حمدة خميس تمحو العمر وتركض كالأطفال





ضمن نشاطه الأسبوعي استضاف بيت الشعر في أبوظبي التابع لنادي تراث الإمارات، مساء الثلاثاء الماضي في مقره في مركز زايد للدراسات والبحوث الشاعرة حمدة خميس في أمسية حضرها الشاعر حبيب الصايغ رئيس الهيئة الإدارية لبيت الشعر وعدد من المثقفين والأدباء ونخبة من جمهور الشعر .

أدار الأمسية الباحث محمد نور الدين، وقال في تقديمه “يسر بيت الشعر أن يستضيف شاعرة فرضت حضورها في المشهد الشعري الإماراتي، وقدمت لنا كل ما هو جميل ولافت” . كما قدم نور الدين سرداً لأعمال الشاعرة وتوقف عند بعض مساراتها الإبداعية .

قرأت حمدة خميس مجموعة من القصائد التي امتازت بتقاطعها مع الواقع، لتجعل من شعرها عدسة تلتقط ما يحيط بها من أحداث ومشاهد تحتويها القصيدة في مساحات شعرية مضيئة .

وفي قصيدة “تحية” تلقي حمدة خميس سلامها على الغائب والحاضر وكل من يعبّد الطريق أمامها، تقول:

“سلامٌ عليكم

كرذاذ الندى

وهطول الغمام

سلام على الحاضرين

سلام على الغائبين

سلام على من يضيء الطريق لنا

ويزيح الركام”

وتبدو قصائد خميس، سهلة في تعابيرها وصورها التي تعتمد على لغة بسيطة في تراكيبها ولكنها تتكئ على رؤية ودلالات عميقة، ويحضر ذلك في عدد كثير من قصائد الشاعرة، ومن عناوينها “توأم، هوية، تعاريج، حكمة الجنون، هل أشبه البحر، عتب، لو كان حبك، نكاية، لا يكترث، معجم، عراقيون، همسة” وغيرها من القصائد التي تتشابك مع اليومي والعاطفة والصدق . في قصيدة لو كان حبك تقول:

“لو كان حبك قاتلي

كنت اشتهيت الموت بين يديك

أو كان حبك مولدي

كنت محوت العمر

وركضت كالأطفال

هاربة منك . . إليك”

حمدة خميس حاصلة على بكالوريوس اقتصاد وعلوم سياسية من جامعة بغداد، وكتبت في العديد من الصحف والمجلات المحلية والعربية، وهي عضو مؤسس في أسرة الأدباء والكُتّاب بالبحرين، وعضو في اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، واتحاد الكتّاب العرب . نشرت أشعارها في الكثير من الصحف والمجلات العربية، ولها دواوين عدة منها “اعتذار للطفولة، الترانيم ومسارات، أضداد، عزلة الرمان، مسّ من الماء، غبطة الهوى، عناقيد الفتنة، في بهو النساء، تراب الروح، وإس إم إس” .