قال الله عز وجل يصف نفسه الكريمة )عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً) (الجـن:26) )إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً) (الجـن:27) )لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً) (الجـن:28)
لا يدري أحدٌ متى تقوم الساعة إلا الله عز وجل يقول الله تعالى لنبيه )يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّه)(لأعراف: من الآية187)
قوله في سورة لقمان: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير}، وهذه الخمس هي مفاتح الغيب التي قال الله عنها: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو}،
قوله في سورة الأحزاب: {يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريباً}.
والآية الرابعة قوله في سورة الزخرف: {وتبارك الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون}، فتقديم الخبر في قوله: {وعنده علم الساعة} يفيد الاختصاص كما هو معلوم.
والآية الخامسة: قوله تعالى في سورة النازعات: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها * فيم أنت من ذكراها * إلى ربك منتهاها}، فقدم الخبر في قوله: {إلى ربك منتهاها}، ليفيد اختصاص ذلك به تبارك وتعالى.
هذه خمس آيات من كتاب الله تعالى كلها صريحة في أن علم الساعة خاص بالله تعالى لا يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل.
دمتم بحفظ الباري





رد مع اقتباس




