كلمات :
عيدية رأس الخيمة
عبدالله محمد السبب
ضمن خضم الأحداث الإماراتية المثلجة للصدر، ما تناقلته الصحف المحلية في الخامس عشر من شهر أغسطس/آب الحالي ،2012 خبر مبعثه إمارة رأس الخيمة ومفاده أن صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم رأس الخيمة،يأمر إدارة التخطيط في دائرة بلدية رأس الخيمة بتحويل 1250 قسيمة زراعية من ملكيته الخاصة إلى قسائم سكنية وتوزيعها على مواطني الإمارة في كل من (وادي شعم، غليلة، خور خوير، سيح كبدة، سيح ضاية، غيلان في شمل، سيح الأشقر، سيح شمل، العريبي) . . وذلك تنفيذاً لمبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالعمل على توفير السكن الملائم للمواطنين وضمان الحياة الكريمة لهم، وتلبية لاحتياجات برنامج الشيخ زايد للإسكان ومشاريع إسكان المواطنين الأخرى الهادفة إلى بناء المساكن الجديدة المناسبة للأسر المواطنة في كل مناطق الإمارة، وتهدف تلك المكرمة إلى سعي سمو حاكم رأس الخيمة إلى إيجاد حلول لمواجهة التوسع العمراني والكثافة السكانية في الإمارة، إضافة على ذلك، أصدر سموه أوامره المتممة لذلك الأمر، حيث شراء واستملاك أراض جديدة في المناطق التي لا تتوافر فيها أراض حكومية، وكذلك إعفاء المستفيدين من برنامج زايد للإسكان وبرامج الإسكان الحكومية والشركات المنفذة للمشاريع الاتحادية من الرسوم، وتسهيل الإجراءات لتنفيذ تلك المشاريع في الوقت المحدد .
في ضوء تلك “العيدية” الوطنية التي بادرت دائرة بلدية رأس الخيمة بتنفيذها استجابة لأوامر حاكم رأس الخيمة، والتي تنم عن العلاقة الإيجابية بين الحكومة والشعب، نتمنى على سموه إصدار الأوامر المتعلقة بالبيوت القديمة في مختلف الأحياء والحارات والفرجان والقرى والمدن المتفرقة في إمارة رأس الخيمة، من حيث تثمين تلك البيوت وتعويض أصحابها ومن ثم الأمر بتسويتها ليصار إلى توزيعها على المواطنين في المناطق القائمة فيها تلك البيوت القديمة . أوامر مرتقبة كتلك، سيكون من شأنها المساهمة في توفير السكن المناسب لفئة عريضة من الشباب الذين لا تتوافر لديهم أراض لبناء منازل ستسهم في تكوين أسر مواطنة جديدة في المناطق السكنية التي يقطن فيها آباؤهم وأمهاتهم ، بما يضمن الاستقرار الأسري ويؤدي إلى تقوية المجتمع الإماراتي ويزيد من تعداده السكاني الذي سوف يحافظ بدوره على التركيبة السكانية السوية . وإن أوامر مرتقبة كتلك، سيكون من شأنها المساهمة في خلق بيئة سكانية نظيفة خالية من الأمراض بكل أنواعها، بما في ذلك الأمراض الاجتماعية الناجمة عن عشوائية الحركة الإيجارية في إمارة رأس الخيمة نتيجة لتحويل معظم البيوت القديمة إلى بيوت مؤجرة على قطاع كبير من الوافدين من الجاليات المختلفة، لا سيما العناصر البشرية الآسيوية التي تحمل معها عادات وتقاليد غريبة على عاداتنا وتقاليدنا التي فطرنا عليها في مجتمع صحيح معافٍ، حيث إن الأحياء السكنية القديمة ببيوتها وحاراتها ودروبها، أضحت مرتعاً للقمامة المتناثرة هنا وهناك، ومصدراً للخوف وعدم الاطمئنان أثناء التجوال هناك . إن أوامر مرتقبة كتلك، سيكون من شأنها المساهمة في حل العديد من المعضلات . . فهل سنستمع إلى ذلك قريباً . .؟ وعيدكم مبارك .
المصدر / جريدة الخليج : الثلاثاء 3 شوال 1433 هـ / 21 أغسطس 2012م