الأطفال يزاحمون الكبار في رصد الظاهرة
الإمارات ترصد عبور الزهرة أمام الشمس ومركز أجواء يستقطب المئات
تصوير : أحمد البخيتي + وليد شيبان
مركز اجواء / الرمس.نت
أقام مركز أجواء للطقس والفلك برنامجاً خاصاً لرصد الظاهرة النادرة لعبور كوكب الزهرة أمام قرص الشمس والذي لا يتكرر إلا كل 105 سنوات ، أي في عام 2117م حيث توزعت برامجه في مختلف إمارات الدولة ، وذلك بالتعاون مع مرصد الإمارات الفلكي والقبة السماوية وتكاتف ومنتدى الرمس.
وحظي برنامج الرصد بمشاركة كبيرة من المهتمين ، ابتداءً من الفجيرة التي كانت أول منطقة تشاهد في الدولة شروق الشمس قبل بقية الإمارات الأخرى وتحديداً الساعة 5:24 دقيقة ، فيما شهد كورنيش القواسم برأس الخيمة إقبالاً لافتاً من الجمهور تجاوز 200 شخص بالرغم من التوقيت المبكر للظاهرة وارتباط كثيرين بالعمل ، لكن بعضهم تواجد ابتداءً من 5:45 فيما استمر توافد الجمهور حتى 8:45 صباحاً وهي الدقائق الأخيرة لانتهائها ، بينهم سياح وطلاب جامعات ومهتمين وموظفي جهات محلية واتحادية حرصوا على الحضور قبل موعد عملهم الرسمي تفعيلاً للمشاركة المجتمعية في مثل هذه الفعاليات التطوعية التي تواكب المستجدات والأحداث وكان بينهم سعادة سلطان علي بوليلة مدير عام دائرة الأراضي ، وكذلك مشاركة ضباط وأفراد من إدارة المرور والدوريات بشرطة رأس الخيمة وجهات أخرى.
وأشار أحمد ناصر الطنيجي المدير الإعلامي لمركز أجواء بأن المركز وظف إمكانياته كافة لرصد الظاهرة عبر 5 مناطق توزعت بالشراكة الرسمية مع جهتين وهي مرصد الإمارات الفلكي في أبوظبي والقبة السماوية في الشارقة ، فضلاً عن تنظيم الفعاليات بجهود ذاتية في كل من عجمان ورأس الخيمة والفجيرة بالتعاون مع جهات أخرى ، فيما كان هناك تنسيق مع متطوعي تكاتف في رأس الخيمة لتنظيم عملية الرصد ومدرسة عائشة بنت عبدالله في منطقة عجمان التعليمية لاحتضان الفعالية.
إالطنيجي بأنه تم تخصيص عدد من المجاهر لرصد الظاهرة وكاميرات فوتوغرافية خاصة للرصد ، فضلاً عن توفير كاميرا فيديو قامت بنقل مباشر لتفاصيل العبور إلى شاشة عرض تظهر فيها تفاصيل دقيقة من عملية العبور ، فيما تم توزيع 500 نظارة شمسية مخصصة لمشاهدة الظاهرة بخاصية توفر الأمان والحماية الكاملة للعين من الإشعاعات المرئية وغير المرئية ، وكان من السهولة رصد العبور بالعين المجردة خاصة مع بداية الشروق بالرغم من عدم صفاء الرؤية بداية الفجر.
من جانبه أكد عبدالوهاب الوهابي القائد الإقليمي لمتطوعي تكاتف في رأس الخيمة بأنه وتفعيلاً لأهداف تكاتف الساعية للمشاركة المجتمعية وبخاصة مثل هذه التظاهرات ، فقد شارك 27 متطوعاً ومتطوعة في تنظيمها وتوفير آلية تمكن الحضور كافة من رصد الظاهرة النادرة ، وبخاصة السيدات اللاتي حضرن بكثافة مع أطفالهن فيما قام البرنامج بتقديم الدعوات قبل أيام للجهات الفاعلة مع تكاتف ، وتنظيم عملية توزيع النظارات الشمسية للمشاركين ، فيما توفرت طوال ساعات الرصد التي زادت على ساعتين كافة الخدمات والضيافة ومساعدة السياح الذين لم يكن يملك كثير منهم أي معلومات بشأن الظاهرة.
هذا ولم تقتصر المشاركة على المهتمين بالظاهرة من رجال ونساء ، بل زاحمهم عليها الأطفال وبخاصة طلبة المدارس الذين قدم بعضهم إلى الكورنيش وهم في طريقهم للمدرسة ، وبعضهم الآخر أصر على اصطحاب والديه له للحضور إلى المكان.
