"مباحث دبي" تلقي القبض على لص الزعفران بمنطقة نايف
الاتحاد :
القت شرطة دبي من خلال كمين أعده رجال البحث الجنائي القبض على "لص الزعفر ان"، الذي أثار حفيظة تجار الزعفران النقي بمنطقة نايف لمدة عام كامل، وبلغت قيمة سرقاته خلال هذه الفترة نحو أربعة ملايين درهم.
وقال العميد خليل ابراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، ان المتهم استغل خبرته في معرفة انواع الزعفران الأصلية وقيمتها، حيث عمل في تجارته لفترة في ايران، واستغل سكنه القريب من محال بيع الزعفران في منطقة الراس بدبي، وتواري في مظهر الحماليين المتواجدين للعمل بالسوق وباشر ضمن هذا التخفي بتسديد ضرباته الواحدة تلوة الأخرى في سرقة الزعفران من المحال فور توريدها اليها.
وأشار المنصوري إلى أن المتهم بدأ جرائمه منذ شهر فبراير من العام الماضي، حيث ارتكب 11 جريمة سرقة، اضافة الى 3 سرقات اعترف بفشله في اتمامها، وأكد المتهم ان ادواته للسرقة كانت عتلة صغيرة لفتح المحل المقصود سرقة الزعفران من داخله، ويحملها على ترولي مستغلا في هذا الصدد انتشار اعداد الحمالين ليتوارى بينهم، ومن ثم يقوم بتخزينها في غرفة مجاورة لغرفة سكنه، والبحث لاحقا عن مشتري لها حيث كان يساعده في ترويجها شخص آخر تم ضبطه متلبساً.
وناشد المنصوري تجار الزعفران بالتعامل مع هذه المادة القيمة علي انها مادة نفيسة لان اسعارها غالية وفقا لنقاوتها، ولابد من الاحتفاظ بها في خزائن مغلقة باحكام.
وتعود تفاصيل الواقعة بحسب المقدم احمد حميد المري مدير ادارة البحث الجنائي بشرطة دبي الي ورود عدة بلاغات سرقة الزعفران من عدد من المحال التجارية بمنطقة نايف منذ شهر فبراير من العام الماضي، وكان اخرها بلاغ يفيد بسرقة كمية من الزعفران تقدر بنحو 370 ألف درهم.
وقال ان التحقيقات دلت ان المتهم متخف خلف مهنة الحمال لتساعده بتنفيذ جرائمه بسهولة دون اثارة الشكوك، ودلت معلومات عن وجود احد الاشخاص يبحث عن تاجر لبيع كمية من الزعفران له، وتم تجنيد احد المصادر السرية للتواصل مع هذا الشخص الا انه كان حريصا ومراوغا، حيث استمرت الاتصالات بينهما لاكثر من 20 يوما حتي تم الاتفاق علي تسليمه كمية الزعفران عند مرسي السفن بالخور، مقابل 200 الف درهم.
واوضح المري انه تم اعداد كمين محكم، حيث ذهب المصدر السري الي الموعد، وبعد دقائق وصلت سيارة اجرة نزل منها شخص ويحمل كمية الزعفران حيث تم الاطباق عليه، لافتا الي انه باستجواب المتهم بعد ضبطه افاد انه تاجر يدعي "ع م"، وانكر انه سارق للزعفران الا انه بتضيق الخناق عليه، عاد واعترف انه ليس اكثر من وسيط لشخص اخر في بيع الزعفران وأنه يقوم فقط بالبحث عن مشترين لها داخل الامارات وخارجها، وأرشد عن مكان تواجد هذا الشخص، حيث تم القاء القبض عليه وتبين أنه يدعي "ع . خ" افغاني الجنسية، ويعمل في الدهانات، وعند استجوابه اعترف تفصيليا بالسرقات التي ارتكبها، وارشد عن غرفة مستأجرة بجوار غرفة سكنه اتخذ منها مكانا لتخزين المسروقات لحين بيعها سواء داخل الدولة او تسفيرها لتجار في دول أخرى.
ولفت المري الي ان المتهم اعترف بارتكابه 11 جريمة سرقة للزعفران، وفشل في اتمام ثلاثة نظراً لاحساسه بالمراقبة، وتمكن من بيع كميات كبيرة من الزعفران المسروق، اما اخر عملية فقام ببيع نصفها فقط ، وتم تحريز الكمية الباقية.
واكد المري انه تم تقدير كمية الزعفران المبلغ بسرقته في 11 بلاغاً باكثر من أربعة ملايين درهم، منوها الي انه تم احالة المتهم وشريكه الوسيط الي النيابة العامة لاستكمال التحقيقات مع المتهمين .