بقالات تبيع أسلحة بيضاء وعبوات مسيلة للدموع للمراهقين في دبي
الخليج
اختتمت حملة التوعية بمخاطر السلاح الأبيض بين طلبة المدارس التي أطلقتها الإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي مع الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، فعاليتها يوم الخميس الماضي .
قال العميد خليل المنصوري إن الاستخدام غير المشروع للسلاح الأبيض يعدّ سلوكاً لاعقلانياً غالباً ما يلجأ إليه الأشخاص غير المتوافقين شخصياً واجتماعياً ونفسياً مع محيطهم الخارجي، بحيث يكون رد فعلهم قوياً وعنيفاً تجاه أي موقف ولو كان تافهاً، لاسيما في وجود سلاح أبيض في حوزة مثل هؤلاء الأشخاص .
وأوضح أن الهدف من الحملة توعية طلبة المدارس والشباب بخطورة استخدام السلاح الأبيض، وتوعية أولياء الأمور بمراقبة أبنائهم ومعرفة أصدقائهم، وتوعية أفراد المجتمع، وخاصة الشباب، بالعقوبات والمسائل القانونية المترتبة على حمل السلاح الأبيض، والعمل بكل الوسائل للتقليل من جرائمه ، مشيراً إلى أن الحملة ستكون في 10 مدارس إعدادية و10 مدارس ثانوية في إمارة دبي .
كماأوضح أن شرطة دبي كثفت من الدوريات الأمنية في المناطق السكنية ومراقبة التجمعات الشبابية غير المألوفة، وضبط من تكون بحوزتهم أسلحة بيضاء، وذلك للتصدي لهذه الفئات قبل ارتكابها أي فعل إجرامي، مؤكداً أن الشرطة لم تكتف بالدور الأمني فقط، بل تبحث في مسببات العنف والعمل على الحد من انتشاره عبر الوسائل التوعوية، ومد جسور التواصل مع الأسرة والمجتمع من خلال البرامج الأمنية والتوعوية المختلفة .
وأكد العميد خليل إبراهيم المنصوري، حرص شرطة دبي على التعاون مع المؤسسات المجتمعية انطلاقاً من الأسرة للتصدي لاستخدام السلاح الأبيض خاصة من الأحداث وأصحاب السوابق، موضحا أن وجود مثل هذه الأسلحة في حوزة الجاني قد يؤخذ دليلاً على وجود النية الإجرامية .
وطالب في هذا الصدد الجهات المختصة بإصدار تشريع لمعاقبة المحال التجارية التي تقوم بإدخال هذه الأسلحة إلى الدولة وتبيعها لمن يريد من دون قيد أو شرط مع الأخذ في الاعتبار أنها لا تدخل ضمن الاستخدامات المنزلية .
من جانبه كشف المقدم أحمد حميد المري مدير إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، أن حملة التوعية بمخاطر السلاح الأبيض بين طلاب المدارس التي انطلقت في التاسع عشر من شهر فبراير/شباط الماضي واستمرت حتى 29 من الشهر نفسه، حققت نجاحاً كبيراً لتجاوب عدد كبير من الطلبة، حيث تلقت الإدارة بلاغات عن بعض البقالات التي تقوم ببيع السكاكين أو السيوف أو حتى الألعاب النارية والصواعق الكهربائية الممنوعة والتي يساء استخدامها من بعض الشباب في عمليات انتقامية أو إلحاق الضرر بالآخرين، إضافة إلى بيع السجائر للأطفال ومادة النسوار الضارة .
وأشار إلى أن الحملة قامت بزيارة أكثر من 13 مدرسة حكومية واستهدفت طلاب المرحلة الإعدادية والثانوية من الذكور، ووصل عدد الطلاب المشاركين في كل مدرسة من 60-90 طالباً، حيث تم عرض 14 فقرة عن الحملة، وتضمنت المحاضرات التي ألقيت من قبل الضباط التوعية بمخاطر حمل السلاح الأبيض، والأخطاء التي يمكن ارتكابها بها، والتي قد تكون سبباً في ضياع مستقبل أي فرد، وترسيخ مبدأ “أصدقاء الشرطة” .
وأكد المري أن الحملة أثمرت عن ضبط عدد من محال البقالات أبلغ عنها الطلبة تبيع عبوات مسيلة للدموع للأطفال والطلبة، فيما لوحظ عبر دراسة لغة الجسد لدى بعض الطلبة أن من بينهم من اعتادوا حمل السلاح الأبيض أو استخدامه، وأنهم غالباً شلل أو مجموعات ضد بعضهم بعضاً، ويروجون لأنفسهم عن طريق الزعامة أو التباهي بآثار الجروح العميقة أو بالعضلات .
وقال إن الضباط المشاركين في الحملة تمكنوا من اكتشاف انتشار ألعاب إلكترونية تشجع الطلبة على العنف، وأبرزها لعبة “غراند تيس” حيث يقوم بطل اللعبة بدخول مدينة ما حاملاً في يديه مجموعة من الأسلحة المختلفة من سيوف وبنادق ومسدسات ويقوم بقتل كل من يقابله في طريقه، وهو الأمر الذي يعمق أسلوب العنف لدى الشباب، ويؤدي إلى التورط في جرائم وقضايا اعتداء وضرب تصل إلى القتل أحياناً، الأمر الذي وقع بالفعل في قضية طفل الراشدية .
وأشار المري إلى أن المحاضرات تطرقت إلى إعلاء الحس الوطني والأمني لدى الطلبة انطلاقاً من مادة التربية الوطنية، إضافة إلى تعميق المسؤولية الاجتماعية لدى الطلاب وتوجيههم إلى الإبلاغ عن الظواهر السلبية التي تعامل بسرية تامة، مؤكداً أن تجاوب الطلبة مع الحملة فاق التوقع” حيث لوحظ أن هؤلاء الشباب بحاجة إلى مَنْ يوعيهم ويتحدث معهم عن مخاطر بعض الاستخدامات السيئة لبعض الأدوات مثل السلاح الأبيض .