"سكة الريعان" رعب من الماضي

تمتلئ بوجود الشخصيات الخرافية






“أم الدويس” و”سويدا خصف” و”أبو السلاسل” وغيرها من شخصيات خرافية إماراتية قديمة كان الأجداد يستخدمونها لبث الخوف في قلوب الصغار حتى لا يرتكبوا الأخطاء، ويتصرفوا دون إذن الأهل .

وفي الحاضر عملت أيام الشارقة التراثية على عودة هذه الشخصيات كتذكرة بالماضي من خلال فعاليات “سكة الريعان” .

تعتمد فكرة “سكة الريعان” على وجود عدد من البيوت القديمة يتخللها عدد من الممرات الضيقة، التي كان يطلق على كل منها اسم “سكة” في الماضي وتكون مغطاة بالرمال والستائر السوداء والوجوه التي تدل على الشخصيات الخرافية الموجودة بها، إضافة إلى الأضواء القاتمة التي تعطي إحساساً بالرعب لمن يدخل المكان .

ويمكن الدخول إلى السكة من خلال بعض الأبواب والبيوت التي يمر بها الزوار، حيث يصعب على الجميع إيجاد طريق مناسب للخروج نظراً لكثرة عدد الأبواب الموجودة بالداخل، وهو ما يعطي شعوراً كبيراً بالخوف لمن يدخل إلى المكان .

يقول عبدالله بن لندن، المسؤول عن فعاليات “سكة الريعان”: الاسم يشير إلى إحدى الخرافات الشعبية الموجودة قديماً في تراث الإمارات الشعبي وكان الأهل يسعون من خلالها لتخويف الأبناء حتى لا يرتكبوا الأخطاء مثل الخروج من المنزل بمفردهم أو لعقابهم .

وبدأ تنفيذ الفكرة في فعاليات أيام الشارقة التراثية قبل 5 سنوات من خلال طرحها على إدارة الأيام، وتنسيق المكان المخصص لها، حيث كانت في البداية مجرد عدد قليل من البيوت التي زادت ومعها الشخصيات المشاركة .

ويؤكد أن التركيز على العمل في “سكة الريعان” يكون من خلال الشخصيات الخرافية الموجودة بها، حيث يتم كل عام تغيير الديكورات والتصميمات لإضافة طابع قديم عليها لتكون شبيهة إلى حد ما بما كانت توصف به في الماضي .

ومن بين الشخصيات الخرافية الموجودة في تراث الإمارات “أبو السلاسل” وهي الشخصية الخرافية التي اشتهرت برجل طويل القامة على هيئة إنسان ولكنه محاط بالسلاسل من كل جانب يظهر دائماً للأطفال الذين لا يرغبون في النوم مبكراً، حيث من الممكن أن يعقد السلاسل على أجسامهم ليمنعهم من الحركة .

عبدالله بن لندن يشير إلى أن الشخصيات الموجودة في “سكة الريعان” يجسدها عدد من الشباب من خلال ارتداء الأقنعة .

شخصية “بودرياه” هي إحدى شخصيات الكائنات الصغيرة التي كانت تعيش في البحر وكان الناس في الماضي يزعمون أنها تظهر على شكل سفينة بشراع كبير وبملامح غريبة تتميز بالحجم الضخم واللون الأبيض .

ويقول، محمد عبدالله، مجسّد الشخصية الخرافية “بودرياه”: الحديث عن الأشياء التي كان يقوم بها هذا الكائن في الماضي تمثل مصدر رعب لكثير من زوار “سكة الريعان” وهو ما نعمل على إيجاده حتى يشعر زوار المكان بأنهم يعيشون بالفعل في هذا العالم .

ويقول حسين علي، الذي يجسّد شخصية “أم الدويس”: هي من أشهر الشخصيات الخرافية القديمة، وعرف عنها أنها امرأة فاتنة الجمال ولها رائحة طيبة، وكان الرجال يفتنون بجمالها ويذهبون معها، ولكن من يذهب معها تقتله وتأكله .

ويضيف: بالتأكيد كل هذه خرافيات، لكن الفكرة التي أردنا أن نوصلها هي كيف كان يعيش الناس في الماضي .

ومن الشخصيات أيضاً “خطاف رفاي” وهو كائن مرعب، حسب الخرافة، كان يعيش في البحر ويظهر في أي وقت للأطفال ممن لا يسمعون كلام آبائهم وأمهاتهم وكان يصدر الصيحات المرعبة التي تملأ المكان .

ويقول فيصل سعيد، وهو مجسّد شخصية “سويدا خصف”: تعد هذه الشخصية من أهم الخرافات التي كانت موجودة في الماضي، حيث كان الزعم أنها توجد في المخازن والمحال التجارية .