النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: غونتر غراس مرة أخرى / يوسف أبو لوز

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    غونتر غراس مرة أخرى / يوسف أبو لوز

     

    غونتر غراس مرة أخرى

    يوسف أبو لوز

    * دار الخليج







    لم تنته العاصفة التي أطلقها الروائي والشاعر الألماني غونتر غراس صوب الكيان “الإسرائيلي” الذي مازال يتحسس رأسه من حجر صاحب نوبل، الذي نطق بكلمة حق هي بالنسبة للوبي الصهيوني بمثابة صفعة غير متوقعة .

    لم تنته “مغامرة” غراس وستكون تداعياتها السياسية والثقافية أكثر مما نتوقع، فربما ينطق آخرون من كتّاب العالم الكبار بمثل جرأة الروائي الأشهر في ألمانيا وربما في العالم كله أما بعض الكتاب العرب الكبار المحشوة آذانهم بالطين فلن نتوقع منهم شيئاً جرياً على المثل الشعبي “الحيط الحيط ويارب السترة”، ولكن هذا “الحيط” المائل سينهار ذات يوم لتبدو صورة هؤلاء عارية تماماً في الهواء غير الطلق .

    ما علينا، سنعود مرة ثانية إلى غراس الذي خرجت عشرات المظاهرات المؤدية له في المانيا، ونقول، إن قصيدته التي أغضبت “إسرائيل” قد تكون أغضبت أيضاً بعض القيادات الفلسطينية التي ربما لولا الحياء لخرجت تقول: “ومالك أنت يا غراس؟”، ما شأنك بالفلسطيني، اتركنا في حالنا، حال التفاوض الميت والانقسام الحي .

    نعم، هناك بعض الفلسطينيين، سياسيين وكتّاباً ومثقفين، من أحس بالحرج من عاصفة غراس التي أطاحت القبعات من على رؤوسهم، وإلا لماذا لم يخرج سياسي فلسطيني “كبير” وصغير ليقترح منح هذا الروائي الألماني الجريء الجنسية الفلسطينية لتكريمه، لماذا لم تذهب دوائر سياسية وثقافية فلسطينية وعربية إلى دعوة غراس والاحتفاء به وتقديم الشكر له على هذا الموقف العالمي الكبير؟

    عندما كان ياسر عرفات محاصراً في مقاطعته في رام الله قام عدد من كتّاب العالم الكبار ومنهم من هو حائز نوبل بزيارة الرئيس الذي بقي صامداً في مكانه حتى فتك به السم الذي لا يعرف اسمه وصانعه حتى الآن، وبقيت زيارات أولئك الكتاب العالميين للرئيس الراحل مجرد حدث عابر لدى الكثيرين من السياسيين والمثقفين الفلسطينيين، وكأن التضامن الثقافي العالمي مع قضية الفلسطيني أمر زائد عن الحاجة .

    لا نعرف كيف نحافظ على أصدقائنا، ولا نعرف كيف نحبهم، ذلك بأن بعض الفلسطينيين السياسيين على وجه الخصوص لا يعرفون كيف يحبون بلادهم وشعبهم، وهي حالة مرضية للأسف نطرح تشخيصها على الأرض مباشرة من دون حاجة إلى أي اجتهاد سياسي أو ثقافي .

    غراس بهذا المعنى فلسطيني أكثر من بعض الفلسطينيين، وذلك عندما يتجاوز المثقف جغرافيته السياسية ويصبح كائناً عالمياً، أو عندما تتحول فلسطين ذاتها إلى جزء كبير من العالم .

    هل ضاع الوقت على تكريم غراس في فضاء ثقافي فلسطيني يحترم الآخر ويصغي إليه، أم أن هناك بعض الوقت المتاح لهذا التكريم؟

    الإجابة ليست في بطن الشاعر .

  2. #2
    مشرفة نبض الوطن الصورة الرمزية نبض انسان
    تاريخ التسجيل
    7 - 12 - 2011
    الدولة
    فوق البيــــــت
    المشاركات
    36,428
    معدل تقييم المستوى
    1553

    رد: غونتر غراس مرة أخرى / يوسف أبو لوز

    شكرا اختى على ها الاختيار
    [flash=http://download.mrkzy.com/e/1912_md_13374412136.swf]WIDTH=400HEIGHT=350[/flash]


ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •