400 "مشكلة أسرية" خلال عام مرتبطة بالزواج من أجنبيات..
أهالي راس الخيمة يطالبون بتشديد الرقابة على المقاهي والمنشآت التجارية القريبة من الاحياء السكنية..بعد ضبط 3 "ساحرات" يستدرجن زبائن المقاهي حرك المياه الساكنة..
الخليج
طالب أهالي وأولياء أمور في رأس الخيمة بتشديد الرقابة على المنشآت التجارية والمقاهي، لاسيما القريبة من الأحياء السكنية، التي تستخدم النساء في مهنة “النادلات”، بعد أن انتشرت قصص استغلالهن في الإيقاع بالشباب، إثر إلقاء القبض مؤخراً على 3 من العاملات، كن يستدرجن زبائن بعض المقاهي في رأس الخيمة إلى الأعمال المنافية للأخلاق والسحر والشعوذة .
قالت مصادر مطلعة: إن ظاهرة توظيف نساء من بعض الجنسيات في المقاهي المنتشرة بين الأحياء السكنية، التي تفتح مدة 24 ساعة، انتشرت مؤخراً بلا رادع أو إجراءات صارمة، حتى بات أغلب المستثمرين يتجهون إلى المجال بفتح مقاه بنادلات من جنسيات معينة، لتحقيق الربح الوفير، الذي يجنونه من وراء استقطاب الزبائن، من الشباب وأرباب الأسر، وأوضحت أن البعض يستقدم تلك الشريحة بمسميات وظيفية تختلف عن المهمات التي يأتين من أجلها، فمثلاً المسمى الوظيفي نادلة أو موظفة بدالة، وتعطى مهام الرقص، رغم أن المهنة تندرج ضمن المهام المعترف بها بوزارة العمل، لكن أرباب العمل يفضلون عدم استقدامهن تحت ذلك المسمى، لتعدد الاستفادة منهن كعاملات .
المواطن الشاب عبدالله الشميلي يقول: انتشرت في الآونة الأخيرة مقاه ومطاعم قريبة من المناطق السكنية تشتغل فيها نساء لاستقطاب الزبائن من الذكور، في أعمال بسيطة ودونية لا يتساوى راتبها مع تكاليف الغربة التي اختارتها العاملة من أجل لقمة العيش، فيضطررن للموافقة للقيام بأعمال منافية للأخلاق وتنجر أقدامهن إلى أعمال يجدن فيها الربح الوفير والجهد القليل .
وقالت مريم الشحي ربة بيت: أخشى على أبنائي الشباب للذهاب إلى المقاهي من هول ما نسمع من قضايا بدأت تظهر في تلك الأماكن، صحيح أنني ربيتهم التربية الحسنة وعلى تعاليم الإسلام، ولكن من يحفظ أبناءنا بعد خروجهم من المنازل؟ المفترض أن تضع الجهات المختصة قوانين وضوابط تحفظ بها الأبناء، بعد أن استخدمت المرأة كسلعة رخيصة تروج ل”شيشة” وتعمل في المقاهي .
وأضافت: لابد من اتخاذ إجراءات أمنية ووقائية لمواجهة تلك الظواهر الدخيلة علينا، فمنذ متى أصبحت المرأة تستخدم كعاملة في أماكن تخص الرجال؟ لم كل ذلك الامتهان؟ منذ متى تستخدم النساء كترويج للأماكن التي يرتادها الرجال؟ وهنا أوجه رسالة ونداء لأصحاب تلك المقاهي من المواطنين، بأن يتقوا الله ويحافظوا على المجتمع وأسره المترابطة .
وقالت: على الجهات المختصة وضع ضوابط واجراءات ومتابعات إذا لم تستطع المنع، فتضع ضوابط لأوقات العمل وللبس وزي النساء في تلك الأماكن، ومتابعة سلوكياتهن، ومراقبة محلات الصرافة، فكيف لعائلة راتبها لا يتجاوز الألفي درهم، تستطيع تحويل أكثر من 10 آلاف في الشهر؟!
وقالت أم محمد: لمن نشتكي إذا كان رب الأسرة يقضي أغلب ساعات يومه في جلسات المقهى ويصرف مبالغ مالية على تلك الجلسات، فيما يهجر أسرته، ويصّر على أن مصروفه لا يكفي لإطعام أسرته، وتوفير الحياة الكريمة لها .
عمالة المهن الدنيا
العميد سلطان النعيمي، مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في رأس الخيمة، طالب بضرورة تحديد ساعات العمل، ومراعاة تعدد الثقافات في المكان الواحد، وإعادة النظر في الأعمار المسموح لها بالعمل في تلك الأماكن وخاصة المقاهي القريبة من الأحياء السكنية وضرورة وجود خبرة على الأقل لدى العاملات أو اتخاذ إجراءات مناسبة تدقق في نوعية العمالة، التي تعمل في تلك المهن الدنيا .
وأكد أن وزارة الداخلية، ممثلة بمكتب الوكيل المساعد، شكلت لجنة مشتركة مع وزارة العمل للنظر في الإجراءات الواجب تطبيقها ومراعاتها في العمالة في المهن الدنيا، لاسيما من العنصر النسائي، للحد من أي ظواهر وقضايا اجتماعية يمكن أن تؤثر في كينونة الأسر وترابطها، وتسهم في تفشي الأمراض الاجتماعية .
قرعنا جرس الإنذار
جاسم مكي، رئيس قسم الإصلاح والتوجيه الاجتماعي في دائرة محاكم رأس الخيمة، قال: إن معدل المشكلات الأسرية بسبب الزواج من الوافدات، ومن إحدى الجنسيات على وجه الخصوص يزداد، وسبق أن قرعنا جرس الإنذار وأبلغنا جهات الاختصاص بالموضوع، لكن إلى الآن لم تتخذ اجراءات حاسمة في الموضوع، رغم أن جميع الدول الخليجية وضعت شروطاً لمواطنيها للزواج من أجنبيات، ووضعت شرط موافقة الجهات المختصة للزواج من مواطنيها بجنسيات اخرى حتى لو كان العقد الموقع خارج الدولة، وسبق أن طالبنا بوضع شرط موافقة الجهة المختصة، لكل مواطن راغب بالزواج من اجنبيات بحيث لا يستطيع أي قاض أو مأذون اجراء عقد الزواج من دون تلك الموافقة التي تدرس حالة كل شخص على حدة .
وقال: كثير من الشكاوى تردنا في القسم من الآباء والأمهات، بفقدان ولدهم واختطافه غير المباشر، بحيث يقاطع أسرته لرفضها لتلك الزيجة، وتدخل بها مشاكل عقوق الوالدين، كما تردنا شكاوى من الزوجات بفقدان المعيل وهجره لهن، وعدم صرفه على الأسرة، بعد أن يصرف الرجل كل ما يملك على تلك الزيجة، ومنهم من يفقد مصدر دخله وتتشتت الأسرة، وكل هذا ونحن لا نملك قراراً للحد من تلك المشكلات ونوجهها إلى جهة الاختصاص .
وضع ضوابط
أكد العقيد سالم سلطان الدرمكي، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة رأس الخيمة، أن الإدارة تلقت وحّلت في إحدى السنوات بين 350 إلى 400 حالة مرتبطة بالمشاكل الأسرية المترتبة على الزواج من أجنبيات، أو العلاقات غير المشروعة مع أجنبيات، وحالياً نركز على إعداد حملة وتشكيل لجنة بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية ووزارة العمل والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، لوضع ضوابط على التأشيرات المختصة بتشغيل النساء في المهن الدنيا ضمن المنشآت التجارية .
وأكد أن الإدارة شكلت فريق عمل لملاحقة المشبوهات من النساء الاجنبيات في قضايا دعارة أو سحر وشعوذة، ممن يستخدمن تلك الوسائل للإيقاع بضحاياهن من الرجال .
وأوضح أن زواج المواطنين من الأجنبيات يترتب عليه أمور كثيرة وقضايا تؤثر في ترابط الأسر الإماراتية واستقرارها، كما أن هدف البعض من من الزواج بأجنبيات هو الحصول على الإقامة وكسب الجواز والجنسية، والبعض منهن يتفقن على زواج صوري لخدمة مصالحهن الشخصية واعطاء مبالغ مالية للزوج مقابل ذلك الزواج الصوري .
62 قضية
وفقا لجاسم مكي رئيس قسم الإصلاح والتوجيه الاجتماعي في دائرة محاكم رأس الخيمة، بلغ عدد الزوجات الأجنبيات، اللواتي رفعن قضايا على أزواجهن المواطنين لأسباب مختلفة، حوالي 62 قضية خلال العام الماضي فقط، وتنوعت الجنسيات بين 18 جنسية وافدة .