جنايات أبو ظبي تدين 6 أشخاص بثلاث قضايا اتجار بالمخدرات وتحكم على ثلاثة منهم بالإعدام وعلى الباقي بالسجن المؤبد
أبوظبي/ الرمس.نت:
أدانت محكمة جنايات أبوظبي ستة متهمين في ثلاث قضايا اتجار بالمخدرات، وحكمت على ثلاثة منهم بالإعدام، كما صدر الحكم على الثلاثة الآخرين بالسجن المؤبد، مع إضافة حكم بالسجن أربع سنوات إضافية لأحدهم عن تهمة تعاطي المخدرات، وتم النطق بالحكم خلال جلسة يوم الاثنين المسائية، والتي شهدت إصدار أحكام في 28 قضية مختلفة.
وكانت المحكمة قد أدانت ثلاث أسيويين بتهمة الاتجار بمخدر الحشيش وحيازة 53 كيلو غرام منه بهدف تهريبها إلى المملكة العربية السعودية عبر الدولة، وحكمت عليهم بالإعدام حضورياً لاثنين منهم وغيابياً للمتهم الثالث.
وفي التفاصيل وفق أوراق القضية أن تحريات مشتركة بين دولتي الإمارات وباكستان أشارت إلى وجود شبكة لإدخال كميات من مخدر الحشيش للدولة لإعادة تصديرها إلى المملكة العربية السعودية، كما تبين أن المتهم الأول الذي قام بإدخال الكمية كان يبحث عن شخص يقوم بنقلها إلى السعودية مقابل ألفي درهم عن كل كيلو، وتم الاتفاق بين المصادر السرية في باكستان ومن قام بإدخال المخدر على أن يقوم المصدر السري الموجود في الدولة بعملية النقل عن طريق المتهم الثالث وهو مجهول وتمت محاكمته غيابياً حيث كان قد غادر الدولة قبل عملية الضبط.
وعند ضبط المتهمين الأول والثاني خلال عملية تسليم جزء من الكمية، اعترف بأن كمية الحشيش أدخلت الدولة بمعرفة المتهم الثالث الهارب، وقد اتفق معهما على أن يقوما بتخزين الكمية مقابل 200 ألف درهم، فقاما باستئجار غرفة بإمارة دبي لهذا الهدف، وقاما بتخزين 53 كيلو غرام من الحشيش في خمسة براميل، وهي الكمية التي ضبطت بالتعاون مع شرطة دبي. وفي المحكمة اعترف المتهمان بالحيازة ولكنهما أنكرا الاتجار مؤكدين أنهما فقط قاما بالتخزين لمصلحة المتهم الهارب، من جهتها لم تأخذ المحكمة بأقوال المتهمين وحكمت عليهما بالإعدام بالإضافة إلى الحكم غيابياً على المتهم الثالث أيضاً بالإعدام.
وفي القضية الثانية أدانت محكمة الجنايات شابين عربيين أحدهما في الثانية والعشرين من عمره والثاني في الثامنة عشر بتهمة الاتجار بمخدر الحشيش وحكمت على كل منهما بالسجن المؤبد مع إضافة أربع سنوات للمتهم الأول لإدانته بتهمة تعاطي المخدرات. وفي تفاصيل القضية كانت الشرطة قد ألقت القبض على المتهم الثاني متلبساً ببيع حشيش بقيمة 1500 درهم لرجل شرطة منتحل صفة مشتري، وبالتحقيق معه اعترف المتهم الثاني بأن المتهم الأول هو من يمده بمخدر الحشيش، كما قام بمساعدة الشرطة في إعداد كمين للقبض على المتهم الأول.
كما تضمنت الأحكام الصادرة أمس الأول حكماً بالسجن المؤبد على أسيوي لإدانته بالاتجار بمخدر الهيرويين، حيث دلت التحريات على قيامه بالاتجار بالمخدرات، فتم عمل كمين له بعد أخذ إذن من النيابة العامة، وقبض متلبساً ببيع كمية من المخدر لمصدر الشرطة السري، وبتفتيش ملابس المتهم وسيارته تم العثور على عدة لفافات تتضمن ما مجموعه 17 غرام من مخدر الهيرويين، وقد اطمأنت المحكمة إلى الأدلة التي ساقتها النيابة وحكمت على المتهم بالسجن المؤبد.
وأوضح مصدر قانوني، أن القانون في دولة الإمارات تشدد في معاقبة الاتجار بالمخدرات وجعل العقوبة تصل إلى حد الإعدام، وذلك لخطورة هؤلاء الأشخاص على المجتمع، وباعتبار أن كل منهم يقوم بقتل العديد من أفراد المجتمع وإن كان بصورة غير مباشرة، وأضاف المصدر انه من جهة أخرى فإن الأحكام المذكورة هي أحكام ابتدائية، وقانون دولة الإمارات يلزم النيابة العامة بالطعن بعقوبة الإعدام سواء بالاستئناف أو بالنقض ومهما كانت الجريمة التي صدر بسببها الحكم، وذلك لصالح المتهم وبقوة القانون، وهي ملزمة بالطعن في حكم الإعدام حتى ولو كان المتهم راضياً بالحكم وغير راغب بالطعن فيه، فهي تطعن لمصلحته وبصفتها ممثلة للمجتمع الذي يعد المتهم جزء منه.
وأضاف المصدر أن أحكام الإعدام لا يتم إقرارها إلا بعد أن تمر على جميع مراحل التقاضي، مشيراً إلى أن محكمة النقض لم توافق حتى الآن على أي حكم إعدام بحق تاجر مخدرات، وذلك لأنها تعتبر أن أي قضية يصدر فيها حكم إعدام تتحول إلى قضية شرعية يحكم فيها معايير الشرعية الإسلامية في الحدود، مما يجعل من الصعب جداً إثبات جريمة الاتجار بالمخدرات وفق معايير الإثبات في الإسلام.