وهذا الهدف...سرعة التنفيذ..لاراحته
عموما
تنفيذا لقول المولى عز وجل في محكم كتابه: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الألْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
هذا من الكلام البليغ الوجيز كما تقدم . ومعناه : لا يقتل بعضكم بعضاً ،
رواه سفيان عن السدي عن ابي مالك . والمعنى : أن القصاص إذا أقيم وتحقق الحكم فيه ازدجر من يريد قتل آخر ،مخافة أن يقتص منه فحييا بذلك معاً .
وكانت العرب إذا قتل الرجل الآخر حمي قبيلاهما وتقاتلوا ، وكان ذلك داعياً إلى قتل العدد الكثير ، فلما شرع الله القصاص قنع الكل به وتركوا الاقتتال ، فلهم في ذلك حياة .
و اتفق أئمة الفتوى على أنه لا يجوز لأحد أن يقتص من أحد حقه دون السلطان ، وليس للناس أن يقتص بعضهم من بعض ، وإنما ذلك للسلطان أو من نصبه السلطان لذلك ، ولهذا جعل الله السلطان ليقبض أيدي الناس بعضهم عن بعض .
وأجمع العلماء على أن على السلطان أن يقتص من نفسه إن تعدى على أحد من رعيته ، إذ هو واحد منهم ، وإنما له مزية النظر لهم كالوصي والوكيل ، وذلك لا يمنع القصاص ، وليس بينهم وبين العامة فرق في أحكام الله عز وجل ، لقوله جل ذكره : "كتب عليكم القصاص في القتلى" ، وثبت عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لرجل شكا إليه أن عاملاً قطع يده : لئن كنت صادقاً لأقيدنك منه .






رد مع اقتباس