النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: " الخليج " رافقت الفريق الطبي إلى منازل "الشواب "

  1. #1
    منطقة رأس الخيمة الطبية
    تاريخ التسجيل
    3 - 8 - 2010
    المشاركات
    9,964
    معدل تقييم المستوى
    127

    News " الخليج " رافقت الفريق الطبي إلى منازل "الشواب "

     

    "الخليج" رافقت الفريق الطبي إلى منازل "الشواب"

    الرعاية المنزلية للمسنين "قلوب رحيمة" تداوي آلام الشيخوخة





    خر تحديث:الأربعاء ,22/08/2012

    تحقيق: عدنان عكاشة









    حصد مشروع منطقة رأس الخيمة الطبية “الرعاية المنزلية للمسنين” نجاحاً لافتاً، منذ الإعلان عنه وبدء التسجيل فيه خلال ديسمبر/ كانون الأول 2008 إلى الآن، بفضل ما حققه من تخفيف كبير لمعاناة كبار السن في التنقل بين مساكن ذويهم والمستشفيات والمراكز الصحية، وهو ما يتطلب جهداً ومعاناة من “الشواب” وأسرهم، نتيجة التقدم في العمر، وأمراض الشيخوخة، التي تجعل من الانتقال من البيت إلى المنشأة الصحية عملية عسيرة ومرهقة بدنياً ونفسياً للمسن .



    المشروع الطبي - الإنساني - الاجتماعي، الذي بدأ تطبيقه عملياً، عبر زيارة أول مسن مريض في منزله وتقديم الخدمة الصحية له هناك، خلال نوفمبر/ تشرين الثاني ،2009 جاء وفاء لهذه الشريحة الغالية من الآباء والأجداد، لمكانتهم العزيزة في نفوسنا، وتجسيداً لما حثنا عليه الدين الحنيف، من الرعاية والاهتمام بالوالدين وكبار السن وخدمتهم، وتقديراً وإجلالاً لما قدمه هؤلاء، من أبناء الرعيل الأول في الإمارات، من الرجال والنساء، في مواقع مختلفة في مؤسسات الدولة، وفي بناء أسرهم وتربية أبنائهم، ما شكل القاعدة العريضة من قوة الوطن وطاقته .



    مشروع طبية رأس الخيمة، ممثل في الرعاية الصحية الأولية في المنطقة، يعد الأول من نوعه في وزارة الصحة وبين مناطقها الطبية، فيما تحول، في ظل نجاحه النوعي، إلى مثال يحتذى على مستوى الوزارة، التي عممت لاحقاً التجربة على مناطقها الطبية الأخرى، وهو مشروع يهدف إلى الحد من معاناة “الشواب” وآلامهم، ووضع بلسم على جراح الشيخوخة، من خلال انتقال فريق طبي متخصص، وفق جدول يومي، إلى مساكن المسنين، الذين يحظى كل منهم بزيارة واحدة على الأقل شهرياً، لتقديم الرعاية الصحية الدورية لهم مباشرة وسط أبنائهم .



    البرنامج انطلق ببادرة من قبل إدارة الرعاية الصحية الأولية، التابعة لقطاع السياسات الصحية في وزارة الصحة، ومنطقة رأس الخيمة الطبية، وتبنته الوزارة ووضعته في استراتيجيتها، واختيرت طبية رأس الخيمة كأول منطقة يطبق في نطاقها، ليطبق لاحقاً في منطقة أم القيوين الطبية عام ،2010 ثم في مناطق عجمان ودبي والفجيرة .


    258 مسناً من الجنسين برأس الخيمة استفادوا من الخدمات الصحية في منازلهم

    “الخليج” رافقت الفريق الطبي، الذي يتولى مهمة زيارة المسنين المسجلين في البرنامج في منازلهم يومياً، للاطمئنان على أوضاعهم الصحية وتقديم العلاج لهم هناك، ورصدت انطباعات كبار السن المستفيدين من البرنامج، وهم من المرضى والعاجزين وطريحي الفراش، وسجلت آراء أسرهم في الخدمة الصحية الإنسانية واحتياجاتهم من جوانب مختلفة .

    يقع مركز برنامج الرعاية المنزلية للمسنين في رأس الخيمة في مركز جلفار الصحي، الواقع في منطقة جلفار، من ضواحي مدينة رأس الخيمة، وتتولى إدارة البرنامج والإشراف عليه وحدة خاصة تعرف ب”وحدة الرعاية المنزلية”، ويضم البرنامج 3 فرق ميدانية، الأول والثاني مقرهما في مركز جلفار، وهما يتشكلان من كادر متفرغ من الممرضين، مهمتهم خدمة المسنين في مساكنهم، إلى جانب طبيبتين .

    كانت “الخليج” في جولتها مع أعضاء الفريق الطبي بين عدد من مساكن “الشواب” شاهدة على النقلة النوعية التي حققها البرنامج، ورصدت خلالها المزيد من الاحتياجات، التي ينتظرها كبار السن من مجتمع الرحمة والتكافل، فيما انطلقت الجولة من مقر مركز جلفار للرعاية الصحية الأولية، حيث يتحرك الفريق في مهمته الإنسانية يومياً إلى منازل “الشواب” في مناطق مختلفة .

    أفراد الطاقم

    يضم الفريق الطبي، طاقماً برئاسة د . محمد أمين، مدير الرعاية الصحية الأولية في منطقة رأس الخيمة الطبية ومدير برنامج الرعاية المنزلية للمسنين في المنطقة، ومهرة صراي، مديرة إدارة التثقيف والإعلام الصحي في طبية رأس الخيمة، ود . خالدة نعمان، مسؤولة فريق الرعاية المنزلية في مركز جلفار، والممرض سلام عناد، الذي يتولى تقديم الخدمات التمريضية للمسنين والعاجزين من الرجال، والممرضة نورا علي، التي تقدم بدورها الخدمات ذاتها للمسنات من النساء .


    قبل انطلاق الفريق الطبي في مهمته، يعقد اجتماعاً صباحياً يومياً، يلتئم في الثامنة صباحاً في مركز جلفار الصحي، فيما ينطلق من المركز صوب منازل “الشواب” لأداء جولته وخدماته الميدانية في التاسعة صباحاً، ويستمر حتى الثانية ظهراً .

    يعرض أعضاء البرنامج، من مشرفين إداريين وأطباء وممرضين وفنيين، ملاحظاتهم الطبية الميدانية، خلال الاجتماع، فيما يتدارسون الحالات المستفيدة من الخدمات الصحية المنزلية، ويعرضون آخر التطورات في حالاتهم الصحية، ويبحثون الحالات الجديدة المسجلة في البرنامج، ومدى التغير والتطور لدى الحالات المسجلة سابقاً، وملاحظاتهم الميدانية، وتقييمهم للخدمات الصحية المقدمة منزلياً، بجانب إعطاء جرعة من التوعية لأعضاء فريق البرنامج، من الأطباء والفنيين، ويقدم أعضاء الفريق تقريراً يومياً عن جولات اليوم السابق، والخدمات المقدمة خلاله، والمستجدات في حالات المسنين المرضى .



    24 طبيباً وفنياً

    في المقابل، يضم البرنامج، الذي يقدم خدمات الرعاية الصحية المنزلية للمسنين، 24 كادراً، يشكلون “جنوداً مجهولين” في خدمة الآباء طريحي الفراش، هم طبيبتان، و8 من أعضاء الهيئة التمريضية، ومسؤولة إدارية، و3 عاملات نظافة، و3 سائقين، إلى جانب طبيب أسنان وصيدلي و5 اختصاصيات نفسيات، يستعين بهم البرنامج بصورة دورية وفق برنامج محدد، وتتولى الأخيرات تقييم الصحة النفسية ل”الشيبة”، وتقديم الدعم والرعاية النفسية المناسبة له، وتقييم المحيط الاجتماعي حوله، في حين وضع البرنامج في خطته تنفيذ زيارة سنوية واحدة، كحد أدنى، لطبيب الأسنان لكل مسن مستفيد من خدماته، لتقييم صحة الفم والأسنان لدى هذه الفئة الغالية من مجتمعنا وعلاج أي خلل فيها، بجانب برنامج مواز للتطعيمات السنوية، التي يتلقاها “الشواب”، ضد الإنفلونزا والالتهاب الرئوي وأي أمراض سارية .

    د . محمد أمين، أوضح، قبل انطلاق مهمة العمل، أن المرضى المستفيدين من برنامج الرعاية المنزلية هم المسنون، الذين لا تسمح لهم ظروفهم الصحية والجسدية ومعطيات العمر بالوصول إلى المنشآت الصحية، من مراكز صحية ومستشفيات وسواها، حيث تقدم الخدمات الصحية، في حين أن الخدمات الصحية التي يتلقاها “الشواب في منازلهم تتمثل في الخدمات الصحية الأولية، مثل الفحوص الروتينية والدورية، التي تشمل فحص العلامات الحيوية، من نبض الحرارة، ومعدل التنفس، وقياس ضغط الدم، وقياس معدل السكر في الدم، وسحب عينات الدم الضرورية لقياس نسبة الدهون والكوليسترول وسواها، وفحص تقرحات الفراش وعلاجها، إن وجدت، ومراجعة أدويتهم والتأكد من مناسبتها وانتظامها، وإعطائهم التطعيمات الضرورية، والعناية بصحة الفم والأسنان من قبل طبيب أسنان مرافق للفريق، والاهتمام بصحتهم النفسية وأوضاعهم الاجتماعية وتقييمها، عبر الاختصاصيات النفسيات المرافقات أيضاً، وما تقتضيه أوضاعهم الصحية، من عناية تمريضية وتشخيص لحالاتهم، وكل خدمات صحية يمكن تقديمها في المنزل” .

    وأضاف: يوزع طاقم الخدمة الصحية المقدمة للمسنين في منازلهم منشورات صحية تثقيفية وتوعوية منوعة عليهم وعلى أفراد أسرهم، في سبيل تعزيز مستوى الوعي الصحي بينهم، ومساعدة المسنين وذويهم على حماية صحتهم بأنفسهم على مدار الساعة .


    جدولة الزيارات
    وحول آلية وضع جدول الزيارات وأوقات تقديم خدمات الرعاية المنزلية للمسنين، قالت د . خالدة نعمان، مسؤولة فريق الرعاية المنزلية في مركز جلفار الصحي: “إنها تحدد حسب حالة كل مريض وظروفه الصحية، وهي لا تقل عن زيارة واحدة شهرياً، ولا تزيد عن زيارة واحدة أسبوعياً . وهي عموماً بين زيارة واحدة أسبوعياً أو كل أسبوعين أو كل 3 أسابيع أو كل 4 أسابيع، حسب حالة المسن وحاجته لزيارات متقاربة” . وأكدت أن “البرنامج يسعى في خطة رعايته للمسنين في منازلهم إلى تفعيل مبدأ (الوقاية خير من العلاج)، من خلال إخضاعهم لبرنامج فحص أسبوعي، ومراقبة حالاتهم الصحية عن كثب، ورصد أي تطورات سلبية أو إيجابية فيها، حفاظاً على استقرارها، وللحد من معاناتهم الصحية من الأمراض المختلفة، في مواجهة آثار التقدم في العمر” .


    تحضيرات
    سلام عناد، ممرض عضو في فريق البرنامج، قال: “إن الفريق يصطحب معه خلال الجولات اليومية ملفاً طبياً لكل مسن مستفيد، تدون فيه البيانات والمعلومات والنسب المتعلقة بصحة المسن” .

    وأضاف : “نتصل بأسرة المسن قبل التوجه إلى منزله، ونحدد موعد الزيارة، ولدينا بطاقات خاصة لتحديد مواعيد زيارات المسنين في مساكنهم، وأسماء الأدوية التي يتناولها كل مسن، بهدف إبلاغ الأهل مسبقاً بموعد الزيارة، وتحضيرهم لها، وتهيئة المسن” .

    “مدة زيارة المسن المريض أو طريح الفراش أو المصاب بأعراض الشيخوخة تتوقف على حالته الصحية، وتصل، كما قال سلام، إلى نصف ساعة في المتوسط، في حال كانت حالته مستقرة، وتبلغ نحو ساعة كاملة في حال كانت تلك هي الزيارة الأولى للمسن وأسرته، حيث نأخذ بيانات المريض والمعلومات الكاملة عن حالته، ما يستغرق وقتاً إضافياً، وفي حال كانت حالة المسن متدهورة صحياً، قد تفوق مدة الزيارة ساعة ونصف الساعة، حتى يجري الفريق الطبي الفحوص على المسن المريض ويشخص حالته، ويطمئن عليه، مع إبلاغ مسؤولة الفريق عن الحالة والحاجة إلى نقلها إلى المستشفى، وتأمين توصيله إليها” .


    حالة مرضية
    المنزل الأول، الذي زاره الفريق الطبي، برفقة “الخليج”، يقع في منطقة الظيت الجنوبي بمدينة رأس الخيمة، وهو مسكن المسن المواطن محمد عبيد السويدي، يبلغ نحو 85 عاماً، وفقاً لأسرته، وكان نائماً عند وصولنا . وكشفت الفحوص، التي أجراها له الفريق الطبي انضباط السكر والضغط لديه .

    السويدي، من جهته، يعاني من الربو، أبدى، رغم صعوبة حالته وشيخوخته، رضاه عن الخدمات الصحية والرعاية المنزلية التي يلقاها من قبل فريق البرنامج . ووصفت زوجته عائشة سلطان عبد الله العري، 75 عاماً تقريباً، خدمات البرنامج ب(الزينة)، وابتهلت بالدعاء للقائمين عليه والمشاركين في تقديمه على أرض الواقع، ب”أن يجزيهم ألف خير”، حسب تعبيرها .

    واعتبرت الزوجة أن “الخدمات التي تقدم للشواب في منازلهم جيدة، وتعكس حرص ودأب القائمين عليها، وتندرج في إطار إنساني خالص، في غمرة روح اجتماعية حميمية” .

    المحطة الثانية
    جولة الفريق الطبي على بيوت المسنين حطت رحالها، في محطتها الثانية، في منزل جمعة وليد العلي، في منطقة خزام بمدينة رأس الخيمة، حيث تقدم الرعاية للمسنة خديجة سعيد سالم الزعابي، 88 عاماً، في منطقة الظيت بمدينة رأس الخيمة، وتعاني من السكري وارتفاع ضغط الدم والروماتيزم .

    بثينة جمعة، 35 عاماً، ابنة المسنة المواطنة، تحدثت عن “حاجة والدتها لبعض الاحتياجات الملحة لها في هذا العمر، وهو ما يوفره البرنامج بشكل عام، لكننا نفاجأ بنقصها أحياناً، فيما تحتاج حالياً إلى استبدال سريرها الكهربائي، الذي وفرته المنطقة الطبية في وقت سابق، نظراً لعطل فيه، ما يحول دون رفعه أو تحركه، لتسهيل نزول المريضة وقيامها منه” .

    بثينة أكدت أن “البرنامج سهل على المرضى والمسنين وذويهم كثيراً، بالمقارنة مع الفترات السابقة قبل إطلاقه، حين كانوا يعانون في نقلهم إلى المستشفيات والمراكز الصحية”، مشيدة بفكرة رعاية المسنين صحياً في منازلهم وسط أسرهم، “ما يعكس اهتماماً كبيراً من منطقة رأس الخيمة الطبية ووزارة الصحة والمجتمع والدولة بكبار السن، ويعزز شعور (الشواب) بقيمتهم، والرغبة الاجتماعية برد الدين إليهم، في ظل الخدمات الجليلة التي قدموها لأبنائهم وأسرهم ومجتمعهم وأوطانهم” .

    وعن تجربة الأسرة مع البرنامج، قالت: “كنا نواجه صعوبة بالغة في نقل والدتي إلى المستشفى أو المركز الصحي، أما الآن فلا داعي لنقلها أصلاً، سوى لحالات محددة، وتبقى في منزلها معززة مكرمة وسط أبنائها وأحفادها، تتلقى العلاج والرعاية الصحية الأولية والفحوص” . ولفتت إلى “الحالة السيئة، التي يعاني منها بعض كبار السن في المجتمع، نظراً لتركهم وحيدين مع الخادمات ، مفتقرين إلى رعاية واهتمام أبنائهم وأحفادهم، ما يسهم البرنامج في التخفيف من حدته” .


    تدريب الأسر
    خلال الزيارات المنزلية لبيوت المسنين طريحي الفراش، رصدت “الخليج” المهام، التي يقوم بها الفريق الطبي، من أطباء وممرضين وعمال، وتشمل إجراء الفحوص الطبية الروتينية للسكر والضغط والقلب وسواها من مؤشرات حيوية، وتوجيه الأسئلة للمسن وذويه والاطمئنان عليه في ما يتعلق بحالته الصحية وتشخيصها، والتعرف إلى برنامجه الغذائي اليومي، والاستماع لتفاصيل صحية وحياتية تتعلق بالمسن، وأي علاجات أولية يحتاجها .

    ومن أبرز أدوار فريق الرعاية المنزلية للمسنين تدريب المرافقين للمسنين من أبنائهم وأحفادهم وأفراد أسرهم، ممن يتواجدون في أغلب الأوقات معهم ويكونون قريبين منهم، على تقديم الرعاية الصحية الأولية والضرورية لهم .

    نورا علي، ممرضة مشاركة في فريق الرعاية المنزلية للمسنين، قالت خلال الجولة: “في بداية التعامل مع الحالات الجديدة من المسنين المرضى والعجزة وطريحي الفراش نواجه صعوبات في التعامل معهم، وإقناعهم بتقبل العلاج والفحوص والتعامل بصورة إيجابية مع أعضاء الفريق الطبي الزائر، لكن تلك الصعوبات تتراجع تدريجياً مع مرور الوقت” .

    واعتبرت نورا، وهي أول ممرضة مواطنة والوحيدة حتى الآن العاملة ضمن الفريق الميداني في البرنامج الإنساني، أن “عدد المرضى الكبير من كبار السن، الذين يقدم البرنامج خدماته لهم، مقابل وجود فريق طبي واحد في بداية عمل البرنامج، شكل ضغطاً كبيراً على أعضاء الفريق الطبي حينها، لكن هذه العقبة انتهت، بعد تشكيل فريقين للعمل داخل مدينة رأس الخيمة وضواحيها والمناطق المحيطة بها، بجانب فريق ثالث في منطقة المنيعي البعيدة”، مشيرة إلى “احتكاك أعضاء الفريق الطبي المباشر مع المسنين وأفراد أسرهم، ما يوقعهم أحياناً في مواقف صعبة وحالات أخرى محرجة، جراء بعض الحالات النفسية، التي تنتاب المسنين المرضى أو طريحي الفراش، وهو أمر طبيعي في ظل الشيخوخة والتقدم في العمر والمرَض، يجب أن نتفهمه ونستوعبه ونحسن التعامل معه” .

    وتطرقت إلى معضلة أخرى تواجه العاملين في برنامج الرعاية المنزلية للمسنين، تتعلق باحتمال انتقال بعض الأمراض السارية من المسن المريض إلينا، لكن ذلك يقابل من جانبنا بإجراءات وقائية، من خلال خضوعنا لدورات تدريبية على كيفية حماية أنفسنا من الإصابة بمثل تلك الأمراض .

    وأشادت بتجاوب وزارة الصحة والمنطقة الطبية وإدارة الرعاية الصحية الأولية تحديداً مع متطلبات البرنامج واحتياجات المسنين ومطالب العاملين فيه، إلى جانب تفاعل بعض المؤسسات الخيرية، وهم جميعاً لا يقصرون في هذا الباب الخيري الإنساني، نحو ضمان حياة صحية وكريمة لشوابنا في خريف العمر .


    احتياجات

    خلال الجولة برزت بعض احتياجات البرنامج والمسنين، من أهمها ضيق مساحة الحجرة المخصصة للبرنامج في مقره الرئيسي في مركز جلفار للرعاية الصحية الأولية، ما يدعو من يقوم على البرنامج إلى تخصيص مساحة أكبر، وهي مشكلة في طريقها للحل، بعد أن خصص المركز الصحي حجرة أكبر لهذا الغرض، حيث تكاد الغرفة الحالية لا تستوعب الفريقين الطبيين خلال الاجتماعات الصباحية ومهام العمل المكتبية، نظراً لضيقها، لاسيما أنها تضم ملفات كبار السن وتحتضن اجتماعات البرنامج” .

    أهالي بعض كبار السن تناولوا بعض النواقص في رعاية المسنين منزلياً، قائلين: “لا ينقصنا سوى توفير بعض الاحتياجات البسيطة، كالحفاظات الخاصة بكبار السن، بصورة دائمة، لكونها مكلفة وفي ظل الحاجة اليومية لها، وغلاء أسعارها في السوق المحلي الخاص، حيث يصل سعر الكيس إلى 180 درهماً، وهي لا تكفي سوى لبضعة أيام، نظراً لاحتوائها على كمية محدودة، فيما تنقطع أحياناً ولا تتوافر من قبل وزارة الصحة، في ظل اعتماد آلية جديدة لتوزيعها على المسنين وأسرهم مؤخراً (قبل نحو عام)، ما يضطر أسر المسنين إلى شرائها على نفقتهم من السوق” .


    إمكانات متواضعة

    هبة الشحي، مديرة مركز جلفار للرعاية الصحية الأولية، المسؤولة الإدارية للفريق، تطرقت إلى “الإمكانات، التي سخرتها منطقة رأس الخيمة الطبية ووزارة الصحة وبعض المؤسسات الخيرية لمصلحة البرنامج، نحو إنجاح هدفه الإنساني السامي، وتضم سيارتين لنقل الطاقم الطبي إلى منازل الشواب خلال مهامهم الميدانية اليومية، إحداها قدمها فرع هيئة الهلال الأحمر في رأس الخيمة، والأخرى من فاعل خير، رفض الإفصاح عن هويته، وهما سيارتان مجهزتان بالمعدات الطبية الضرورية، من بينها جهاز علاج حالات الربو، وجهاز التنفس الصناعي بواسطة البخار، وجهازاً فحص السكر وضغط الدم، والأدوية الضرورية لحالات كبار السن” .


    أسرّة كهربائية
    مهرة صراي، مديرة إدارة التثقيف والإعلام الصحي في منطقة رأس الخيمة، التي شاركت في الجولة بين بيوت المسنين، ممن يتلقون الرعاية المنزلية، أشارت إلى توفير عدد من الأجهزة الطبية لبرنامج رعاية المسنين منزلياً . وتعمل منطقة رأس الخيمة الطبية على توفير أسرة كهربائية للمرضى المسنين طريحي الفراش في منازلهم، حسب حاجتهم، وهي خاصة لهذه الشريحة من المرضى وكبار السن .


    حالات مؤلمة

    مصادر طبية ومهتمون بالقضايا الاجتماعية أكدوا ل”الخليج”، على هامش الجولة، “اكتشاف حالات وصفوها بالمؤلمة لعدد محدود جداً من كبار السن، نتيجة معاناتهم من إهمال أبنائهم وذويهم . في إحداها وجدت عجوز تقبع وحيدة في (ملحق) خلف منزل ذويها، وفي الحالة الثانية عجوز أخرى تعاني من قلة النظافة، جراء الإهمال وعجزها عن خدمة نفسها بنفسها” .

    وتساءلت المصادر ذاتها عن مصير راتب “الشؤون”، الذي تخصصه الدولة، ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية، لهؤلاء الشواب، ولماذا لا يخصص لهم خدم أو مرافقون من هذا الراتب .



    أمراض “الشواب”
    الأمراض التي تصيب كبار السن، ويعالجها فريق الرعاية المنزلية الميدانية لدى “الشواب”، كما قالت الشحي، “تشمل غالباً السكري وارتفاع ضغط الدم والجلطات الدماغية وتقرحات الفراش، التي يصابون بها نتيجة طول فترات النوم والبقاء في فراشهم، وارتفاع ضغط الدم، والجلطات الدماغية، وأمراض الشيخوخة الأخرى” .

    وحظيت فكرة البرنامج بتقدير عريض من المجتمع المحلي في رأس الخيمة وإمارات الدولة الأخرى، في حين عكست الاستبيانات، التي نفذتها منطقة رأس الخيمة الطبية، للوقوف على ملاحظات الأهالي والمسنين أنفسهم، وتقييمهم لخدمات البرنامج، رضا كبير في جميع البنود، التي تضمنتها تلك الاستبيانات خلال المرحلة الماضية . وبلغت نسبة الرضا 100%”، مشيرة إلى أن “أول مريض سجل في البرنامج واستفاد من خدماته كان في فبراير/ شباط عام 2009” .


    أعضاء الفريق سعداء بمهامهم

    أعضاء الفريق الميداني من أطباء وإداريين وفنيين وعمال، أكدوا “شعورهم الغامر بسعادة لا تكاد توصف وراحة نفسية كبيرة خلال خدمتهم كبار السن ورعايتهم صحياً في منازلهم، فيما يلمسون بصورة مباشرة حجم البهجة والامتنان والراحة في عيون المسنين وذويهم عند كل زيارة، يتلقون خلالها سيلاً من عبارات الشكر والدعاء والتقدير، وهو ما يحثهم على المضي قدماً في هذا المجال الإنساني الخالص، وتقديم المزيد من الجهد والعطاء .



    أم سعيد: أشعر بتحسن كبير
    قالت العجوز خديجة “أم سعيد”، زوجة محمد عبيد السويدي، التي زارهما الفريق الطبي خلال الجولة، بعد أن انتهت من الفحوص التي أجراها لها الفريق الطبي: “إن الخدمات التي يوفرها برنامج الرعاية المنزلية للمسنين شاملة لجوانب مختلفة، وتشعرني بالراحة النفسية والبدنية على السواء، والحمد لله، أشعر بتحسن كبير حالياً مع البرنامج، بالمقارنة مع المرحلة التي سبقت تطبيقه عملياً”.

    نجل أحد المسنين:أصبحنا مطمئنين على شوابنا
    سالم السويدي، عقيد متقاعد، نجل محمد عبيد السويدي، قال خلال زيارة الفريق لمنزل والده: “إن تبني البرنامج وإطلاقه من قبل طبية رأس الخيمة يشكل خطوة رائدة، وبفضلها أصبحنا مطمئنين على “شوابنا” المرضى والمقعدين، سواء في حضورنا أو في غيابنا”، داعياً مؤسسات القطاع الخاص والجهات الحكومية الأخرى ذات الصلة إلى مد يد العون إلى وزارة الصحة ومنطقة رأس الخيمة الطبية، لمساعدتها على أداء هذا الدور الإنساني على أكمل وجه، ودعم البرنامج، لتوفير مختلف احتياجات المسنين، والعمل على تطويره” .

    وأضاف: تعليقاً على خدمات البرنامج والنقلة النوعية التي أحدثها في حقل رعاية المسنين: “إن طلة العاملين في الرعاية المنزلية للمسنين في رأس الخيمة، وهم يدخلون بيوتنا، ويعتنون بشوابنا، ويعززون شعور الاهتمام بهم، “تسوى الدنيا” .






    نائب مدير المنطقة:نحرص على توفير احتياجاتهم

    محمد راشد الشحي نائب مدير منطقة رأس الخيمة الطبية، أكد حرص المنطقة على دعم برنامج الرعاية المنزلية للمسنين، من باب تكريم كبار السن، ومنحهم الرعاية والاهتمام الكاملين، التي يستحقونها، والحد من معاناتهم، وتعزيز مكانتهم في المجتمع المحلي ، لافتاً إلى سعي إدارة المنطقة الطبية، بالتعاون والتنسيق مع إدارة البرنامج التابع لها، إلى توفير جميع احتياجات المسنين، بما فيها الاحتياجات الكبيرة والصغيرة على السواء، مثل الأسرة الكهربائية الحديثة والحفاظات والقطن والقفازات وفرش الأسرة وسواها، وتوزيعها على أسرهم .


    مدير طبية رأس الخيمة: نسعى لتغطية جميع مناطق الإمارة
    د . ياسر النعيمي مدير منطقة رأس الخيمة الطبية، أكد أن خدمات البرنامج تغطي حالياً معظم مناطق إمارة رأس الخيمة، بدءاً من منطقتي شعم والجير، في أقصى شمال الإمارة، إلى منطقة خت، جنوب شرق، وصولاً إلى الجزيرة الحمراء، جنوب غرب، إلى جانب منطقة المنيعي البعيدة ومحيطها، 130 كيلومتراً جنوب مدينة رأس الخيمة، وتطمح المنطقة إلى تغطية جميع مناطق الإمارة في المستقبل القريب بمظلة خدمات البرنامج، لخدمة المسنين وتخفيف معاناتهم وإكرامهم أينما وجدوا على امتداد رقعة الإمارة، وما يحد طموحاتها في هذا الاتجاه هو الحاجة إلى عدد أكبر من الكوادر الطبية، من الأطباء والممرضين والفنيين والعمال، مقابل اتساع الامتداد الجغرافي لمناطق الإمارة، لاسيما البعيدة في جنوبها، وهي المناطق الوحيدة، التي تبقت أجزاء منها خارج نطاق الخدمة الصحية الإنسانية، وهو ما يتطلب عدداً أكبر من الطواقم الطبية .

    ورغم ذلك يبادر البرنامج إلى زيارة أي مسن مريض يحتاج إلى خدمة صحية طارئة في أي من المناطق الجنوبية في الإمارة، التي لم يشملها برنامج الزيارات الدورية حتى الآن، من باب السعي لمد نطاق الخدمة إلى أوسع مدى ممكن، وخدمة الشواب والتخفيف عنهم في كل مكان في الإمارة، وفقاً لما أفاد به مدير طبية رأس الخيمة .

    وأشار إلى “حرص المنطقة على توفير الرعاية الصحية المنزلية لأكبر عدد من المسنين في شتى مناطق الإمارة، عبر تقسيم العمل في المناطق السكنية في رأس الخيمة بين الفريقين العاملين في مركز جلفار بصورة يومية، ليتولى كل منهما زيارة المسنين في مناطق محددة، وتقديم الرعاية الصحية الضرورية لهم في منازلهم، في حين يتخذ الفريق الطبي الثالث مركز المنيعي الصحي مقراً، ويتكون من طاقم غير متفرغ، ويعمل على خدمة المسنين في منطقة المنيعي النائية، 130 كيلومتراً جنوب مدينة رأس الخيمة، والمناطق المحيطة بها، والأخير بدأ عمله في فبراير 2011” .

    وأضاف أن “عدد المسنين، الذين استفادوا من خدمات البرنامج في منازلهم، منذ بدء التسجيل في الخدمة والإعلان عنها في الحادي والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول من العام ،2008 بلغ 226 مسناً في مدينة رأس الخيمة ومحيطها، ما يشمل المناطق الشمالية في الإمارة، وهم من المسجلين في مركز جلفار، مقابل 32 مسناً عاجزاً ومريضاً في منطقة المنيعي، من المسجلين في مركز المنيعي الصحي، وذلك حتى تاريخ كتابة هذه السطور، في حين أن العدد في تزايد مستمر” .
    إدارة التثقيف والإعلام الصحي


    هدفنا


    نشر الثقافة الصحية للمجتمع


    نتمنى الصحة للجميع




  2. #2
    عضو ذهبى الصورة الرمزية عشوقة
    تاريخ التسجيل
    28 - 11 - 2008
    الدولة
    فيـ آلحوي ,,
    المشاركات
    2,913
    معدل تقييم المستوى
    172

    رد: " الخليج " رافقت الفريق الطبي إلى منازل "الشواب "

    مبادره طيب ..
    وربي يحفظ شوابنا ويشفيهم من كل عله يارب ..
    [flash=http://www.imuae.com/vb/uploaded/14681_11359475896.swf]width=412 height=182[/flash].

  3. #3
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    25 - 6 - 2012
    الدولة
    UAE
    المشاركات
    217
    معدل تقييم المستوى
    56

    رد: " الخليج " رافقت الفريق الطبي إلى منازل "الشواب "

    [grade="00008b ff1493 008000 ff0000"]
    ابصراحه مشروع في قمه الروعه ولكم الاجر
    ان شاء الله لتوفيركم سبل الراحه للشواب وكبار السن
    (( بالتوفيييق والى الامام دائما لفعل الخير ))
    [/grade]

  4. #4
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    25 - 6 - 2012
    الدولة
    UAE
    المشاركات
    217
    معدل تقييم المستوى
    56

    رد: " الخليج " رافقت الفريق الطبي إلى منازل "الشواب "

    ما شاء الله مبادره حلوه لتوفير سبل الراحه للشواب
    والله يعطيهم الصحه والعافيه ويطول بعمارهم يررب
    (( وكل الشكر للفريق الطبي على الجهوود ))

  5. #5
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    25 - 6 - 2012
    الدولة
    UAE
    المشاركات
    217
    معدل تقييم المستوى
    56

    رد: " الخليج " رافقت الفريق الطبي إلى منازل "الشواب "

    مبادره حلوه من الفريق الطبي
    ربي يعطيهم الصحه والعافيه
    (( ولهم الاجر ان شاء الله علة الجهود اللي بذروها ))

  6. #6
    مشرفة نبض الوطن الصورة الرمزية نبض انسان
    تاريخ التسجيل
    7 - 12 - 2011
    الدولة
    فوق البيــــــت
    المشاركات
    36,428
    معدل تقييم المستوى
    1553

    رد: " الخليج " رافقت الفريق الطبي إلى منازل "الشواب "

    جزاكم الله الف خير
    [flash=http://download.mrkzy.com/e/1912_md_13374412136.swf]WIDTH=400HEIGHT=350[/flash]


ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •