الحمض النووي يؤكد العثور على جثة الغريق أحمد البادي




البيان

أثبتت تحاليل الحمض النووي"DNA" للجثة التي عثر عليها قبل يومين تطابقها مع الحمض النووي للفقيد أحمد البادي، ما يؤكد أن الجثة المتحللة التي وجدت مساء الأول من أمس، على بعد 9 أميال من ميناء ريسوت في صلالة، حيث قذفتها الأمواج بعد عشرة أيام من اختفائها داخل مياه البحر، هي للفقيد أحمد البادي، وقد وصلت الجثة امس إلى العين ووريت الثرى في مقبرة أم غافة.

وبذلك يسدل الستار على مأساة الشابين، حيث إن التقرير الطبي وتشريح الجثة الذي قام به فريق من الأطباء في مستشفى صلالة السلطاني، يؤكدان أنها جثة الشاب احمد البادي، الذي قضى نحبه غرقاً برفقة شقيقه يوسف خلال ذهابهما للسباحة في شواطئ في منطقة مغيسيل في سلطنة عمان في الأسبوع الماضي.

وكان سلطان خلفان اليحيائي خال الشابين المتوفَّين الموجود في صلالة، أكد في اتصال هاتفي لـ"البيان" مساء أمس، أنه تم بالفعل تطابق نتائج فحوصات الحمض النووي، حيث أخذت عينة من دم والد الفقيد بعد أن تم استدعاؤه إلى صلالة من قبل السلطات المعنية في سلطنة عمان، حيث تم اتخاذ كافة الإجراءات الطبية والقانونية في مثل تلك الحالات، واستغرقت عملية التحليل وصدور النتيجة 72 ساعة، عاشتها الأسرة في مدينة العين على أعصابها لمعرفة النتيجة، لاسيما والدة الفقيد التي كانت تأمل بالعثور عليها لدفنها بجانب قبر شقيقه يوسف في منطقة أم غافة.

العثور على الجثة

وأضاف سلطان أن الجثة تم العثور عليها أول من أمس، وقد قذفتها أمواج البحر على بعد 9 أميال من ميناء ريسوت في صلالة، وتم نقلها مباشرة للمشفى، وعند معاينتها بالعين المجردة لم يتم التعرف عليها بشكل قاطع وجازم، نظرا لتحللها واختفاء بعض الملامح، فتقرر إجراء فحص الحمض النووي، بعد أن تم استدعاء والد الفقيد. وأضاف أن الجهات المختصة في سلطنة عمان أبدت تعاوناً كبيراً في عملية البحث خلال الأيام الماضية وعلى مدار 24 ساعة، وكذلك عملية إجراء الفحوصات التي تؤكد تطابق الجثة. وقد وصل الجثمان على متن طائرة خاصة إلى مطار العين، وتم الدفن مباشرة في مقبرة أم غافة، نظراً لتعذر إقامة مراسم الصلاة الرسمية بسبب حالة الجثة التي لاتسمح بذلك، لاسيما وانه تم إقامة صلاة الغائب على روحة أثناء تشييع جنازة شقيقه، مشيرا إلى عدم وجود مراسم عزاء جديد أيضا كونها أقيمت الأسبوع الماضي.

من جانبه، توجه والد الفقيدين بالشكر والتقدير للمسؤولين في دولة الإمارات، وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للرعاية والاهتمام اللذين أولياهما لأسرة الفقيدين، وكذلك للسلطات العمانية، التي حرصت على متابعة البحث عن الجثة دون كلل أو ملل، حتى تم العثور عليها، وكذالك بالنسبة للفريق الطبي والقائمين على مستشفى صلالة السلطاني الذين بذلوا جهودا مخلصة للتأكد من مطابقة الجثة.

شكر وتقدير

كما توجه بالشكر والتقدير لسفارة دولة الإمارات في سلطنة عمان، التي وفرت لهم كل الوسائل والسبل وقامت بكل ما يلزم أثناء عملية البحث والفحص الطبي ونقل الجثة، وكذلك توجه بالشكر والتقدير على كل من وقف معهم في مصابهم الجلل، راجياً العلي القدير أن يسكن نجليه فسيح جناته، وان يتقبلهم مع الشهداء والصالحين.

كما أضاف عبدالله اليحيائي خال الفقيدين، الذي كان على تواصل دائم مع أفراد الأسرة وصلة الوصل بين الإمارات وسلطنة عمان، إلى أن قضاء الله وقدره لا راد لهما، مشيرا إلى أن شقيقته "أم الفقيدين" ورغم حالتها النفسية الصعبة، إلا أنها كانت مؤمنة بقضاء الله وقدره وعلى ثقة كبيرة أن مياه البحر التي خطفت نجليها سوف تعيد لها جثة ابنها ليوارى الثرى إلى جانب شقيقه، وبالقرب منه كي تتاح لها الفرصة لزيارة قبريهما وقراءة الفاتحة على روحهما الطاهرتين والدعاء لهما بالرحمة والمغفرة.