النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: موضوع غفلنا عنه ...حرب المياه وتجفيف مصادره

  1. #1
    عضو ذهبى الصورة الرمزية الكتووومة
    تاريخ التسجيل
    12 - 5 - 2009
    الدولة
    rak
    المشاركات
    1,962
    معدل تقييم المستوى
    122

    موضوع غفلنا عنه ...حرب المياه وتجفيف مصادره

     


    د. أمين ساعاتي

    تقرر أن يعقد في جدة في تشرين الأول (أكتوبر) 2010 المنتدى الدولي السعودي للمياه والطاقة وتحضره مجموعة كبيرة من العلماء والمهتمين بموارد المياه والطاقة من كل أنحاء العالم، وسيكون في مقدمتهم المهندس عبد الله الحصين وزير المياه والكهرباء، ولعله من حسن الصدف أن يعقد هذا المؤتمر في ظروف يتصاعد فيها الصراع حول موارد المياه في منطقة الشرق الأوسط.

    منذ سنوات قليلة خلت كان المراقبون يقولون إن الحرب العالمية المقبلة ستندلع من منطقة الشرق الأوسط، وستنفجر الحرب بين الدول بسبب النقص الهائل في المياه، وكنا حينما نسمع هذا الكلام لا نأبه به كثيرا، بل كنا نستبعده لأن إسرائيل كانت تغرقنا في مشكلاتنا التي لا تنتهي ولن تنتهي.



    لقد أصبحت إسرائيل تستحوذ بالقوة على النصيب الأكبر من المياه العربية المتدفقة من نهر الأردن ونهر الليطاني وبحيرة طبرية، لكن العرب بسبب تمسكهم بسراب خيار السلام صرفوا النظر عن بناء قواتهم المسلحة طوال أكثر من 30 عاماً، وكانت النتيجة أن القوات المسلحة في الدول العربية ضعفت عسكرياً مقابل استمرار إسرائيل في بناء قواتها المسلحة بكل أشكال وألوان الأسلحة الفتاكة والمحرمة دوليا.

    إزاء هذا التفوق العسكري الإسرائيلي بات العرب يقبلون مرغمين ومذعنين بالوضع الحالي لأزمة المياه، لكن أزمة المياه بين العرب وإسرائيل ستدخل ــ عاجلاً أو آجلا ــ مرحلة تستحيل معها الحياة دون ماء، وعندئذ تكون الحرب بين العرب وإسرائيل على المياه خيارا لا مفر منه.

    وبالنسبة لسورية والعراق، فإنهما تتأذيان من مجموعة السدود التي أنشأتها تركيا للتحكم في تدفق مياه دجلة والفرات، وطبعاً يعد الانخفاض في تدفق المياه إلى نهري دجلة والفرات تهديداً مباشراً للحياة في سورية والعراق.

    لكن الحكومة التركية بزعامة حزب العدالة الإسلامي نجحت في بناء علاقات ودية حميمة مع كل الأقطار العربية، هذه العلاقات الحميمة مكنت هذه الدول من التوصل إلى الحد الأدنى من الاتفاق مع تركيا.

    أمّا دول الخليج العربية فقد واجهت الحكومات الخليجية شح المياه بتنفيذ أكبر مشاريع تحلية المياه في العالم، واستطاعت أن تعالج مشكلة النقص في المياه بالتحلية، لكن تحلية المياه ــ كما يقول الخبير العالمي فاروق الباز ــ لا تصلح للزراعة، بمعنى أن تحلية مياه البحر روت ظمأ الناس لكنها لم ترو ظمأ الأرض، وبذلك فشلت خطط الأمن الغذائي في دول الخليج التي كانت ترمي إلى توفير سلة الغذاء للمجتمع الخليجي في أي وقت وبأقل الأسعار الممكنة.

    واليوم بدأت أهم إحدى مشكلات المياه تطل بقفازات من حديد، فقد أعلنت ثماني دول إفريقية اعتراضها على حصص المياه التي تأخذها مصر والسودان من نهر النيل، وفشل آخر المؤتمرات الذي عقد في شرم الشيخ في الشهر الماضي في التوصل إلى اتفاق يسوي الخلافات بين هذه الدول, التي يبدو أنها أخذت أبعاداً سياسية واقتصادية وقانونية بالغة التعقيد.

    وكانت مصر تريد أن تستبق الأحداث فدعت الدول المطلة على نهر النيل (ثماني دول + مصر والسودان ) إلى اجتماع في شرم الشيخ للتوفيق بين دولتي الحوض (مصر والسودان) ودول المنبع الثماني.

    وكان أهم الأوراق المطروحة للحوار هو اتفاق الإطار الذي نظمته اتفاقية دولية حبكتها بريطانيا العظمى عام 1929 حينما كانت الدولة العظمى التي كانت تستعمر عدداً كبيراً من دول إفريقيا.

    وكانت الاتفاقية المذكورة قد نظمت العلاقة على أساس ما تملكه كل دولة من الأراضي الزراعية، ويومذاك حصلت مصر على 55 مليار متر مكعب على أساس ملكيتها ستة ملايين فدان من الأرض الزراعية، وحصلت السودان على 28 مليار متر مكعب، وذهبت باقي المياه إلى الدول الثماني الأخرى وفي طليعتها إثيوبيا التي تتقدم جميع الدول المعارضة لمصر والسودان.

    وتراهن الدول المعارضة على ضرورة إعادة النظر في اتفاقية الإطار وإعادة توزيع الحصص على أساسين, الأول يعتمد على نسبة مساهمة كل دولة في مياه النيل، والثاني المستوى الذي بلغته الأراضي والموارد والحاجة إلى المياه في السنوات الـ 50 الأخيرة.

    لكن مصر تعترض على هذا الموقف وتراهن على أن اتفاق الإطار الذي وقع من جميع دول حوض النيل عام 1929 هو بمثابة اتفاقية دولية نافذة وسارية المفعول، لكن مصر ــ مع ذلك ــ تقبل بالتفاوض والحوار وإجراء بعض التعديلات بما يراعي المستجدات في الدول الإفريقية ومشاريعها.

    إن أهم ما يلفت الانتباه في قضية الخلاف الجديد بين مصر والسودان من ناحية وثماني دول إفريقية من ناحية أخرى, هو التغيير الكبير في المناخ السياسي والاقتصادي في القارة السمراء، فمصر في الستينيات أخذت من دول إفريقيا كل الذي تريده حينما كانت مصر تقود حركة تحرير إفريقيا وكان الرئيس جمال عبد الناصر يومذاك زعيماً ليس لمصر فقط، وإنما لكل إفريقيا، ولذلك استطاع أن يبني السد العالي كما استطاع أن يأخذ مع السودان النصيب الذي يريد من المياه، أمّا اليوم فإن الأوضاع الاقتصادية والسياسية تساعد دول إفريقيا على التمرد ومراجعة الاتفاقات السابقة كافة، لأن مصر لم تعد مصر عبد الناصر، وإنما تراجع دورها السياسي ــ مع الأسف الشديد ــ حتى وصل إلى درجة الغياب التام، وأمام هذا الغياب دخلت إسرائيل التي كانت تتحين فرصة خروج مصر من القضايا الإفريقية (وأيضاً العربية) وأصبح لإسرائيل حضور قوي في إفريقيا وبالذات في إثيوبيا التي عقدت معها اتفاقيات لبناء سدود في نهر النيل، يضاف إلى ذلك أن الوضع الاقتصادي في دول إفريقيا يفرض على هذه الدول المطالبة بمراجعة الاتفاقات السابقة والحصول على كامل حقوقها المائية في نهر النيل .

    وإذا كان المفاوض المصري يلوح بالعامل الديمغرافي ويقول إن مصر بلغت 82 مليون نسمة، فإن بعض دول إفريقيا تجاوزت 100 مليون نسمة، ولذلك فإن ورقة العامل الديموغرافي لم تعد ورقة مقنعة في المفاوضات، بل أصبحت ورقة لمصلحة الدول التي تطالب بإعادة توزيع حصص مياه النيل.

    إن المطلوب من مصر أن تسعى إلى الحوار مع هذه الدول, وأن تجعل الحوار اللغة الوحيدة في عمليات التفاوض حتى الوصول إلى اتفاق ثابت وراسخ حتى لو اضطرت مصر إلى التنازل عن بعض مواقفها، لأن التهديد بالحرب الذي يلوح به بعض المصريين لن يحل المشكلة، بل نستطيع الجزم بأن الحروب لم تحل أي مشكلة في العالم. وإذا كانت مصر قد فرحت من إلغاء حربها مع إسرائيل، فإن تورطها في حروب مع ثماني دول إفريقية شرسة سيضعها في موقف مؤسف ومؤلم جداً!


    مضخات إسرائيل حولت غور الاردن إلى صحراء




    على الرغم من ارتفاع مستوى هطول الأمطار هذا العام، إلا أن الأراضي الفلسطينية تعاني منذ سنوات من جفاف حاد بسبب سحب السلطات الإسرائيلية المياه الجوفية والجارية وتحديدا في منطقة الأغوار، ما أدى إلى ضرب القطاع الزراعي وارتفاع مستوى التصحر في المنطقة. ولكن التصحر الذي أصاب المنطقة لا يعتبر سمة عامة فالمستوطنات الإسرائيلية الواقعة في الأغوار جزر خضراء تنعم ببرك السباحة والحدائقِ والأشجار والحدائق الكثيفة.

    وتنتشر مضخات سحب المياه الإسرائيلية بشكل مكثف في محيط المنابع المائية. وتعمل هذه المضخات ليل نهار لسحب المياه الجارية عند هطول المطر، لتتحول الأنهر والينابيع في المنطقة إلى مسارات مائية موسمية يهرع إليها من تبقى من المزارعين لتعبئة خزاناتهم المتنقلة بالمياه أملا في إنقاذ محاصيلهم الزراعية.


    التفاصيل في التقرير المصور

    http://arabic.rt.com/news_all_news/news/578902/


    منقووول
    اذا كنت تصدق كل ما تقرأ.....لا تقرأ

  2. #2
    عضو ذهبى الصورة الرمزية الكتووومة
    تاريخ التسجيل
    12 - 5 - 2009
    الدولة
    rak
    المشاركات
    1,962
    معدل تقييم المستوى
    122

    رد: موضوع غفلنا عنه ...حرب المياه وتجفيف مصادره

    السودان.. حرب النيل 23/05/2012






    صراع النيل والتاريخ

    العلاقات المائية بين دول الحوض

    موقف السودان

    سرد ونستون تشرشل رئيس الوزراء البريطاني السابق في روايته "حرب النهر" قصة المعركة التاريخية الشهيرة في السودان عام 1898م التي سُميت باسم موقعها وهي العاصمة الوطنية للسودان "أم درمان". قال تشرشل: "إنّ النيل له اليد الطولى وإنّه سبب الحرب ومن خلاله نحارب وهو النهاية التي نرغب فيها".

    حرب النيل هي القادمة بعد انتهاء حروب اليابسة ولكنها حرب صامتة, فقبل أن تصبح المياه أحد حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة بنهاية عام 2011م، سمتها مصر حقًّا تاريخيًّا وسماها السودان حقًّا سياسيًّا، أما إثيوبيا فاعتبرتها طموحًا تنمويًّا شرعت في تحقيقه ببناء سد الألفية العظيم الذي ترعاه الصين ذلك التنين المتعطش دومًا للموارد الطبيعية في أفريقيا.

    صراع النيل والتاريخ

    ارتبط اكتشاف منابع النيل بتوطيد أركان نظام الخديوية في مصر، فقد ركزت جلّ اهتمامها للسيطرة على منابع النيل، حيث شجّعت في عهد محمد علي باشا الرحّالة الأوروبيين على استكشاف منابع النيل عام 1863م، وظل ذلك الاهتمام قائمًا حتى عهد الخديوي إسماعيل باشا الذي رفع العلم المصري بالقرب من خط الاستواء عام 1871م، فتم خلط السياسي والعسكري بالجغرافي، والجيولوجي بالعرقي والثقافي."

    اكتسبت إثيوبيا موقفها القوي من كونها دولة منبع لكل مياه النيل الأزرق البالغة 84 مليار متر مكعب، أي حوالي 86% من إجمالي مياه نهر النيل
    "



    كان اعتقاد إثيوبيا منذ البداية أن سياسة الاستعمار البريطاني في السودان تنصب على مياه النيل، ودعّم ذاك الاعتقاد توقيعُ اتفاقية 1959م بين مصر والسودان، ثم قرار مصر بناء السد العالي الذي شرعت فيه فعليًّا عام 1960م وافتتح رسميًّا عام 1971م دون استشارة دول المنبع مما أفرز كثيرا من التعقيدات والحساسيات والتفاعلات السياسية في منطقة حوض النيل.

    وردًّا على مشروع السد العالي، فكّرت إثيوبيا في استثمار مياه النيل في ستينيات القرن الماضي بدعم أميركي لإجراء دراسات على النهر لمعرفة إمكانية توليد الطاقة الكهربائية. وقد كان التحرك الأميركي الداعم لنظام هيلاسيلاسي الحاكم في إثيوبيا آنذاك لمقابلة دعم وتمويل الاتحاد السوفياتي بناء السد العالي في مصر وارتباط الرئيس جمال عبد الناصر به.

    ليس هذا فحسب وإنما تأكد اعتقاد إثيوبيا من سعي مصر للهيمنة على مياه النيل وأثارها بشدة إعلان الرئيس المصري السابق محمد أنور السادات في ديسمبر/كانون الأول من عام 1979م عن نيته توجيه جزء من مياه النيل إلى القدس، فهددت إثيوبيا بإجراء تغييرات في مجرى النهر بالقوة العسكرية.

    اكتسبت إثيوبيا موقفها القوي من كونها دولة منبع لكل مياه النيل الأزرق البالغة 84 مليار متر مكعب، أي حوالي 86% من إجمالي مياه نهر النيل. وكذلك خروجها من حالة الحروب الداخلية والخارجية وتحسن ظروفها الاقتصادية.

    كما أنّ موقع إثيوبيا في الركن الركين من القرن الأفريقي الذي يحاذي الممرات البحرية الإستراتيجية في البحر الأحمر والمحيط الهندي يشكّل أهمية حيوية كبرى. ثم إن دخول إسرائيل كحليف تاريخي لها، قد عمل على تشكيل صمام أمان قوي تجاه أي نزاعات مستقبلية.

    استطاعت إسرائيل أن ترعى الطموح الإثيوبي منذ البداية بمبدأ الفائدة المتبادلة بين كياني الدولتين. وما توجه إسرائيل نحو منطقة القرن الأفريقي إلا لتمثل بعدًا ثالثا في الصراع العربي الإسرائيلي، واضعة نصب أعينها أطماعها التوسعية والحلم التاريخي بالسيطرة على النيل.

    العلاقات المائية بين دول الحوض

    تأخذ قضية مياه النيل أبعادًا أخرى أكبر مما تمت مناقشته في مؤتمرات سابقة متعلقة بقضايا التنمية. ففي مؤتمر وزراء المياه الأفريقي بالقاهرة في فترة ما بين 15 و18 من مايو/أيار الجاري الذي يتزامن مع اجتماعات اللجنة الفنية الثلاثية المشتركة المصرية السودانية الإثيوبية في أديس أبابا، تم التأكيد على تحقيق أهداف الألفية الثالثة والمعنية بخفض نسبة المحرومين من مياه الشرب والصرف الصحي بحلول عام 2015م.

    كما تم التركيز على توفير المياه للزراعة وتحقيق التنمية المستدامة بينما تعمل اللجنة على دراسة وتقييم آثار سدّ الألفية الإثيوبي على دول المصب المكونة من دولتي السودان ومصر وإمكانية تلافي الآثار السالبة منها قبل تشغيل السد. وكل هذه الأهداف وتلك مقرونة بطبيعة العلاقات السياسية بين دول المنبع والمصب.

    هناك بعدٌ آخر جيوسياسي يجعل السودان حذرًا في تصريحه بممانعته في بناء السد وهو أنه عندما أعلنت إثيوبيا عن إنشاء سد الألفية في 31 مارس/آذار 2011م في منطقة بني شنقول التي تبعد حوالي 40 كلم من الحدود السودانية، كانت ولا تزال هناك خلافات حدودية بين البلدين على منطقة أخرى هي "الفشقة" التي لم تتم عملية ترسيم الحدود بشأنها.

    وبالرغم من طمأنة الجانب الإثيوبي بأنّ هذا السد لن يؤثر على حصص باقي دول حوض النيل، فإنّ الحقائق الفنية الموجودة على الأرض تؤكد أنّ هناك خطورة على الأمن المائي والاقتصادي في السودان ومصر خاصة وأنّ سدًّا بهذا الحجم والارتفاع سوف يؤثر على وصول تسعة مليارات متر مكعب من مياه النيل مما يؤثر أيضا على إنتاج كهرباء السدود السودانية والمصرية على النيل.
    "
    بالرغم من طمأنة الجانب الإثيوبي بأنّ سد الألفية لن يؤثر على حصص باقي دول حوض النيل، فإنّ الحقائق على الأرض تؤكد أنّ هناك خطورة على الأمن المائي والاقتصادي للسودان ومصر خاصة
    "


    هذا فضلاً عن حجز كميات كبيرة من الطمي الذي يعمل على تخصيب الأراضي الزراعية. إذن فهذا السد الضخم مهما يكن له من آثار فإنه سلاح ذو حدين يمكن أن تستخدمه إثيوبيا متى احتاجت إليه، كما يمكنها التحكم به في كمية المياه المتدفقة في فترات معينة.

    هناك حقائق لا بدّ من استحضارها وهي أنّه لا ينبغي الركون إلى عمل اللجان الفنية وحدها المتمثل في التأثيرات البيئية والاجتماعية فقط، وإنما يجب عدم إغفال مسألة الأمن المائي وطبيعة الخلافات المتعلقة به.

    فالخلافات المائية بين السودان ومصر شيء وبين السودان ودول حوض النيل الأخرى شيء آخر، وذلك لعدة اعتبارات أولها أنّ السودان ومصر دولتَا مصب وبإمكانهما الاعتراض على أي اتفاق لا يحقق رؤيتيهما ومصالحهما. كما أنّ اختلافاتهما الداخلية تنطوي على رؤى ذات جذور تاريخية كاستمساك مصر بحقها التاريخي في مياه النيل، بينما يرى السودان أنّ العرف الذي كان ساريًا وأقرته منظمة الوحدة الأفريقية والذي ينص على الحدود والاتفاقيات التي تم توريثها منذ زمن الاستعمار، قد يجنّب النزاعات في وقتها ولكنه سرعان ما ينفجر ليثير نزاعات أخرى تهدد دول القارة الأفريقية.

    كما أنّ السودان بوصفه من دول المصب تتأثر كمية مياهه سلبًا إذا طالبت دولة الجنوب بحصتها، وفي ظل ظروف التوترات الأخيرة بين الدولتين يصعب التكهن بإمكانية تعاونٍ ما بينهما في مسألة المياه إذ إن دولة جنوب السودان ستذهب عكس اتجاه المصب نحو دول المنبع في مطالبتها بحصتها وستقف مع المجموعة الموقعة على اتفاقية عنتيبي.

    يُضاف إلى ذلك أنّ هنالك توابع وآثارا لاتفاقية عنتيبي الإطارية الموقعة عام 2010م إن لم يتم التوافق حولها فستقود إلى حرب مياه النيل. ويُنتظر أن تتم التوضيحات بشأنها من بقية دول الحوض التي وقّعت على الاتفاقية المطالبة بإعادة اقتسام مياه النهر وهي ست من دول المنبع: أوغندا، ورواندا، وتنزانيا، وإثيوبيا، وكينيا، وبورندي، مع امتناع السودان ومصر والكنغو الديمقراطية عن التوقيع. تلك الاتفاقية تمنح هذه الدول الحق في تطوير مشاريع ري وسدود مائية دون إذن مسبق من مصر، وهذا المبدأ يتعارض مع ما نصت عليه اتفاقية 1929م بين مصر والاستعمار البريطاني وهو ما تمت مراجعته في اتفاقية عام 1959م بين مصر والسودان.

    موقف السودان

    تُمهر الاتفاقيات عادة بالتوقعات المستقبلية التي تُغني موقعّيها عن التعديل، ولكن ما لم يكن في الحسبان هو مسألة انضمام دولة جديدة لمنظومة نهر النيل وهي دولة جنوب السودان. فاتفاقية 1959م نصت على أنه إذا كانت هناك دولة جديدة من دول الحوض طالبت بنصيب إضافي من مياه النيل فعلى مصر والسودان دراسة هذا الطلب، وإذا قررت الدولتان الرد بالإيجاب فإنه سيتم ذلك مناصفة بين مصر والسودان.

    ولكن بعد انفصال جنوب السودان العام الماضي 2011م ظهر اعتراض على الاتفاقية بمجملها، فالسودان لم يكن ابتداءً راضٍ عنها، ودولة جنوب السودان تقف مع دول المنبع في رفضها لكل الاتفاقيات التي لم تدخل شريكة فيها ومصر تتعلل بحاجتها إلى المياه وعدم تحملها لأي نقصان في حصتها.

    وقف السودان إلى جانب مصر ابتداءً من تاريخ معاهدات النيل منذ 1929م، الاتفاقية التي ضمت في طياتها إشارة صريحة من المندوب السامي البريطاني ورئيس الوزراء المصري آنذاك إلى مصالح مصر، وتعميمًا مخلًّا بشأن مصالح السودان، ثم مرورًا باتفاقية 1959م المكمّلة للاتفاقية السابقة. وهذا الموقف السوداني المتأرجح بين المصالح والمبادئ يجعل النظر إلى الاختلاف في الإستراتيجية المائية هو الفيصل خاصة أنّ مصر تقف في مواجهة دول حوض النيل لأنها تتحسب لحجم الاحتياجات المائية المستقبلية بدقة مع التمسك بحقها التاريخي. وإن كان لا بد من صمود السودان إلى جانب جارته مصر فإنّ دول مجموعة حوض النيل ستمضي قُدمًا في تعاونها من دونه.

    إنّ السودان يقف إلى جانب مصر من غير رؤية إستراتيجية لأن مصلحته المائية ترتبط بدول الحوض الأخرى التي تطالب بحصتها الكاملة والتي تم اقتسامها عن السد العالي 55.5 مليار متر مكعب لمصر و18.5 مليار متر مكعب للسودان حسب اتفاقية النيل 1929م.

    ظل موقف السودان متناقضًا بين السياسي والفني. ويواجه السودان تذبذبًا في مواقفه فيما يتعلق بقضايا المياه التي تجمعه بدول حوض النيل، فبعد توقيعه على اتفاقية حوض النيل عام 1999م في تنزانيا، عاد ليحتج وينسحب من مبادرة حوض النيل عام 2009م في كنشاسا عاصمة جمهورية الكنغو الديمقراطية إثر عدم توقيع مصر على الاتفاقية، ثم تراجع وجمّد عضويته في المبادرة، ثم عاد وقبل المبادرة مع تجميد مشاركته في مشاريعها."

    تذبذب السودان لا يترك لمصر خيارًا في أن تترك السودان متبنّيًا لرؤيتها، بينما تعمل على تليين موقفها التعاوني مع دول الحوض لتحقيق بعض المكاسب

    "


    نفس التذبذب يحدث الآن في موقف السودان تجاه سدّ الألفية الإثيوبي، فقد اعترض السودان على قيام السد لأنه سيفقد السدود السودانية أكثر من نصف فاعليتها، كما سيفقد الأراضي السودانية خصوبتها، ولكنه تراجع في تأييد رسمي مع ثبات في الرفض الشعبي.

    وهذا التذبذب لا يترك لمصر خيارًا إذا ما أخذتها رياح الديمقراطية التي مهدت لها ثورة 25 يناير في أن تترك السودان متبنّيًا لرؤيتها، بينما تعمل على تليين موقفها التعاوني مع دول الحوض لتحقيق بعض المكاسب إن لم يكن جلّها، خاصة لو أخذنا في الاعتبار أنّ المياه والطاقة أصبحتا من مصادر القوة وأهم مقومات الأمن القومي للدول.

    إنّ المنظومة المائية لنهر النيل لا تقف عند تقييم وضع السودان وحده لمسألة مياه النيل ونزاعاته، وإنما تعتمد على إجراء حوار بنّاء وجاد مسنود فنيًّا وسياسيًّا، وذلك لوضع إستراتيجية تحافظ على الأمن والسلم القوميين.

    فقضية المياه ونزاعاتها ينبغي أن تخضع لمبدأ التعاون الإقليمي لتحقيق الانتفاع والاستغلال العادل لمياه النيل. وذلك لن يتحقق إلا بسلك درب الحوار الذي من شأنه أن يفضي إلى حفظ العلاقات التاريخية بين دول الحوض، لتحقيق مصالحها التنموية والاستفادة من إمكانيات النهر الهائلة. والتعاون بين هذه الدول سيقطع الطريق على الأطراف الخارجية من الدخول إلى حلبة الصراع والمساهمة في تأجيج الخلافات والتأثير على القرارات.


    http://www.aljazeera.net/home/print/...7-6273cb5a6f48


    __________________


    اذا كنت تصدق كل ما تقرأ.....لا تقرأ

  3. #3
    عضو برونزى الصورة الرمزية بو جابر
    تاريخ التسجيل
    24 - 9 - 2011
    الدولة
    الجير ( الرميله )
    المشاركات
    1,132
    معدل تقييم المستوى
    123

    رد: موضوع غفلنا عنه ...حرب المياه وتجفيف مصادره

    الله المستعاان


    [flash=http://download.mrkzy.com/e/2012_md_13375250246.swf]WIDTH=500 HEIGHT=200[/flash]


    [flash=http://download.mrkzy.com/e/2612_md_13380568976.swf]WIDTH=500 HEIGHT=400[/flash]
    مشكورة أختي صمت المشاعر ع التوقيعين

    الرائع




  4. #4
    عضو ذهبى الصورة الرمزية حرم علي
    تاريخ التسجيل
    23 - 1 - 2011
    الدولة
    بيتي جنتي
    المشاركات
    3,937
    معدل تقييم المستوى
    354

    رد: موضوع غفلنا عنه ...حرب المياه وتجفيف مصادره

    اتقول حصة تاريخ

  5. #5
    عضو ذهبى الصورة الرمزية الكتووومة
    تاريخ التسجيل
    12 - 5 - 2009
    الدولة
    rak
    المشاركات
    1,962
    معدل تقييم المستوى
    122

    رد: موضوع غفلنا عنه ...حرب المياه وتجفيف مصادره

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حرم علي مشاهدة المشاركة
    اتقول حصة تاريخ
    لاننا أمة لا تقرأ تاريخها ولذا لن تستفيد من أخطائنا وبالتالي لن نرتقي
    اذا كنت تصدق كل ما تقرأ.....لا تقرأ

  6. #6
    عضو برونزى الصورة الرمزية حياتي الرمس
    تاريخ التسجيل
    9 - 9 - 2009
    الدولة
    الرمـــــــــــس
    المشاركات
    1,241
    معدل تقييم المستوى
    83

    رد: موضوع غفلنا عنه ...حرب المياه وتجفيف مصادره

    الله المستعاان
    يارب ياحي ياقيوم يامن يسمع

    دعائنا يارب لنا اخوان مستضعفين

    في سوريا يارب تنصرهم وتفرج كربتهم

    يارب تنصرهم على عدوهم


    يارب إن "بشار" قد بغى فى الارض فإرنا فيه عجائب قدرتك يا كريم

    آمـــــــــــــــــــــــــــــــين


  7. #7
    مشرفة نبض الوطن الصورة الرمزية نبض انسان
    تاريخ التسجيل
    7 - 12 - 2011
    الدولة
    فوق البيــــــت
    المشاركات
    36,428
    معدل تقييم المستوى
    1553

    رد: موضوع غفلنا عنه ...حرب المياه وتجفيف مصادره

    لا حول ولا قوه الا بالله
    [flash=http://download.mrkzy.com/e/1912_md_13374412136.swf]WIDTH=400HEIGHT=350[/flash]


  8. #8
    عضو ذهبى
    تاريخ التسجيل
    23 - 12 - 2008
    المشاركات
    2,341
    معدل تقييم المستوى
    126

    رد: موضوع غفلنا عنه ...حرب المياه وتجفيف مصادره

    الله المستعان..

  9. #9
    عضو فعال الصورة الرمزية بو حميد 99
    تاريخ التسجيل
    19 - 5 - 2012
    الدولة
    وادي شعم
    المشاركات
    433
    معدل تقييم المستوى
    66

    رد: موضوع غفلنا عنه ...حرب المياه وتجفيف مصادره

    [align=center]
    الله المستعان
    [/align]
    [flash=http://download.mrkzy.com/e/2012_md_13375251036.swf]WIDTH=500 HEIGHT=200[/flash]

    [motr]

    شكراً {{ صمت المشاعر }} على التوقيع الغاوي والصورة الرمزية .
    [/motr]

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •