياة أي مواطن، وهذه رسالة يقولها قطعاً حرص الدولة على معالجة قضايا القروض الشخصية، خصوصاً حين تذهب العبارة في المرحلة المعلنة على جميع أصحاب القروض والمديونيات دون المليون درهم، بمن فيها الموقوفون وذوو القضايا المنظورة أمام المحاكم .

الرسالة موصولة إلى المؤسسات المالية، نحو الالتزام بقرارات المصرف المركزي بشأن تنظيم القروض الشخصية الاستهلاكية .

وعوداً على بدء، فمكرمة صاحب السمو رئيس الدولة دليل بيّن على أن مواطني الإمارات يعيشون في وطن الخير، وعلى متابعة القيادة لهم في معيشتهم، وفي أدق تفاصيل حياتهم، وعلى المتأمل ملاحظة سرعة الإنجاز بين إعلان الفكرة مع إطلالة اليوم الوطني الأربعين وبدء التنفيذ بعد أسابيع قليلة .

وهذا هو خليفة، وهذه هي الإمارات .